آخر الأخبار
رمز الخبر : ۷۴۲
۱۹:۴۸

۲۰۲۶/۱۰/۳۱

آية الله مروي في لقاء مع شيوخ وزعماء العشائر العراقية:

ذب
العدو يسعى لكسر العلاقة العميقة بين الشعبين الإيراني والعراقي / الوحدة واليقظة هما أهم سبل مواجهة المؤامرات

أكد  متولي العتبة الرضوية المقدسة على الروابط الدينية والتاريخية والعقائدية العميقة بين شعبي إيران والعراق، وأن تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد في العراق تجلياً خالداً للوحدة والمحبة بين الشعبين، وقال: يسعى أعداء الإسلام ولا سيما أمريكا إلى كسر وحدة الشعبين الإيراني والعراقي، وأداتهم في هذا المسار الدعاية السامة وبث الشائعات وخلق التصورات الخاطئة؛ لذلك فإن الوعي أمام مؤامرات العدو التفرقة أمر بالغ الأهمية.
بحسب تقرير وكالة آستان نيوز، أشار آية الله أحمد مروي، خلال لقائه جمعاً من شيوخ وزعماء العشائر العراقية وعشائر خوزستان، يوم الخميس 7 آبان 1405 في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشريف الذين حلوا ضيوفاً خاصين لهذه العتبة، مرحباً بالضيوف العراقيين ورؤساء عشائر خوزستان، بسبب حضورهم في محضر الإمام الرضا (ع) وسفرهم إلى مشهد المقدسة بدعوة من قائد الثورة الإسلامية، وأعلن: نحن نفتخر بأننا خدام زوار الإمام ثامن الحجج (ع).
ثم أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى المكانة الخاصة للإمام الرضا (ع) بين أهل بيت العصمة والطهارة (ع)، وأعلن: استخدم النبي الأكرم (ص) تعبير «بضعة مني» بشأن اثنين من أبنائه الكرام؛ أحدهما بشأن السيدة فاطمة الزهراء (س) بعبارة «فاطمة بضعة مني» والآخر بشأن الإمام الرضا (ع) بتعبير «ستدفن بضعة مني بأرض طوس».
أضاف آية الله مروي: يفتخر الشعب الإيراني بأن الجسد الطاهر لذُرية رسول الله (ص) مدفون في هذه الأرض، ويعتبر هذه النعمة ميزة كبيرة ومصدر سعادة وعزة واستقلال للبلاد.
ثم أشار إلى التاريخ المشرف للشعب العراقي، موضحاً: كان للشعب العراقي منذ صدر الإسلام وفي عهد حكومة أمير المؤمنين علي(ع) تاريخ مشرفة في الدفاع عن الحق والعدالة.
وقال متولي العتبة الرضوية المقدسة، مبيناً أن الشعب العراقي قد  قبل الإسلام باختياره ومعرفته لا بالإجبار والفرض: في الفترة التي كانت فيها أرض العراق جزءاً من نطاق حكومة الساسانيين، أقبل شعب هذه المنطقة بعد سماعه نداء التوحيد والعدالة الإسلامية إلى هذا الدين واختاره. وإن هذه الروح التواقة للعدالة تُعد إحدى النقاط المضيئة في تاريخ الشعب العراقي.
الدور التاريخي للشعب العراقي في نصرة أمير المؤمنين (ع)
أشار آية الله مروي إلى دور الشعب العراقي في عهد خلافة أمير المؤمنين علي (ع)، وأكد: على الرغم من أن الإمام علي (ع) ولد في مكة وقضى معظم عمره الشريف في الحجاز، إلا أن الدعم الأكبر له بعد توليه الخلافة جاء من قبل أهالي العراق.
وأشار إلى حرب الجمل، وأضاف: عندما فُرضت أول حرب على أمير المؤمنين (ع)، تحركت مجموعة من المهاجرين والأنصار من المدينة مع الإمام، لكن ما أدى إلى زيادة عدد جيشه بشكل كبير وانتصار جبهة الحق في حرب الجمل هو حضور الشعب العراقي ولا سيما شعب الكوفة. كان الجزء الأكبر من جيش أمير المؤمنين (ع) في حربي الجمل وصفين من الشعب العراقي.
وأكد آية الله مروي أن التاريخ المعاصر والحضاري للعراق زاخر أيضاً بالعزة والفخار، مبيناً أن الشعب العراقي بشيعته وسنته قد وقف دائماً في وجه الظلم والاستعمار، ولم يسمح للغرباء بالهيمنة على مصير هذا الشعب العظيم وصانع الحضارات.
