آخر الأخبار
رمز الخبر : ۱۴۳
۰۰:۳۳

۲۰۲۶/۰۲/۲۰

إقامة مراسم إحياء ليلة النصف من شعبان في الحرم الرضوي الطاهر

إقامة مراسم إحياء ليلة النصف من شعبان في الحرم الرضوي الطاهر
أُقيمت مراسم إحياء ليلة النصف من شعبان بحضورِ منتظري الظهور، وسط  نجواهم العاشقة، في الحرم الرضوي الطاهر

وبحسب وكالة أنباء آستان نيوز، غدا حرم الإمام الرضا(ع) غارقًا بنورِ الأمل والانتظار، في ليلة ميلاد وليّ العصر (عج)، حيث شارك المؤمنون الباحثون عن القرب الإلهي، المعلقة قلوبهم بمحبة الله وأهل البيت (ع)، بحضورهم في رواق الإمام الخميني (رضوان الله عليه) في مراسم العبادة وإحياء ليلة النصف من شعبان، وتُعدّ هذه الليلة، بحسب روايات المعصومين (ع)، بمنزلة ليلة القدر.
وقد تردّد صدى تلاوة القرآن الكريم، والمناجاة، وذكر: «اللهم عجّل لوليّك الفرج» في أرجاء الرواق، فيما غرق المؤمنون المتعبدون في صمتٍ روحاني وهم يناجون خالق الوجود. وكان رجاءهم الوحید في هذه الليلة النورانية الدعاء بتعجيل فرج منقذ البشرية.
وتعالت أصوات سلام الزائرين وصلواتهم من كلّ جانب ، فيما تزيّنَت سماء الحرم الرضويّ الشریف بسلاسل من الأضواء الملوّنة، وزُيّنت واجهات الإيوانات بلافتات العید، ما أضفى مزيدا من البهاء والجلال على أجواء الاحتفال بذكرى ميلاد الإمام المهدي(عج).


