بحسب تقرير وكالة آستان نيوز كان للحرم الرضوي الشريف من لحظة دخول الضيوف حال وجو آخر؛ استقبل خدّام الإمام الرضا عليه السلام هؤلاء الضيوف الخاصين بالحضرة المقدسة مرتدين لباس الخدمة ومعهم العود والبخور استقبالاً فاحت منه رائحة الجنة وأبدى احتراماً عميقاً للأشقاء العراقيين.
في صحن الثورة؛ نافذة الفولاذ ودموع لا تهدأ
توجّه الضيوف العراقيون بعد دخولهم إلى صحن الثورة ووقفوا جماعة أمام نافذة الفولاذ؛ المكان ذاته الذي طالما طلبت فيه أيد لا تهدأ منذ قرون حاجاتٍ لا تُعد. كانت الدموع تجري من عيونهم وصدحت في الفضاء الروحاني للصحن نداءات «يا ضامن الغزال»؛ طارت القلوب في هواء الحرم الرضوي الشريف والتقطت صورة جماعية هذه اللحظة النادرة إلى الأبد؛ لحظة تجمّعت فيها القلوب العراقية والإيرانية في نقطة واحدة.
في صحن الحرية ورواق دار الذكر؛ تجديد العهد مع القائد الشهيد
حين تشرفوا بالدخول من صحن الحرية إلى رواق دار الذكر كان هناك أجواء أخرى سائدة؛ كان الجو مفعماً بالحماس والمشاعر؛ مدائح وقراءة للروضة وهتافات «هيهات من الذلة» و«لبيك يا خامنئي» وتجديد عهدٍ ينبع من أعماق الروح وإضاءة زرقاء هادئة حوّلت فضاء الرواق إلى حال وجو عرفاني سماوي.
فضاء مفعم بالدموع والآهات والأنين
كانت القلوب في تلك اللحظات مفعمة بالدموع والآهات والأنين؛ دمعة تفور من أعماق الروح وآهة تصعد إلى السماء وأنين لا يسمعه إلا الله. كأن الإمام الرضا عليه السلام بنفسه أخذ بيد ضيوفه وهداهم في هذا المسار الروحاني.
كان الفضاء الروحاني لرواق دار الذكر مكاناً التقت فيه الأرض والسماء؛ مكاناً توحّدت فيه القلوب العراقية والإيرانية في العشق لأهل البيت عليهم السلام وعقدت عهداً جديداً؛ عهداً مع الإمام الرؤوف ومع القائد الشهيد ومع طريق لا يعودون عنه أبداً.
رابطة بعمق التاريخ؛ الأخوّة العراقية الإيرانية
أعاد هذا اللقاء والتشرف مرة أخرى إلى الأذهان الرابطة الدينية والمذهبية والتاريخية العميقة بين العراقيين والإيرانيين؛ رابطة تضرب بجذورها في قرون من التعايش المشترك والعشق المشترك لأهل البيت عليهم السلام ودماء الشهداء ولا تبلى أبداً. فالعراقيون والإيرانيون شعبان متآلفان ومتوافقان في العشق للإمام الحسين عليه السلام وأهل البيت (ع).
جرت استضافة متولي العتبة الرضوية المقدسة نائباً عن قائد الثورة لشيوخ عشائر العراق بهدف التكريم لمن أقاموا مراسم تشييع القائد الشهيد المهيبة في العراق؛ إجراءً أبدى عمق المحبة والاحترام المتبادلين بين الشعبين