آخر الأخبار
رمز الخبر : ۵۵۳
۱۹:۳۱

۲۰۲۶/۰۸/۰۸
متولي العتبة الرضوية المقدسة في لقاء السفير العراقي: 

الأربعين أكبر مظهر لتضامن الأمة الإسلامية

زسش
اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة الأربعين أكبر مظهر لتضامن الأمة الإسلامية في تاريخ البشرية.

أفاد مراسل آستان نيوز أن آية الله أحمد مروي قد أشار في لقائه السفير العراقي الجديد في إيران الذي جرى في الحرم الرضوي الشريف إلى اقتراب ملحمة الأربعين الحسينية العظيمة، وقال: إن الأربعين ظاهرة مذهلة وفريدة وهو حركة شعبية بالكامل تقوم على الإيثار والفداء والكرم وتقديم الخدمات.
وقدّم متولي العتبة الرضوية المقدسة التعازي باستشهاد مجموعة من قوات الحشد الشعبي، وأوضح أن الجريمة الأخيرة كانت انتقاماً من عظمة تشييع جثمان الإمام الشهيد، لكنهم لا يعلمون أن مثل هذه الأفعال الإجرامية لن تؤثر في تحقيق أهدافهم وأن هذه التصرفات تشبه رد فعل طفل يحاول أن يُفرغ غضبه بهذه الطريقة فقط تعبيراً عن عجزه وضعفه.
وأضاف أن شعبي إيران والعراق هما شعب واحد. وأكد أن مما دفع الأعداء إلى تحريض صدام للهجوم على إيران هو منع تشكّل التضامن والوحدة والتماسك بين هذين الشعبين. كانوا يعلمون أن إيران والعراق بامتلاكهما ثروات هائلة وهبها الله واشتراكهما في ثقافة أهل البيت(ع)، سيتحولان إلى قوة كبيرة ومؤثّرة في المنطقة؛ قوة لن تستطيع دول المنطقة الأخرى مجابهتها. لذلك فرضوا حرباً استمرت ثمان سنوات على الشعبين.
وبيّن أن العدو يتخذ قراراته بناءً على حسابات مادية ومعادلات تقليدية وهو غافل عن السنن الإلهية والإمدادات الغيبية، وأن الأعداء لم يحققوا أيّاً من أهدافهم من إسقاط النظام الإسلامي المقدس وتدمير القدرات الصاروخية والقضاء على القدرات النووية للبلاد. وفي جانب من هذا الصراع وقفت قوة عظمى عالمية  إلی جانب الكيان الصهيوني وكلاهما يمتلك القوة النووية، لكن رغم كل إمكانياتهما ودعمهما فشلا في تحقيق أهدافهما.
وتابع آية الله مروي قائلاً: إن الله وعد بأنه إن توكلنا عليه سينصرنا. لو كان سندنا قوة غير الله لكنا فشلنا حتماً؛ لكن اعتمدنا على قوة تفوق كل القوى. هذه حقيقة يجب على جميع السياسيين إدراكها وأن يضعوها نصب أعينهم دائماً.
وأضاف أنه ليست هناك حاجة لدراسة التاريخ حتى للإيمان بهذه الحقيقة؛ لأن النصر الإلهي مرتبط بحياتنا اليومية وقد أظهر الله مراراً قوته وإرادته ونصره لعباده. العدو يُلحق خسائر، لكن طالما توكل الشعب على الله تعالى لن يبلغ أهدافه أبداً. وأضاف أن عاشوراء هي قمة الكفاح والإيثار ومظلومية أهل البيت(ع) وكانت سيرتهم في جميع مراحل الحياة كفاحاً ضد الظلم والجور والانحراف. العزة والاستقلال والحرية للشعوب تُحفظ في ظل الصمود والمقاومة؛ لكن أي خضوع أو تراجع أمام العدو لا يجعله أكثر جرأة فحسب، بل يُهيئ أسباب الحرمان من النصر والعناية الإلهية أيضاً.
وتابع آية الله مروي أن الأعداء لا يرضون أبداً بحياة المسلمين وعزتهم وخصوصاً الشيعة، وإن أظهروا في بعض الأحيان ضوءاً أخضر لبعض الدول أو التيارات فليس هذا من باب نوايا الخير، بل من أجل تأمين مصالحهم الاستعمارية واستغلالهم. في الحقيقة هم مليئون بالبغض والكراهية تجاه المسلمين وبخاصة أتباع مدرسة أهل البيت(ع)، ولهذا يجب تبسيط هذه الحقيقة للمجتمع بشكل صحيح.
وأضاف أننا نمتلك سنداً إلهياً، وقد وعد الله: «وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ»؛ بلا شك سينصر الله من ينصر دينه. وكذلك في آية «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ»، وعد بالنصر وتثبيت الأقدام. واليوم نرى تجليات هذا الوعد الإلهي بوضوح في صمود وثبات الشعوب التي تقف في الميدان وتصمد.
