آخر الأخبار
رمز الخبر : ۲۷۲
۱۱:۴۶

۲۰۲۶/۰۴/۱۲
بين أبناء الأمة الإيرانية المنتمية للإمام الرضا (ع)

من الأدب العلوي إلى روح الشهادة العاشورائية؛ سرّ عدم خضوع الشعب الإيراني أمام جيوش الشيطان

من الأدب العلوي إلى روح الشهادة العاشورائية؛ سرّ عدم خضوع الشعب الإيراني أمام جيوش الشيطان
في استمرار التجمّعات الليلية لأهالي مدینة مشهد في ميدان شريعتي والتي تُقام بمبادرة من مؤسسة شباب العتبة الرضوية المقدسة شارك عدد كبير من المواطنين والعائلات في هذه البرامج مؤكدين دعمهم للقيم الدينية وروح المقاومة والتضامن الاجتماعي.

بحسب وکالة أنباء استان نیوز، تحدث حجّة الإسلام والمسلمين مهدي ماندکاري وحجّة الإسلام والمسلمين محمدرضا خاتمي أمام هذه الحشود عن دور الإيمان وثقافة أهل البيت (ع) في بناء روح الصمود في المجتمع وطرحا من خلالها رؤاهما حول هذا الموضوع.
قال حجّة الإسلام والمسلمين مهدي ماندکاري في كلمته مشيراً إلى مكانة الشعب الإيراني في تاريخ الإسلام: إنّ مراجعة تاريخ الأنبياء وأولياء الله تُظهر أنّه قلّما وُجدت أمةٌ بمستوى الحضور والوفاء نفسه في مختلف الساحات الاجتماعية. وأضاف أنّ صمود الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط والصعوبات هو نتيجة الإيمان الديني والثقة بوعود الله.
وأضاف مستذكراً خاطرةً من فترة الدفاع المقدّس: بعد عملية كربلاء 5، تحدث الإمام الخميني (رض) بعد مشاهدته تضحيات المقاتلين الشباب عبّر فیها عن عظمة روح الإيثار والجهاد لدى الجيل الشاب، وأكّد ماندکاري أنّ الحضور الواعي للشعب في مختلف الساحات الاجتماعية والثقافية يُعدّ من أهمّ ثروات المجتمع.
وأشار هذا الخبير الديني خلال حديثه إلى موضوع «حرب الروايات» قائلاً: إنّ الفضاء الإعلامي اليوم يشهد محاولات لتقديم صورة مختلفة عن واقع المجتمع الإيراني، وأضاف أنّ بعض وسائل الإعلام الأجنبية تسعى إلى تصوير إيران كبلد يائس، في حين أنّ واقع الحياة في مختلف مدن البلاد يدلّ على حيوية اجتماعية وروح من الأمل والمقاومة بين الناس. وأكّد أنّ الوعد الإلهي بانتصار الحقّ على الباطل سيتحقق دائماً استناداً إلى آيات من القرآن الكريم.
وأشار ماندکاري في جزء آخر من كلمته إلى بعض الاستراتيجيات القرآنية لتعزيز اقتدار المجتمع الإسلامي وقال: إنّ من أهمّ هذه المبادئ الالتزام العملي بالقيم الدينية ونصرة دين الله وهو ما يمهّد بحسب آيات القرآن الکریم للنصر الإلهي، كما أكّد على أهمية الولاية والالتزام بها والحفاظ على تماسك المجتمع، معتبراً ذلك عاملاً في تعزيز الأمل والوحدة الاجتماعية.
 وأضاف مشيراً إلى ضرورة الاستعداد وتعزيز قدرات المجتمع في مواجهة التهديدات: إنّ بناء القوة وتحقيق الردع يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تقليل تهديدات الأعداء، وإلى جانب ذلك فإنّ التضامن والتعاون بين الناس يُعدّان من المبادئ المهمة التي حظيت باهتمام في التعاليم الدينية. وأوضح ماندکاري أنّ تعزيز العلاقات الإنسانية ومساعدة المحتاجين والاهتمام بمشكلات بعضهم البعض يمكن أن يجعل المجتمع أكثر صموداً في مواجهة الضغوط الخارجية، كما عدّ التوسل إلى الله تعالى والتوجّه إلى الإمام المهدي (عج) من العوامل التي تبعث الأمل في تجاوز الصعوبات.
وخلال هذا الحفل أیضا أشار حجّة الإسلام والمسلمين محمدرضا خاتمي إلى سيرة أهل البيت (ع)، قائلاً: إن سر صمود الشعب الإيراني يكمن في التربية الدينية والاقتداء بثقافة أهل البيت (ع)، وذكر أمثلة من سلوك المقاتلين والمدافعين عن الحرم، موضحاً أنّ التربية الإسلامية تحافظ على الكرامة الإنسانية حتى في مواجهة العدو.