تشييع قائد الثورة الشهيد في العراق؛ مظهر نادر للعلاقة بين الشعبين
وفي مستهل حديثه، اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسةالتشييع المهيب لجثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد في العراق نموذجاً نادراً للعلاقة العميقة بين الشعبين الإيراني والعراقي، وقال: من النادر في التاريخ أن يتم تشييع جثمان زعيم بلد ما في بلد آخر بمثل هذه العظمة والجلال.
ولفت الانتباه إلى مشاركة أتباع مختلف المذاهب والأديان في مراسم تشييع القائد الشهيد في العراق، من الشيعة وأهل السنة والصابئة والمسيحيين، متسائلاً: ما هي الحقيقة التي تربط هذه الحشود المتنوعة ببعضها بمثل هذه المحبة والعشق؟ لقد أضاف الشعب العراقي بهذا التحرك العظيم صفحة ذهبية وخالدة إلى تاريخه العريق.
وشدد آية الله مروي على أن أعداء الإسلام لا يطيقون هذا التضامن، موضحاً: إن القائد الذي استشهد على يد النظام الأمريكي المجرم والكيان الصهيوني القاتل، يُشَيَّع بمثل هذه الهيبة والمهابة في بلد آخر وبحضور حاشد من مختلف المذاهب؛ فهذا الأمر لا يمكن لأمريكا تحمله، وقد وجه الشعب العراقي من خلال هذا التحرك ضربة موجعة لحسابات العدو.
وحذر قائلاً: لا ينبغي الظن بأن العدو سيبقى مكتوف الأيدي أمام هذا الحراك العظيم للشعب العراقي؛ فأمريكا ستوظف مختلف الأدوات والقوات التي تسيطر عليها، والإمكانات الدعائية والإعلامية، بغية تدمير الوحدة والمحبة والعشق القائم بين الشعبين الإيراني والعراقي وتحويلهما إلى أحقاد وخلافات ونزاعات.
ثم قال متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن العدو لن يلجأ إلى الحرب العسكرية لخلق خلاف بين البلدين؛ بل يحاول بالدعاية السامة وبث الشائعات وخلق التصورات الخاطئة جعل الناس والشباب وعشائر العراق من كل مذهب واتجاه متشائمين تجاه الشعب الإيراني؛ وينبغي الحذر من هذه المؤامرات وعدم السماح للعدو بسلب القوة التي تجلت من وحدة الشعبين.
وفي إشارة إلى الطاقات المشتركة بين إيران والعراق، أشار إلى أن البلدين الكبيرين والمتحضرين يقفان جنباً إلى جنب بما يمتلكانه من تعداد سكاني ضخم، وتاريخ حضاري، وموارد طبيعية غنية، وأن هذا التكامل لا يطاق بالنسبة لأمريكا وأعداء الإسلام؛ ومن واجبنا كمسلمين العمل بالتعاليم الإلهية القائلة «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلَا تَفَرَّقُوا» ومعرفة حيل العدو لمنع الفرقة.

مؤامرات العدو التفرقة ويقظة الشعب العراقي
وتطرق آية الله مروي إلى التفجير الإرهابي لحرمي الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء ، مبيناً أن الهدف الأساسي للأعداء من تلك الجريمة وانتهاك حرمة أهل البيت (عليهم السلام) هو إثارة الخلافات والنزاعات بين الشيعة وأهل السنة.
وأضاف: لولا يقظة وحكمة المرجعية الدينية العليا في العراق، آية الله السيستانی، إلى جانب بصيرة وفطنة الشعب العراقي وقدرته على تشخيص العدو، لكان الأعداء قد نجحوا في إشعال حرب أهلية دموية وقتل متبادل بين المسلمين في هذا البلد.
وأكد متولي متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن الشعب العراقي لم يسمح بحنكته للعدو بتحقيق هدفه المشؤوم، وأحبط المخطط الذي كان يُحاك من وراء تفجير العتبة العسكرية المقدسة؛ بيد أن أمريكا لم تكفِ عن عداوتها ومؤامراتها.
وفي إشارة إلى فتنة داعش، أردف بالقول: إن العدو، بعد فشله في مؤامرة تفجير سامراء، أتى بجماعة داعش الإجرامية إلى الميدان؛ جماعة كانت من صنع أمريكا والكيان الصهيوني ولم ترحم أي مسلم  لا شيعياً ولا سنياً. وقد عانى العراق لفترة من هذه الفتنة، لكن مقاومة الشعب العراقي ودعم الشعب الإيراني أحبطا مخطط العدو مرة أخرى.
