آخر الأخبار
رمز الخبر : ۷۴۶
۱۳:۰۶

۲۰۲۶/۱۱/۰۴

انطلاق أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر«المجاهدون في الغربة» الدولي في العتبة الرضوية المقدسة

.ن
تحت محور مقارعة الاستكبار في فكر الإمام الشهيد قائد الثورة الإسلامية (قدس الله نفسه الزكية)، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي «المجاهدون في الغربة» بدورته الحادية عشر في جوار العتبة الرضوية المقدسة.

وبحسب وكالة أنباء آستان نيوز، أقيم حفل افتتاح هذا المؤتمر صباح اليوم الاثنين، 2 نوفمبر (تشرين الثاني) / 11 آبان، في قاعة الاجتماعات التابعة للمعرض الدائم للعتبة الرضوية المقدسة؛ وهو حدث يستمر لمدّة يومين، وتُخصص برامجه العلمية والجماهيرية لدراسة أبعاد مقارعة الاستكبار والتعريف بالتضحيات والجهود التي لم تُسلط عليها الأضواء بالشكل الكافي.
ووفقاً للبرنامج المُعلن، يتضمن حفل الافتتاح تقديم تقرير عن المؤتمر، وكلمة لرئيس الاجتماع والشخصية الضيفة، وكلمات للضيوف الأجانب، وعروضاً لأبحاث علمية وإزاحة الستار عن كتاب، على أن تُعقد الجلسات العلمية في فترة عصر اليوم.
همّنا الأساسي هو معرفة التكليف والعمل به
في مستهل هذا الحفل، رحب رضا خوراکيان، المدير الداخلي للعتبة الرضوية المقدسة، بالمشاركين ولا سيما عائلات الشهداء الأعزاء، معتبراً أن حرم الإمام الرضا (ع) مكان جدير لإحياء ذكرى المجاهدين في الغربة، وقال: لقد أتى الإمام الرضا (ع) إلى هذه الأرض بهجرة قسرية وجاهد فيها غريباً؛ وهي جغرافيا تحولت اليوم ببركة حضوره إلى محور ومكان لتبيين معارف أهل البيت (ع) والتعاليم الرضوية.
وفي إشارة إلى شهادة قائد الثورة الإسلامية (قدس الله نفسه الزكية)، بيّن خوراکيان: لقد فقدنا إماماً مجاهداً وشهيداً لعلنا لم ندرك بعدُ أبعاد هذا الفقدان بالشكل الصحيح. وعلى الرغم من أن وجود قائد الثورة المعظم (مد ظله العالي) يضمن المسيرة النورانية للثورة، إلا أنه يجب علينا أن نسأل أنفسنا عما إذا كنا قد قمنا بكل ما كان واجباً علينا؟
واعتبر المدير الداخلي للعتبة الرضوية المقدسة المطالبة بدم الإمام المجاهد الشهيد (رحمة الله عليه) رسالةً على عاتق الشيعة والاتباع والمحبين للثورة، وقال: هذا الملتقى واللقاءات المشابهة هي فرصة لمراجعة وظيفتنا ومهمتنا وتوظيف جميع الطاقات والإمكانيات للقيام بها.
وأكد قائلاً: ليس قلقنا بشأن النجاح أو الفشل، أو النصر أو الهزيمة، بل يجب أن نقلق بشأن أداء تكليفنا؛ لأنه وفقاً للوعد الإلهي وصريح القرآن، إذا قمنا بواجبنا كما ينبغي، فإن تحقيق الأهداف والنصر الإلهي الذي يتجاوز الأسباب المادية يكون مضموناً.
وأشار خوراکيان إلى أن قلقنا الأساسي يجب أن ينصبّ على معرفة التكليف والعمل به، مضيفاً: هذه الجلسات ليست مجرد إحياء لذكرى شهداء بلغوا الذروة، بل هي قراءة جديدة لأسلوب أدائهم للتكليف لكي نتمكن جميعاً من إنجاز الرسالة الملقاة على عاتقنا بالشكل المطلوب.
تخصيص 6 جلسات تخصّصية و5 ورش عمل علمية وتعليمية للمؤتمر
وفي استكمال حفل الافتتاح، قدم الدكتور عبد الحسين كلانتري، الأمين العلمي للمؤتمر الحادي عشر لـ «المجاهدون في الغربة»، تقريراً عن البرامج والأنشطة التابعة للجنة العلمية وقال: إن مجموعة مجاهدي الغربة، وانطلاقاً من رسالتها في التعريف ببطولات وتضحيات المجاهدين في سبيل الله، وضعت على جدول أعمالها تنظيم سلسلة برامج تكريماً لذلك المجاهد الكبير، وذلك عقب استشهاد قائد الثورة الإسلامية (قدس الله نفسه الزكية).