كما اعتبر خاتمي أنّ حضور الناس في التجمعات والأنشطة الاجتماعية هو علامة على المشاركة في الدفاع عن القيم، مستندا إلى آيات من القرآن الكريم وقال: إنّ أيّ فعل يعزّز روح المجتمع ويُضعف العدو له قيمة روحية في منطق القرآن. وأضاف أن حضور الناس في مثل هذه الفعاليات يعكس ارتباطا عميقا بين المجتمع والقيم الدينية والثقافية.
وفي جزء آخر من حديثه أشار خاتمي إلى دعاء حماة الثغور في الصحيفة السجادية، وبيّن أن هذا الدعاء يذكر ثوابا عظيما لمن يدعم المجاهدين. وفقا لهذا المنظور فإن الناس الذين یدعمون المجاهدین ویقفون إلی جانبهم يشاركونهم الأجر والثواب العظيم.
كما أشار هذا الخطیب إلى تهديدات الأعداء قائلاً: في كثير من الدول يثير تهديد الحرب القلق والاضطراب في المجتمع، لكن في إيران يظهر الناس بروح مختلفة في الميدان، وأوضح أن هذه الروح متجذّرة في ثقافة عاشوراء وتعاليم ثورة الإمام الحسين (ع) وهي ثقافة تعتبر الثبات في سبيل الحق قيمة عظيمة.
وأكد خاتمي في ختام كلمته على دور الروحانية والدعاء والارتباط بالله في تعزيز معنوية المجتمع وقال: إن التوسل بأهل البيت (ع) والالتفات إلى ثقافة عاشوراء يمكن أن يعزز الأمل والدافع للمضي قدماً في طريق تحقق القيم في المجتمع.
الجدیر بالذکر أن هذا التجمع أقیم بحضور واسع من العائلات، حيث رافقت كلمات الخطباء قصائد الرثاء والأناشید الحماسیة من قبل مداحي أهل البيت (ع)، الذين استذكروا فضائل الأئمة الأطهار (ع)، واختتم المشاركون التجمع بترديد دعاء الفرج مما أضفى على المناسبة طابعا روحيا مفعما بالإيمان.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
قسم «سراي نجمة خاتون (س)» الداخلي للطلبة رمز لارتباط العلم والمعنوية افتتاح أحدث سكن طلابي في البلاد بحضور متولي العتبة الرضوية المقدسة القواسم المشتركة بين السيرة الرضوية ونهج القائد الشهيد في اختيار طريق الحق الإدارة الرشيدة والاستقامة في السيرة الرضوية نموذج متكامل للحوكمة الدينية المقاومة لا تُقهر بفضل «جهاد التبيين» والاعتماد على الفكر الرضوي السيرة الرضوية نموذج عملي لإعادة تعريف حقوق الإنسان القائمة على الكرامة الإنسانیة الإمام الرضا (عليه السلام) لا يزال محوراً لتقارب الشعوب والأديان مؤتمر الإمام الرضا (عليه السلام) يمهد لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية نظرة أهل البيت (ع) المختلفة إلى العدالة النضال ضد السلطة حق للمطالبين بالحرية في العالم عبور رسالة الثورة الإسلامية الحدود الوطنية بالاعتماد على النموذج الرضوي الارتباط الوثيق بين السيرة الرضوية ونموذج حكم القائد الشهيد الأبعاد العابرة للمذاهب لاستشهاد القائد الشهيد في أمريكا اللاتينية من إعادة تعريف القوة في النظام العالمي إلى امتداد السيرة الرضوية في نموذج القيادة  مفكرون دوليون يبحثون «الكرامة وحقوق الإنسان» في ضوء التعاليم الرضوية الجهاد الدفاعي في المنطق الإسلامي يتبع إطاراً قرآنياً وأخلاقياً انطلاق الاجتماع التخصصي الدولي لمؤتمر الإمام الرضا (ع)العالمي السادس  مكتبة الحرم الرضوي؛ وريثة آثار الشعراء الفرس عبد العظيم الحسني (ع)؛ من المعرفة الدينية إلى الانسجام الاجتماعي جامعة الإمام الرضا (ع) ووزارة الخارجية مهدتا طريق التعاون العلمي تشرُّف طلاب كلية العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الايرانية بزيارة الحرم الرضوي الشريف