ومستذكراً دور القائدين الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في مواجهة داعش، أشار آية الله مروي إلى أن دماء هذين القائدين العظيمين والشجاعين قد أُريقت على أرض العراق؛ غير أن العدو لم يستطع استثمار هذا الحدث لإحداث فرقة بين الشعبين، بل امتزجت دماء الشعبين الإيراني والعراقي معاً.
وفي سياق متصل، أكد على مقاومة الشعب العراقي في وجه داعش وسعيه الحثيث لخروج القوات الأمريكية من البلاد، مشدداً على أن أمريكا، حتى بعد هزيمة داعش وفشل مؤامراتها السابقة، لا تتخلى عن عدائها وهي تسعى باستمرار نحو الهيمنة وإذكاء الخلافات.
تأكيد قائد الثورة الشهيد على ضرورة خروج أمريكا من العراق
واستطرد متولي العتبة الرضوية المقدسة بنقل ذكريات من لقاء المرحوم آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم مع قائد الثورة الإسلامية الشهيد بعد سقوط نظام صدام، موضحاً: لقد وفد المرحوم آية الله الحكيم في ذلك اللقاء إلى لقاء قائد الثورة لتقديم الشكر على استضافة الشعب الإيراني لسنوات عديدة، ولتوديعه والاستزادة من توجيهاته.
وأضاف: لقد طرح قائد الثورة الشهيد في ذلك الاجتماع توصيات بشأن ضرورة التواصل المستمر مع أبناء الشعب، والعشائر، والمراجع، والعلماء، والحوزات العلمية، وشباب العراق، إلا أن تأكيده الأساسي انصب على ضرورة خروج أمريكا من العراق.
وأشار آية الله مروي إلى أنه لم يكن قد مضى سوى أقل من عامين على سقوط صدام في ذلك الوقت، مبيناً: لقد قال قائد الثورة الشهيد لآية الله الحكيم إن أمريكا تسيطر على كافة مفاصل وزوايا العراق وتدير شؤون البلاد؛ ولذلك فإن إحدى المسائل التي يجب متابعتها بجدية وحزم هي خروج أمريكا من العراق، وقد أكد على ضرورة عدم السماح لأقدام الجنود الأمريكيين القذرة بتدنيس أرض العراق الطاهرة والمقدسة.
وذكر آية الله مروي أن آية الله الحكيم قال بعد توجيهات قائد الثورة الشهيد في ذلك اللقاء: إن العراق يقع حالياً تحت الهيمنة الأمريكية، وأنكم فعلياً تجاورون أمريكا؛ فمن أين تأتيكم هذه الشجاعة في الوقوف دون خوف في وجه أمريكا؟ فأجابه قائد الثورة الشهيد بالقول: «السيد الحكيم، نحن نؤمن بالنصرة الإلهية، إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ».
وأكد متولي العتبة الرضوية المقدسة أن الشعب الإيراني قد تجسدت لديه هذه الحقيقة في الأحداث الأخيرة، مضيفاً: لقد توهم العدو بأنه باستشهاد القائد العام للقوات المسلحة، الوليّ الفقيه، وكبار القادة العسكريين أن إيران ستسقط في غضون ثلاثة أيام إلى ثلاثة أسابيع ثم تتفكك؛ تماماً كما أعلن الرئيس الأمريكي عن هذا الوهم.
وفي إشارة إلى تنبؤات قائد الثورة الشهيد بشأن ردة فعل الشعب الإيراني في حال تعرض البلاد للعدوان، بين قائلاً: لقد قال إن العدو إن هاجم هذه البلاد واعتدى عليها، فإن الله سيُبعث هذا الأمة؛ وكلمة «يُبعث» كانت تعبيراً خاصاً قلّما استخدمه.
وتابع آية الله مروي: لقد كان حساب العدو مبنياً على أن الشعب سيصاب بالإحباط واليأس والخوف والارتباك باستشهاد قائد الثورة وكبار القادة، فيلجأ إلى المنازل وتتاح الفرصة للجماعات المعارضة والقوات المرتبطة بالعدو للنزول إلى الشوارع بأعمال عسكرية وأعمال شغب. بل إن العدو جهّز قواته المرتزقة على الحدود الجنوبية الغربية والشرقية لعبور الحدود ومهاجمة إيران وإشغال القوات العسكرية في المناطق الحدودية؛ ولكن على عكس حساباتهم، انطلق الشعب إلى الشوارع منذ الساعات الأولى لإعلان استشهاد قائد الثورة، ولم يصابوا بالخوف أو الانفعال فحسب، بل واصلوا حضورهم وصمودهم.
