وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، أقيمت مراسم تكريم الأوائل في امتحان القبول الجامعي والحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية العالمية بحضور آية الله أحمد مروي، متولي العتبة الرضویة المقدسة، والدكتور غلام علي حداد عادل، في الحرم الرضوي الشریف.
وکُرّم في هذه المراسم 28 شخصاً من أوائل امتحان القبول الجامعي و32 شخصاً من الحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية العالمية.
وأقيمت هذه المراسم في ظروف حقق فيها الطلاب الإيرانيون إنجازات ملحوظة في المنافسات العلمية الدولية في عام 2026. وحسب ما أعلنه رئيس نادي الباحثين الشباب، فقد بلغ إجمالي ميداليات إيران الذهبية في الأولمبياد العلمية العالمية والدولية لهذا العام 18 ميدالية؛ بينما كان هذا العدد في العام الماضي 11 ميدالية.
ومن الانجازات الأخرى للطلاب الإيرانيين، بطولات المنتخب الوطني لأولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية العالمي بحصوله على خمس ميداليات ذهبية في منافسات عام 2026؛ وقد حاز الفريق الإيراني بهذه النتيجة على لقب بطولة هذه المنافسات للعام الثالث على التوالي. كما نجحت (هليا خدا بنده لو) في أولمبياد الجغرافيا العالمي في الفوز بالميدالية البرونزية، واحتل الفريق الإيراني المركز الأول عالمياً في قسم مسابقة الملصقات حول موضوع بحيرة أورمية.
متولي العتبة الرضویة: اعتبروا نجاحاتكم العلمية هدیة من الله تعالى واشكروا نعمه
وأكد آية الله مروي، متولي العتبة الرضویة المقدسة، مع تبريكه للنجاحات العلمية التي حققها هؤلاء النخب، على ضرورة شكر النعم الإلهية والالتفات إلى الكرامة المعنوية للإمام الرضا (ع) واستثمار القدرات العلمية من أجل رفعة البلاد. وأشار سماحته إلى دور العوامل المختلفة في نجاح الإنسان، مبيناً: إن الذكاء والاستعداد والجهد الفردي والوالدين الحنونين والمحفزين والبيئة المنزلية المناسبة للدراسة والمطالعة، فضلاً عن الأستاذ والمعلم والمربي الجيد، كلها تتكاتف ليحقق الإنسان النجاح؛ لذا اعتبروا هذه النعمة الكبرى من الله عز وجل واشکروه.
وأضاف متولي العتبة الرضویة: الكثير من الأفراد يتمنون تحقيق النجاحات العلمية لكنهم لا يمتلكون الاستعداد أو الإمكانيات أو البيئة الأسرية المناسبة. إن جهد الإنسان هو أحد عوامل النجاح، لكن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً في هذا المسار أيضاً؛ وعليه يجب أن نعتبر نجاحاتنا وتقدمنا وإنجازاتنا من الله تعالى.
حداد عادل: يجب أن يُقرن العلم بالإيمان والمسؤولية
كما هنأ الدكتور غلام علي حداد عادل، مؤسس الأولمبياد العلمية في إيران بالنجاحات العلمية للمتوجين وعوائلهم، مشيراً إلى تاريخ تأسيس الأولمبياد العلمية في إيران بالقول: إن الخطوات الأولى لمشاركة الطلاب الإيرانيين في هذه المنافسات اتخذت في عام 1365 هجري شمسي(1986)، وبالتدريج انضمت مختلف التخصصات العلمية إلى هذا المسار. وأکد أن نجاحات الطلاب الإيرانيين في المنافسات الدولية تعكس الطاقات العلمية للبلاد، وينبغي توفير المجال للتعرف على هذه المواهب ورعايتها أكثر من مضى.