وأشار إلى تصميم أنشطة اللجنة العلمية في إطار برنامج «الصامدون في ظل الضامن»، مبيناً أن هذه الأنشطة تابعت أربعة أهداف عامة: التشكيل العلمي لمقارعة الاستكبار ومناهضة الهيمنة في فكر ومواقف وسلوك الإمام الشهيد (رحمة الله عليه)، التبيين النظري والعلمي لانبعاث الشعب وحضوره في الشوارع، مشاركة تجارب الناشطين والفاعلين في جميع أنحاء البلاد ودعمهم، وأخيراً التشكيل النظري والعلمي لهذه التجارب والارتقاء بالأنشطة الميدانية كمّاً وكيفاً.
واعتبر كلانتري أن عقد مؤتمر «مقارعة الاستكبار في فكر الإمام الشهيد» أحد إجراءات هذه اللجنة، موضحاً أن هذا المؤتمر تشكل بمشاركة مختلف المنظمات والمؤسسات وأصحاب الرأي من داخل البلاد وخارجها؛ نظراً لأن مقارعة الاستكبار والهيمنة، ولا سيما التعنت الأمريكي، تُعد الأبرز في المنظومة الفكرية والسلوكية للإمام الشهيد (رحمة الله عليه).
وأوضح الأمين العلمي للمؤتمر أن موضوع الجلسات التخصصية الثلاث الأولى هي: «المباني النظرية والقرآنية والمفهومية لمقارعة الاستكبار في منظومة الفكر للإمام الشهيد (رحمة الله عليه)»، «السوسيولوجيا السياسية للمقاومة وإعادة بناء الهوية والأمة الحضارية من منظور الإمام الشهيد»، و«الاستراتيجيات الاتصالية والدبلوماسية والتقنية لمواجهة الهيمنة من منظور الإمام الشهيد».
وأضاف: إن الجلسات التخصصية الثلاث الأخرى خُصصت لكل من: «آليات توثيق ومتابعة الجرائم الأمريكية - الصهيونية قانونياً»، «دور المرأة في استمرار ملحمة الميدان والشارع وتعزيز الصمود الاجتماعي»، و«التحديات الاقتصادية المستقبلية والضربات الاقتصادية الموجهة للعدو».
كما أعلن كلانتري عن التحضير لخمسة ورش عمل علمية وتعليمية، تشمل موضوعاتها: «تأثير الميدان في اقتدار الردع والانسجام الوطني بمحورية ارتباط الأمة بالإمامة»، «تأثير الميدان على الوضع الدولي وجبهة المقاومة»، و«دور الشعب الثائر (المنبعث) في نظام حل المشكلات من الحي إلى الدولة». وأضاف أن ورشتي العمل الأخريين ستُعقدان تحت عنواني: «العمل الجهادي وفكّ الكربة عن الناس في فكر وسيرة الإمام المجاهد الشهيد (رحمة الله عليه)» و«التكامل بين تجارب إقامة المراسم في الساحات»، وستكون ورشة نقل التجارب بروح تفاعلية وبمشاركة الميدانيين.
تكريم المجاهدين يمهّد لتثبيت القيم والتواصل بين الأجيال
وفي سياق متصل، بيّن حجة الإسلام والمسلمين سيد رضا تقي، عضو المجلس الأعلى لتخطيط أئمة الجمعة، فلسفة إقامة مؤتمر «المجاهدون في الغربة» بالقول: هذه اللقاءات تُعد نوعاً من التقدير وشكر النعمة؛ لأن الجهاد والمجاهدة يحظيان بمكانة رفيعة في الثقافة الإسلامية، وتكريم المجاهدين هو تقدير لمن حضروا في هذا الميدان.
ولفت إلى مفهوم الجهاد موضحاً: لا يُطلق اسم الجهاد على كل جهد وبذل للطاقة؛ فالجهاد هو حركّة وسعي في سبيل الله يستهدف العدو. وقد تكون هذه الحركة في مجال الثقافة، أو الاقتصاد، أو المواجهة العسكرية، أو التدبير والتخطيط؛ وما يهم هو التوجه الإلهي ومواجهة العدو.