وأكد استمرار هذا الحضور الجماهيري بالقول: لقد مضى أكثر من 250 ليلة على هذا البعث والحضور المستمر، فلم تستطع قوات العدو المرتزقة تحقيق أي خطوة مؤثرة من الحدود، ولم تفلح الدعاية الأمريكية في تحويل المخدوعين إلى لاعبين أساسيين في الأحداث الداخلية.
واعتبر هذا الثبات تجلياً للنصرة الإلهية، مستشهداً بالآيات الكريمة «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَکُمْ» و«إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ فَلَا غَالِبَ لَکُمْ»، وموضحاً: إن النصرة الإلهية لا تعني فقط إرسال الملائكة من السماء أو قوى غيبية من الأرض، بل إن أحد تجلياتها هو هبة الثبات لكي يستطيع الانسان الصمود والمضي قدماً في طريق الحق.
وشدد آية الله مروي على وجوب الإيمان بالنصرة الإلهية والتحرك في سبيل الله؛ لأن الله يمنح عباده الثبات، وبمثل هذا الصمود يمكن مقارعة القوى الكبرى.
فشل أمريكا في تحقيق أهدافها معيار لتقييم نتيجة الحرب
وفي معرض حديثه عن الحرب الأخيرة ومواجهة إيران لأمريكا والكيان الصهيوني، قال متولي العتبة الرضوية المقدسة: لقد هاجمت دولتان نوويتان، وهما أمريكا والكيان الصهيوني، دولة غير نووية، لكنهما لم تحققا أياً من أهدافهما.
وأكد على أنه في تقييم نتيجة الحرب لا ينبغي الاكتفاء بحجم الخسائر فقط، مبيناً: إن معيار النصر والهزيمة ليس حجم الخسائر المُتكبدة، بل يجب النظر إلى مدى نجاح الطرف المهاجم في تحقيق الأهداف التي وضعها لشن هجومه.
ولفت آية الله مروي إلى الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالبلاد، موضحاً: لقد ألحق العدو خسائر فادحة بالشعب الإيراني، واستشهد قائدنا العظيم وجمع من أحبائنا، ووقعت جريمة مدرسة ميناب. وهذه الخسائر والجرائم لا يمكن إنكارها، لكن المعيار النهائي للتقييم هو مدى تحقق أهداف المهاجم.
وتابع: لقد كان هدف أمريكا من هذا الهجوم القضاء على نظام الجمهورية الإسلامية، وتفكيك إيران، وخلق ظروف تجبر الشعب الإيراني على الاستسلام لأمريكا والكيان الصهيوني؛ إلا أن أيّاً من هذه الأهداف لم يتحقق. وبناءً على معيار تحقيق الأهداف المُعلنة أو عدمه، فقد مُنيت أمريكا بالهزيمة في هذه الحرب.
وأشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى انعقاد اجتماعات مجلس خبراء القيادة في الظروف الحربية، مبيناً: في الوقت الذي كانت فيه المراكز الحساسة للبلاد عرضة لهجمات العدو، انعقد مجلس الخبراء وقدم للشعب قائد الثورة الإسلامية الجديد؛ قائداً شاباً، فقيهاً، عالماً، عادلاً، ومتربياً في مدرسة قائد الثورة الشهيد.
وأضاف: كان العدو يتصور أن بإمكانه إيقاع البلاد في حالة من الانهيار عبر إحداث فراغ في القيادة، إلا أن مجلس الخبراء أتم اختياره في أقل من عشرة أيام؛ وكان هذا الحدث مظهراً آخر من مظاهر الصمود والنصرة الإلهية.
عشق قائد الثورة الشهيد للإمام الرضا (ع)
وفي جانب آخر من كلمته، تطرق آية الله مروي إلى العشق والولاء الخاص الذي كان يكنه قائد الثورة الإسلامية الشهيد للإمام الرضا (عليه السلام)، مستعرضاً بعض الذكريات عن سلوكه وحالاته في رحلات الزيارة إلى مشهد المقدسة.