وأُقيم برنامج خاصّ للاحتفال بميلاد «روح العالم» الإمام المهديّ صاحبِ الزمان (عج)، بعد ساعة من إقامة صلاتي المغرب والعشاء جماعةً، في رواق الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، وذلك بحضورِ حشود غفيرة من زائري الحرم الرضوي الشریف ومجاوریه.
وألقى حجّة الإسلام ناصر رفيعي كلمة في هذه المراسم، تناول فيها شخصيّة الإمام المهدي (عج) وشرح مبادئ المهدويّة، مؤكّدا أنّ الغيبةَ الكبرى للإمام المهدي (عج) مستمرّة منذ عام 329 للهجرة حتّى اليوم، وقد مضى عليها أكثر من ألف عام، ومع ذلك فإنّ أصل المهدويّة يُعدّ من المبادئ المتّفق عليها بين جميع الفرق الإسلاميّة، كما أنّ أتباعَ الديانات الأخرى، ومنها المسيحيّة، يؤمنون بوجود المنقذ في آخر الزمان.
وأوضح حجّةُ الإسلام رفيعي أنّ ثاني أهمّ مبادئ المهدويّة هو عالميّة قيام الإمام المهديّ (عج)، مبيّنا أنّه، على خلافِ كثير من الأنبياء الإلهيّين الذين كانت رسالاتهم محصورة في نطاق جغرافيّ معيّن، فإنّ الإمام المهديّ (عج) يخصّ جميع أرجاء الأرض، وبحسب الوعد الإلهي سيملأها قسطا وعدلا.
وأضاف أنّ المبدأَ الثالث يتمثّل في أنّ هدف قيام الإمام المهديّ (عج) هو بسط العدالة، والقضاء على الظلم، وإحياء الأمل في العالم، مؤكّدا أنّ روايات كثيرة شدّدت على هذه الحقيقة، ومفادها أنّ الإمام المهديّ (عج) سيعزّ بظهوره أولياء الله، ويُذلّ أعداءه.
وأضاف خطيب الحرم الرضوي أنّ من المبادئ الأخرى في ثقافة الانتظار أنّ الشيعة  لاینتظرون إماما صامتا وغير فاعل، فمع أنّ أعيننا لا تستطيع رؤية الإمام (عج)، إلا أنّه حاضر بيننا، وهذا الاعتقاد بحدّ ذاته يُعدّ مصدر أمل للمجتمع المنتظر.
وبمناسبة لیلة ولادة الإمام المهدي (عج) أقیمت مراسم في رواق الإمام الخمیني(رضوان الله تعالی علیه) ألقى فیها آية الله السيّد محمد مهدي ميرباقري كلمة تناول فيها تبيينَ مكانة الإمام المهدي (عج)، مبيّنا أنّ الآيات الستّ الأولى من سورة الحديد تُعدّ من أبرز الآيات التوحيدية في القرآن الكريم، وأنّ الله تعالى قد عرّف بذاته المقدّسة في هذه الآيات النورانية.
وقال هذا الخبير الدينيّ إنّ كلّ مساعي إبليس على امتداد التاريخ تمحورت حول إبعاد الإنسان عن الإمام الحقّ، لأنّ الارتباطَ بالإمام ووليّ الله يُعدّ درعا واقيا في مواجهة مكرِ الشيطان وفتنه وكيده.
وأضاف أنّ القرآن الكريم يحذّر بصراحة من أنّ مَن ينصر رسول الله في زمن الغربة، وقبل تحقّق الفتح والنصر، فإنّ له عند الله أجرا وثوابا عظيمين.
وبهذه المناسبة المبارکة اختار بعض الشباب هذه الليلة النورانية لعقد قرانهم، فتوجّهوا إلى الحرم الشریف لإجراء خطبة العقد؛ اقتران اكتسى طابعا سماويا في جوار الإمام الرضا (ع)، ومع ذكرى واسم إمام الزمان (عج).
ويُذكر أنّه تزامنا مع الذكرى المباركة لميلاد الإمام وليّ العصر (عج)، نُفِّذت في الحرم الرضوي خطة واسعة للإنارة والتزيين، قدّمت مشهدا مميّزا لاحتفالات النصف من شعبان في أرجاء هذه العتبة المقدّسة. وقد جرى التخطيط لهذا المشروع وتنفيذه بهدف إضفاء البهجة الروحية وتهيئة أجواء مفعمة بالسرور والسكينة والأمل للزوّار والمجاورين.
وفي هذا الإطار، باشرت إدارة الإنارة في الحرم الرضوي، قبل أيّام من حلول النصف من شعبان، بتركيب وتشغيل أكثر من 23 ألف متر من سلاسل الإضاءة في الصحون والمداخل المختلفة، لتغمر أجواء الحرم بالنور وتجلّيات الميلاد المبارك.
وقد نُفِّذت أعمال التزيين وتركيب سلاسل الإضاءة في صحون الثورة الإسلامية، الحرية، الجمهورية الإسلامية، مسجد جوهرشاد، صحن الإمام الحسن المجتبى (ع)، باب الهادي (ع)، باب الكاظم (ع)، وصحن النبي الأعظم (ص)، إضافةً إلى مُعتصمات الشيخ الطوسي، النوّاب الصفوي، والشيخ الطبرسي. كما تزيّنت نافذة الفولاذ في حرم الإمام الرضا (ع) في هذه الليلة الجميلة بتاج من الزهور، وكان أكثر الدعاء تردّدا من خلف هذه النافذة في هذه الليلة النورانية: «اللهم عجّل لوليّك الفرج».
وفي تنفيذ مشروع إنارة صحون وأروقة الحرم الرضوي، جرى استخدام سلاسل إضاءة LED منخفضة الاستهلاك، في خطوة جاءت إلى جانب إضفاء مشاهد بصرية راقية، وبهدف إدارة استهلاك الطاقة والحفاظ على استدامة خدمات الإنارة في الحرم الرضوي الشریف.
وقد جرى اختيار تدرّجات الإضاءة بعناية، وبما يتناسب مع الأجواء الروحية وعمارة الحرم الرضوي، وحظيت الأطياف اللونية الخضراء والذهبية بحضور أوسع في تزيين الصحون المركزية؛ وهي ألوان أسهمت، إلى جانب إضفاء السكينة البصرية، في إبراز المعالم المعمارية للحرم وتعزيز عظمة هذا الفضاء الروحي.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
لقاء شيوخ وزعماء عشائر العراق وخوزستان الغيارى مع متولي العتبة الرضوية المقدسة شعبي إيران والعراق حلفاء وشركاء في الدفاع عن الإسلام والمقدسات آية الله مروي في لقاء مع شيوخ وزعماء العشائر العراقية: استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد - ۱ تشرف شيوخ عشائر العراق بدخول حرم الإمام الرضا (ع) استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد ۲ إزاحة الستار عن المخطوطة التاريخية لتاريخ بيهقي المُهداة من قبل القائد الشهيد (رحمه الله) في مكتبة الحرم الرضوي استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة الرضوية عن تخصيص اعتماد بقيمة 700 مليار ريال بأمر من متولي العتبة الرضوية المقدسة دعماً لعائلات المتضررين من الهجمات الوحشية التي شنّها العدو الأمريكي الصهيوني على مدينة لامرد. تشرف عائلات الشهداء والمصابين من لامرد بمحافظة فارس إلى الحرم الرضوي الشريف تحت رعاية الإمام؛ رواية مصورة عن إرسال عائلات الشهداء والجرحى من مدينة لامرد إلى مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة وجائزة الشهيد الصدر العالمية في مسار تطوير التعاون العلمي والثقافي إعادة افتتاح معتصم الشيخ البهائي في الحرم الرضوي الشریف اختيار المستشفى الرضوي كمُصَدر وطني نموذجي لخدمات الصحة نصب لافتات العزاء بمناسبة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الحرم الرضوي الشريف تم بحث تحضيرات الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي في جامعة قم مراسم عزاء استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في رواق الإمام الخميني (ره) استبدال راية حرم الإمام الرضا عليه السلام بمناسبة شهادة السيدة الزهراء سلام الله عليها القرآن المنسوب إلى الإمام الحسين (ع) في الخزانة الخطية الرضوية؛ من إهداءات قائد الثورة الشهيد إلى دراسات علم النسخ تكريم 60 نُخبة من الحائزين على ميداليات في الأولمبياد العلمية العالمية والأوائل في امتحان القبول الجامعي في الحرم الرضوي الشریف لقاء أوائل امتحان القبول الجامعي العام والنخب والحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية مع متولي العتبة الرضویة المقدسة