ارتباط حضور الشعب في الشارع بساحة المعركة يُعدّ دعامة للمقاومة
بدوره، أكد حجة الإسلام والمسلمين سيد عبد النبي موسوي فرد، ممثل الولي الفقيه في محافظة خوزستان وإمام جمعة الأهواز، على ضرورة دراسة أبعاد تشكل «الأمة المنبعثة»، مشيراً إلى أن ربط ساحة الشارع بميدان المعركة يُعد من الموضوعات التي يجب دراستها بدقة؛ لأن تلازم هذين الميدانين قد أصاب العدو بحالة من العجز والارتباك.
وأكد على ضرورة استمرار هذا الحراك وربط حضور الشعب بخطوط المواجهة الأمامية، مبيناً أن صمود الشعب سيتواصل حتى طرد القوات الأمريكية من المنطقة.
الحضور في الوقت المناسب من قِبل الشعب يُفشل المؤامرات
من جانبه، أشار حجة الإسلام والمسلمين محمد مهدي عرب أنصاري، القائم بأعمال رئيس مجلس التنسيق للإعلام الإسلامي، إلى دور الشعب في الاجتماعات الليلية، وقال: إن الشعب الإيراني الوفي والفطن لا ينتظر المؤسسات لكي يتحرك وينزل إلى الساحة؛ فهو يدرك الظروف ويحللها جيداً، وفي اللحظات الأولى التي يتطلب فيها الأمر حضوره، يبادر بنفسه إلى الميدان.
وأكد أن اجتماعات الشعب في الليالي الأولى أفرغت المؤامرات التي بُرمجت بدقة من محتواها وأفشلتها، واختتم بالإعلان عن تكريم ثلة من خدام وناشطي الفعاليات الجماهيرية خلال أعمال المؤتمر في مدينة مشهد المقدسة اليوم وغداً.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
تشريف ضيوف الدورة الحادية عشرة للاجتماع الدولي "المجاهدين في الغربة" لزيارة الروضة المطهرة الرضوية المؤتمر الدولي الحادي عشر "المجاهدون في الغربة" مراسم الحفل الختامي للدورة الحادية عشرللمؤتمر الدولي (المجاهدون في الغربة) رئيس السلطة القضائية في ختام مؤتمر المجاهدون في الغربة: مواجهة الاستكبار واجب دائم وداع شيوخ عشائر العراق في مطار الشهيد هاشمي نجاد في مشهد لقاء شيوخ وزعماء عشائر العراق وخوزستان الغيارى مع متولي العتبة الرضوية المقدسة شعبي إيران والعراق حلفاء وشركاء في الدفاع عن الإسلام والمقدسات آية الله مروي في لقاء مع شيوخ وزعماء العشائر العراقية: استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد - ۱ تشرف شيوخ عشائر العراق بدخول حرم الإمام الرضا (ع) استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد ۲ إزاحة الستار عن المخطوطة التاريخية لتاريخ بيهقي المُهداة من قبل القائد الشهيد (رحمه الله) في مكتبة الحرم الرضوي استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة الرضوية عن تخصيص اعتماد بقيمة 700 مليار ريال بأمر من متولي العتبة الرضوية المقدسة دعماً لعائلات المتضررين من الهجمات الوحشية التي شنّها العدو الأمريكي الصهيوني على مدينة لامرد. تشرف عائلات الشهداء والمصابين من لامرد بمحافظة فارس إلى الحرم الرضوي الشريف تحت رعاية الإمام؛ رواية مصورة عن إرسال عائلات الشهداء والجرحى من مدينة لامرد إلى مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة وجائزة الشهيد الصدر العالمية في مسار تطوير التعاون العلمي والثقافي إعادة افتتاح معتصم الشيخ البهائي في الحرم الرضوي الشریف اختيار المستشفى الرضوي كمُصَدر وطني نموذجي لخدمات الصحة نصب لافتات العزاء بمناسبة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الحرم الرضوي الشريف تم بحث تحضيرات الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي في جامعة قم