وقال: إن قائد الثورة الشهيد قام خلال فترة قيادته بزيارات رسمية لكافة محافظات البلاد، وكان يقيم في كل محافظة عدة أيام بين أبناء الشعب؛ بيد أنه على الرغم من زياراته المتكررة لمشهد المقدسة لزيارة الإمام الرضا (عليه السلام)، لم يقم أبداً بزيارة رسمية لهذه المدينة.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة: عندما طُلِب منه إجراء زيارة رسمية لمشهد تماماً كباقي المحافظات لكي يتسنى لأهالي المدينة الاستفادة من لقائه والاحتفاء به، أجاب بالقول: «هذه مدينة الإمام الرضا (عليه السلام)؛ هل آتي إلى هنا وأدعو الناس لاستقبالي؟ هنا يجب أن تكون كافة القلوب والأنظار متجهة نحو الإمام الرضا (عليه السلام). والادب يقتضي ألا أقيم زيارة رسمية في مشهد؛ فهنا يوجد الإمام الرضا (ع)

وأشار آية الله مروي إلى ما شهده بنفسه من حالات قائد الثورة الشهيد في رحلات الطيران إلى مشهد، مبيناً: لقد حظيت بشرف مرافقته في رحلات عديدة؛ فعندما كانت الطائرة متجهة نحو مشهد، كانت حالته جديرة بالتأمل حقاً؛ وكأن معشوقاً يتوجه نحو معشوقه؛ حيث كانت تبدو على وجهه وسلوكه نشوة وحيوية واضطراب خاص.
وتابع: أما في رحلة العودة من مشهد، فكانت حالته مختلفة تماماً؛ ففي إحدى المرات كنت جالساً أمامه في الطائرة، ولاحظت أنه، على العكس من اليوم السابق الذي كان يتحدث فيه بحيوية ونشاط مع المرافقين، كان جالساً في زاوية صامتاً. وعندما تمعنت النظر، رأيت الدموع تسيل من تحت نظارته؛ فقد كان هذا الكم من العشق والإخلاص للإمام الرضا (عليه السلام) يموج في وجوده.
ولفت متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى مدة إقامة قائد الثورة الشهيد في مشهد، موضحاً: لقد كان يقيم أحياناً لمدة خمسة أو عشرة أو حتى عشرين يوماً في مشهد، وكان يتشرف يومياً بزيارة مرقد الإمام الرضا (عليه السلام)؛ بالطبع، كان يُصمَّم مسير لزيارته لا يسبب أي إزعاج أو قيود أو مضايقة للزوار؛ لأنه كان يؤكد على ضرورة ألا تُفرض أي قيود على الزوار في زيارتهم بأي شكل من الأشكال.
وختم آية الله مروي حديثه بالإشارة إلى أن الجسد الطاهر لقائد الثورة الشهيد قد استقر في النهاية بجوار الإمام الرضا (عليه السلام)، مبيناً: لقد وُري الثرى في جوار الإمام الرؤوف (عليه السلام) تماماً كما كان يتمنى أن يكون إلى جانبه.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
لقاء شيوخ وزعماء عشائر العراق وخوزستان الغيارى مع متولي العتبة الرضوية المقدسة شعبي إيران والعراق حلفاء وشركاء في الدفاع عن الإسلام والمقدسات آية الله مروي في لقاء مع شيوخ وزعماء العشائر العراقية: استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد - ۱ تشرف شيوخ عشائر العراق بدخول حرم الإمام الرضا (ع) استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد ۲ إزاحة الستار عن المخطوطة التاريخية لتاريخ بيهقي المُهداة من قبل القائد الشهيد (رحمه الله) في مكتبة الحرم الرضوي استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة الرضوية عن تخصيص اعتماد بقيمة 700 مليار ريال بأمر من متولي العتبة الرضوية المقدسة دعماً لعائلات المتضررين من الهجمات الوحشية التي شنّها العدو الأمريكي الصهيوني على مدينة لامرد. تشرف عائلات الشهداء والمصابين من لامرد بمحافظة فارس إلى الحرم الرضوي الشريف تحت رعاية الإمام؛ رواية مصورة عن إرسال عائلات الشهداء والجرحى من مدينة لامرد إلى مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة وجائزة الشهيد الصدر العالمية في مسار تطوير التعاون العلمي والثقافي إعادة افتتاح معتصم الشيخ البهائي في الحرم الرضوي الشریف اختيار المستشفى الرضوي كمُصَدر وطني نموذجي لخدمات الصحة نصب لافتات العزاء بمناسبة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الحرم الرضوي الشريف تم بحث تحضيرات الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي في جامعة قم مراسم عزاء استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في رواق الإمام الخميني (ره) استبدال راية حرم الإمام الرضا عليه السلام بمناسبة شهادة السيدة الزهراء سلام الله عليها القرآن المنسوب إلى الإمام الحسين (ع) في الخزانة الخطية الرضوية؛ من إهداءات قائد الثورة الشهيد إلى دراسات علم النسخ تكريم 60 نُخبة من الحائزين على ميداليات في الأولمبياد العلمية العالمية والأوائل في امتحان القبول الجامعي في الحرم الرضوي الشریف لقاء أوائل امتحان القبول الجامعي العام والنخب والحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية مع متولي العتبة الرضویة المقدسة