بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، إن المسافة بين ساحل العاج وميادين الخدمة في أراك تبلغ آلاف الفراسخ، لكن الذي قاد الزائرين من أفريقيا إلى موكب الإمام الرضا (ع) في أراك لم تكن الخرائط ولا الحدود، بل كان شيئاً واحداً فقط: «الحب لأبي عبد الله (ع)». هما اللذان قطعا الطريق الطويل للارتباط بكربلاء بعيون ملؤها الشوق وكأنهما في موكب الإمام الرضا (ع) قد وصلا إلى بيتهما. كان حضورهما شهادة على أن اسم الحسين (ع) هو بوصلة تهدي القلوب الظمأى من أقاصي العالم إلى خيام الخدمة، فضلاً عن كونه اسماً.
خَدَم بابتسامات مختلفة لكن الهدف واحد
في أحد المشاهد الجمیلة والمؤثرة في هذه الأيام، تحول هذان المسافران على طريق الحب من دور الزائر إلى دور الخادم بارتدائهما زي الخدمة في مقر الشاي في الموكب إلى جانب الخدم من أراك، شرعا في الخدمة بابتسامة تدل على الرضا التام. إن مشاهدتهما وهما يبذلان الجهد إلى جانب زملائهما لاستقبال الزائرين مثّل صورة للوحدة العالمية للشيعة؛ حيث يفقد اللون واللغة معناهما أمام عطر الخدمة ولا يبقى سوى مصطلح واحد هو«الخادم».
حتى في أبسط الأعمال كان عظم شأنهما واضحاً حينما قاما بمساعدة الخدم التطوعیین لغسل الأطباق وتمهيد طريق الخدمة بأيد لا تعرف الكلل. كانا بغسلهما الأطباق وكأنهما يغسلان التعب من أرواح الخدم ويمهدان طريق زوار الأربعين. قدّم هذان الخادمان الأفريقيان درساً كبيراً للجميع بأن خدمة للإمام لا تحتاج إلى كلام؛ يكفي أن تضع يديك في العمل وترسم على شفتيك ابتسامة وتفتح قلبك لحب الحسين (ع).