وتابع أن بعض دول الخليج الفارسي كلما زاد تراجعها وخضوعها أمام القوى المتسلطة ازدادت إهانة لها، حتى مع تقديم الامتيازات والهدايا لم يُشكروا بل وُصفوا بالبقرة الحلوب. ومع ذلك لم يعتبروا بعد من هذه الحقيقة بينما لو وقفوا إلى جانب شعوبهم فسيكونون قادرين على الصمود في وجه الأعداء.
وأضاف أن العدو يسعى دائماً لإيجاد الخلاف والكراهية والفرقة بين شعبي إيران والعراق ليهيئ أسباب الهيمنة والنفوذ لنفسه؛ لكن بفضل الله سيزداد ترابط الشعبين ووحدتهما وتضامنهما قوة يوماً بعد يوم، وهذا التضامن يمكن أن يكون مقدمة لتحقيق المثل الإلهية وتعجيل فرج الإمام الحجة(عج).
وأكد متولي العتبة الرضوية المقدسة أن العدو غير راضٍ عن توسع العلاقات والروابط العميقة بين إيران والعراق وقال: إن ظروف زيارة الزائرين العراقيين يجب أن تُيسّر أكثر فأكثر. إن استضافتهم واجب علينا ويجب أن يشعروا بالأمن والطمأنينة والراحة في الحرم الرضوي الشريف. وبناءً على ذلك خُصص رواق دار المرحمة وصحن الغدير للزوار العرب ليتمكنوا من العزاء والزيارة وفقاً لعاداتهم وتقاليدهم.
وأكد آية الله مروي على أن جميع الزائرين في هذا الحرم الشريف لهم مكانة واحدة وقال: إن كل شخص بأي مسؤولية أو وظيفة أو جنسية هو زائر للإمام الرضا(ع) ولا فرق عندنا بين الزائرين، وواجبنا هو تقديم الخدمات واستضافة الجميع.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
فرحة الزوار الناطقين بالعربية في ليلة ميلاد الرسول الأكرم (ص) والإمام الصادق (ع) رواق دار الرحمة في الحرم الرضوي الشریف یستضیف احتفالاً بذكرى ميلاد الرسول الأكرم (ص) أجواء الحرم الرضوي الشریف في ليلة ميلاد النبي الأكرم (ص) والإمام الصادق (ع) متولي العتبة الرضوية المقدسة في الحفل الختامي لمؤتمر الوحدة الإسلامية تضافر جهود جامعتي الإمام الرضا (ع) والجامعة الرضویة للعلوم الإسلامیة لتطوير التعاون الدولي بالتزامن مع أسبوع الوحدة الإسلامیة وحدة الشيعة والسنة تحت رایة إمام الرحمة  لقاء نائب في البرلمان اللبناني بمعاون الشؤون الدولية في العتبة الرضوية المقدسة الوحدة الإسلامية: ضرورة دائمة للعالم الإسلامي في عصر حرب الروايات لقاء متولّي العتبة الرضوية المقدسة بعائلة الشهيدين علي ومرتضى لاريجاني المؤتمر الصحفي للمسابقة الدولية لتصميم المشهد والفضاء التذكاري لروضة شهداء مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب المؤتمر الصحفي للمسابقة الدولية لتصميم المشهد والفضاء التذكاري لروضة شهداء مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب روضة النور في ميناب في طريقها إلى العالمية مراسم تسليم العلم لبعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرياضية في دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا مراسم إزالة الغبار عن الضريح الرضوي الشريف أقيمت مراسم إزالة الغبار عن الضريح الرضوي تزامناً مع ذكرى بدء إمامة الإمام المهدي (عج)  جذور الارتباط بين الشعبين الإيراني والعراقي تكمن في محبّة أهل البيت عليهم السلام إقامة محفل قرآني بحضور قرّاء من أربع دول في أربعين دفن إمام الأمّة الشهيد محفل أنس بالقرآن الكريم بمناسبة أربعين دفن قائد الثورة الشهيد توزيع 20 ألف وجبة طعام إحياءً لذكرى قائد الثورة الشهيد أُقيمت مراسم إحياء ذكرى أربعين دفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد في الحرم الرضوي الشريف