وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، أعلن الدكتور مهدي سلطاني فر عن تجهيز 50 قاعدة طبية متطورة ومستشفيات ميدانية مجهزة بكامل مرافق الجراحة والحضور الفعال لأكثر من 2100 شخص من الكوادر الطبية في صحون وأروقة الحرم الرضوي الشریف عشية إقامة مراسم تشييع ووداع القائد الشهيد.
وأشار إلى التوقعات بحضور جماهيري غفير في هذه المراسم، قائلا: نظرا للطبيعة الخاصة والفريدة لهذا البرنامج واحتمال حضور أكثر من 10 ملايين زائر فقد تم اتخاذ تدابير علاجية خاصة لتقديم الخدمات المثلى للزوار.
وأضاف الدكتور سلطاني فر: إن مجموعة دار الشفاء العلاجية تمتلك خبرة کبیرة في إدارة وتقديم الخدمات خلال المناسبات التي تشهد حشودا كبيرة، مثل رأس السنة الهجرية الشمسية وليالي القدر والعشرة الأخيرة من شهر صفر؛ حيث قُدّمت الخدمات العلاجية بشكل منظم وسريع في تلك الأيام التي شهدت حضور ما يقارب 7 إلى 8 ملايين زائر.
وأوضح المدير التنفيذي لدار شفاء الإمام الرضا (ع) أن التخطيط الذي تم إجراؤه قد نفِّذ على مستويين قائلا: يتعلق المستوى الأول بأيام التشييع والدفن، بينما يتعلق المستوى الثاني بالأيام التي تلي الدفن وفترة ذروة الكثافة السكانية في الحرم الشریف. وقد تم الحصول على التصاريح اللازمة لتنفيذ هذه الخطة من جميع المراكز المرتبطة بإدارة الأزمات وتقديم الخدمات على مستوى البلاد، لضمان تقديم الدعم الطبي للمراسم دون أدنى مشكلة.
وتابع قائلا: تم تصميم هيكلية تقديم الخدمات لتكون عبر أربع طبقات لضمان التغطية الشاملة للزوار. وفي تجارب مماثلة، عندما كان يتوافد ما بين 25 إلى 27 ألف مريض في حالات الطوارئ يوميا على المراكز العلاجية للحرم كان زمن تقديم الخدمة لمرضى الطوارئ يستغرق أقل من 4 دقائق، بينما كان وقت انتظار المرضى غير الطارئين لا يتجاوز 10 إلى 12 دقيقة كحد أقصى.
وأكد الدكتور سلطاني فر: لقد بذلت الجهود في هذه المراسم أيضا لضمان تقديم الخدمة في أقل من 4 دقائق في حال حدوث حالات طارئة، كما تم التخطيط ليكون وقت انتظار المرضى غير الطارئين ما بين 10 إلى 15 دقيقة.
وأشار إلى الانتشار الواسع للقوى الطبية في الحرم الشریف قائلا: لتحقيق هذه الأهداف، تم تخصيص ما بين 100 إلى 120 فريقا متنقلا يتألف كل فريق منها من ستة أفراد من الكوادر الطبية ليكونوا متواجدين في الحرم الشریف، بحيث يمكنهم تقديم الخدمات للزوار ضمن نطاق قطره حوالي 40 إلى 50 متراً في حالات الكثافة السكانية العالية.
ووفقا للمدير التنفيذي لدار شفاء حرم الإمام (ع) فقد تم تجهيز هذه الفرق بحقائب ظهر طوارئ تخصصية تحتوي على التجهيزات الكاملة للتعامل مع مرضى الطوارئ والحالات غير الطارئة إلى حد ما بناء على قوائم التدقيق الخاصة بوزارة الصحة.
وذكر الدكتور سلطاني فر أنه في حال الحاجة إلى خدمات أكثر تخصصاً سيتم نقل المريض إلى مراكز متقدمة، وأضاف: سيكون هناك في المجموع 30 مركزا طبيا متطورا و20 مركزا للطوارئ الطبية، أي ما يقرب من 50 قاعدة علاجية وطوارئ ستكون فعالة داخل الحرم وفي نطاق الخطة.
وأضاف: تتواجد في هذه المراكز طواقم من الأطباء الأخصائيين وتجهيزات متطورة، كما تم اتخاذ التدابير اللازمة للحالات الخاصة بما في ذلك الإصابة بضربات الشمس، مثل الغرف المبردة وكمادات الثلج ومعدات العناية الخاصة.
وتابع المدير التنفيذي لدار شفاء حرم الإمام الرضا (ع) قائلا: في حال الحاجة إلى خدمات علاجية أكثر تقدما، تم تخصيص خمسة مراكز علاجية داخل الحرم الشریف ومن بينها ثلاثة مستشفيات ميدانية مجهزة بكامل الإمكانيات بما في ذلك غرف عمليات جراحية جاهزة لتقديم الخدمات وقد تم توزيع الأخصائيين المطلوبين فيها.
وأشار إلى أن الحرم الرضوي قد قُسِّم في هذه الخطة إلى 25 منطقة عملياتية، وقد تم تخصيص القوى والمراكز العلاجية اللازمة لكل منطقة، كما أن فرق الاستجابة السريعة في حالة تأهب تام لضمان نقل المرضى بسرعة أكبر عند الحاجة إلى جانب قوات الدعم وخدمات الكراسي المتحركة.
وصرح الدكتور سلطاني فر بأنه سيعمل أكثر من 2100 شخص من الكوادر الطبية بشكل خاص على تقديم الخدمات داخل الحرم الشریف.
وأشار إلى التنسيقات التي جرت مع المؤسسات الخارجية قائلا: إن القواعد الطبية الموجودة خارج الحرم والبوابات الخارجية تقع على عاتق جامعة العلوم الطبية وهيئة الهلال الأحمر، وقد تم إجراء كافة التنسيقات اللازمة مع هذه الجهات بشكل كامل
ووفقا لقوله سيعمل آلاف الكوادر الطبية في نطاق المدينة بالتعاون مع جامعة العلوم الطبية وهيئة الهلال الأحمر، حيث سيقوم ما بين 10 إلى 15 ألف شخص من الكوادر الطبية خارج الحرم بتقديم الخدمات العلاجية.
وفي الختام وجّه المدير التنفيذي لدار شفاء حرم الإمام الرضا (ع نصيحة للزوار قائلا: يجب على الزوار الانتباه جيدا للرسائل النصية التوعوية والتوصيات المرسلة إليهم والتعاون الكامل مع الخُدّام وكوادر تقديم الخدمات؛ وذلك لتجنب حدوث أي مشاكل محتملة.