وأكد أن العلم من دون أخلاق وإيمان يمكن أن يتحول إلى أداة خطيرة، داعياً النخب إلى دمج طلب العلم بالمسؤولية والتدين وخدمة الناس. كما أشار حداد عادل إلى دور الأُسرة والمجتمع في تنمية المواهب الشابة، مؤكداً أنه يجب على النخب توظيف جزء من قدرتهم العلمية من أجل تقدم إيران والعمل على حل قضايا البلاد بدلاً من الابتعاد عنها. وطرح في السياق ذاته اقتراحاً بإنشاء جامعة خاصة لمنتخبي الأولمبياد العلمية لكي تتمكن هذه المواهب من مواصلة الدراسة والنشاط العلمي في بيئة تخصصية.
الدكتور محمد حسين متألهي: التأكيد على ربط النشاط العلمي بخدمة الإمام الرضا (ع)
وأكد الدكتور محمد حسين متألهي في كلمته على ضرورة امتداد التجربة الروحية للزيارة في الحياة اليومية للمجتمع العلمي. واقترح توفير آلية لكي يتمكن الأساتذة والباحثون والناشطون العلميون من متابعة الأنشطة البحثية وتربية المواهب الشابة بنية خدمة الإمام الرضا (ع). كما أشار إلى إمكانيات التعاون بين العتبة الرضویة ونادي الباحثين الشباب لدعم التعليم وإعداد الفرق العلمية وتوفير المزيد من الفرص لتطویر مواهب البلاد.
هليا خدا بنده لو، الحائزة على ميدالية في أولمبياد الجغرافيا العالمي، تطالب بتوسيع العدالة التعليمية
قالت (هليا خدا بنده لو)، الحائزة على الميدالية البرونزية في أولمبياد الجغرافيا العالمي، مشيرة إلى تجربتها في المشاركة بالمنافسات الدولية: إن الحضور في هذه الفعاليات لا يقتصر على نيل الميداليات فحسب، بل يمثل فرصة للتعريف بقدرات إيران وواقعها للدول الأخرى. كما أكدت على ضرورة توسيع وصول طلاب عموم البلاد إلى المصادر التعليمية وفرص الاستعداد للأولمبياد، واقترحت ألا يقتصر تطویر المواهب العلمية على المدن الكبرى من خلال إقامة دورات تعليمية ودعم هادف.
زهرا قلي زاده، الحاصلة على المركز السابع في امتحان القبول الجامعي للعلوم الإنسانية، تؤكد على تحويل النجاح إلى خدمة
من جانبها تحدثت زهرا قلي زاده، الحاصلة على المركز السابع في امتحان القبول الجامعي لفرع العلوم الإنسانية، في كلمتها عن دور التوسل وذكر الإمام الرضا (ع) في مسارها العلمي، واعتبرت النجاح الدراسي فرصة لخدمة الناس والدين. وأكدت على أن نيل المرتبة والوصول إلى المكانة العلمية ليس غاية بحد ذاته وإنما تزداد قيمة هذه النجاحات عندما توضع في مسار المسؤولية وخدمة المجتمع.
حسين معصومي، الحاصل على ميداليتين ذهبيتين في أولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية العالمي، يطالب بدعم المواهب العلمية
وأكد حسين معصومي، الحاصل على ميداليتين ذهبيتين في أولمبياد الفلك والفيزياء الفلكية العالمي، مشيراً إلى تجربته في المشاركة بالمنافسات العالمية، على أهمية استمرار الدعم المعنوي للطلاب في مسار الإعداد والحضور في المسابقات الدولية. كما طالب بالاهتمام أكثر بالحائزين على الميداليات في المنافسات المحلية الذين لا تتاح لهم فرصة الحضور في المرحلة العالمية رغم قدرتهم العلمية؛ وهو الأمر الذي يمكن أن يساعد في اكتشاف ورعاية المزيد من المواهب في کل البلاد.
وفي ختام هذه المراسم، جرى تكريم 28 شخصاً من أوائل امتحان القبول الجامعي و32 شخصاً من الحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية العالمية بحضور آية الله أحمد مروي، متولي العتبة الرضویة المقدسة، والدكتور غلام علي حداد عادل.