آخر الأخبار
رمز الخبر : ۵۸۴
۲۰:۰۴

۲۰۲۶/۰۸/۱۳
متولی العتبة الرضوية المقدسة في مراسم قراءة الخطبة ليلة استشهاد الإمام الرضا (عليه السلام)

الوحدة والثقة هما طريق عزة الشعب الإيراني واستقلاله

رسی
کلمة متولي العتبة الرضوية المقدسة في مراسم قراءة الخطبة ليلة استشهاد الإمام الرضا (عليه السلام)

أكّد متولّي العتبة الرضوية المقدسة على ضرورة الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني، قائلاً: إنّ الشعب الإيراني يُعدّ نموذجا لجميع المظلومين والمستضعفين في العالم، وعليه أن يواصل مسيرة عزّته وعظمته ومجده واستقلاله من خلال الاتحاد والانسجام والثقة بالقائمين على أمور البلاد، وعلى رأسهم قائد الثورة الإسلامية.
وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، أكّد آية الله أحمد مروي خلال مراسم قراءة الخطبة التقليدية ليلة استشهاد الإمام علي بن موسى الرضا (ع)، التي أقيمت مساء الأربعاء 12 أغسطس 2026 بحضور خدام وزوار الحرم الرضوي الشریف في صحن النبي الأعظم (ص) بالحرم الطاهر، بعد تقدیمه التعازي بذكرى رحيل النبي الأكرم (ص) واستشهاد الإمام الحسن المجتبى (ع) واستشهاد الإمام الرضا (ع)، على ضرورة الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني، حيث قال: إن الشعب الإيراني يمثل نموذجاً لجميع المظلومين والمستضعفين في العالم، ولكن يجب علينا في هذا المسار أن نحافظ على وحدتنا واتحادنا وانسجامنا.
وأضاف: علينا أن نسلك طريق العزة والعظمة والمجد والاستقلال من خلال الاتحاد والانسجام والوحدة، وبالتفاؤل والثقة بجميع المسؤولين الأعزاء والكادحين في البلاد، وإن شاء الله نمهّد الأرضية لظهور الإمام ولي العصر (عج).
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن بث اليأس والتشاؤم والشبهات في أذهان الناس لا أثر له سوى خدمة العدو؛ كما أن تجميل صورة العدو وإظهاره بمظهر حسن وتصويره نادما وغير خطير، لا يحمل أي أثر أو خير للشعب الإيراني، وكلا هذين النهجين مرفوضان.
وأكّد على أن الشعب الإيراني يجب أن يحافظ على رصيد ارتباطه بمعارف أهل البيت (ع)، مضيفاً: يجب علينا دائماً الحفاظ على روح الصمود والتواجد في الساحة ومناهضة العدو؛ لأن أمامنا لا يزال الكثير من الأعمال لننجزها.
الارتباط بالإمام المعصوم كان عامل صمود وشجاعة القائد الشهيد
وفي جانب آخر من كلمته، اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة أن صمود القائد الشهيد ومناهضته للعدو وشجاعته وحبه للناس ناتجة عن ارتباطه العميق بالإمام المعصوم، وقال: إن هذه الفضائل لم تكن إلا بفضل ارتباط ذلك العبد الصالح لله بالإمام المعصوم؛ فقد سخر نفسه وموقعه ومكانته ومنصبه لخدمة تعاليم ثامن الأئمة (ع) ورسول الإسلام (ص) وأمير المؤمنين (ع).
وفي إشارة منه إلى آثار استشهاد القائد الشهيد على مستوى العالم، صرّح آية الله مروي قائلا: إن التحول الذي حدث في العالم ببركة استشهاد ذلك العبد الصالح، لم يقتصر على إيران أو العراق أو بين الشيعة أو حتى المسلمين فحسب، بل ترك أثراً بين جميع المظلومين في العالم، وكان ذلك بفضل ذلك الارتباط الباطني والعميق بين المأموم والإمام.
وأضاف: انظروا إلى حجم الموجة التي أُحدثت في العالم ببركة استشهاد قائد الثورة الشهيد؛ ما زلنا في بداية الطريق، وإن شاء الله ستقضي هذه الموجة على صروح الظلم وستطيح بالمستكبرين والظالمين.
الشعب الإيراني ازداد صموداً في مواجهة جرائم العدو
وأشاد متولي العتبة الرضوية المقدسة بمقاومة الشعب الإيراني وصموده أمام جرائم العدو، قائلا: كلما زاد العدو من الصعوبات والمشاقّ والضغوط على الشعب الإيراني وارتكب الجرائم، لم يصب الناس أدنى تزلزل أو يأس، بل زادت هذه المصاعب من عزمهم الراسخ وصمودهم وإيمانهم.
وأکد أن هذه الروحية قد تشكّلت ببركة ارتباط الناس بمعارف أهل البيت (ع)، وأضاف: علينا أن نحافظ على هذا الارتباط، وأن نصون هذا الرصيد.
وفي إشارته إلى استشهاد القائد الشهيد وأطفال ميناب ونخبة من أبناء الشعب والقوات العسكرية في البلاد، لفت آية الله مروي قائلا: هل يمكننا أن نتغاضى بهذه السهولة عن دماء إمامنا الشهيد ودماء علمائنا الأعزاء وأطفال ميناب وأبناء شعبنا العزيز والقوات العسكرية المضحية؟ وهل يمكننا ألا ننتقم؟
وتابع قائلا: يجب أن نُفهِم العدو - كما أريناه هذه الحقيقة حتى الآن - بأن الأمر ليس على النحو الذي يستطيع فيه كبار المجرمين، حتى لو تمتعوا بإمكانيات وتجهيزات متفوقة، أن يرتكبوا أي حماقة يريدونها؛ فقد أثبتنا أن الأمر ليس كذلك، وإن شاء الله سننتقم أيضاً.
زائر الإمام الرضا (عليه السلام) یجب أن يسير في طريق المعرفة والاتباع للإمام
وفي جانب آخر من كلمته، أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى مكانة ومنزلة زائر الإمام الرضا (ع) قائلاً: إن الإمام الرضا (ع) قال: «إنَّ زُوّارَ قَبْرِی لَأَکْرَمُ الْوُفُودِ عَلَی اللهِ یَوْمَ الْقِیامَةِ».
وأكّد آية الله مروي على أن مقام زائر الإمام الرضا (ع) مرهون بمعرفة الإمام واتباعه، مبيّنا: كلما زادت معرفة الزائر وعمل بتعاليم الإمام، ارتقى مقامه وأصبح أكثر جلالةً وتميزاً.
وأضاف: لقد مَنّ الله تعالى علينا بشرف وأهلية أن نكون زواراً للإمام الرضا (ع)، ولكن لا ينبغي لنا أن نكتفي بهذا القدر؛ بل يجب علينا أن نزيد من معرفتنا، وأن نزيد من اقتدائنا واتباعنا للإمام أيضا.
القرب من أولياء الله يتحقق بالاتّباع
واستنادا إلى الآية الكريمة: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِیمَ لَلَّذِینَ اتَّبَعُوهُ»، صرّح متولي العتبة الرضوية المقدسة قائلاً: إن القرب المكاني أو النسبي لا يُحدث قربا حقيقيا بمفرده؛ بل يجب أن يكون هناك سنخية وتشابه وتطابق بين الإنسان وولي الله، وهذا القرب يتحقق من خلال المعرفة والمحبة والاتباع والاقتداء بولي الله.
وفي إشارة إلى قصة أويس القرني، قال: عاش أويس في زمن النبي الأكرم (ص)، لكنه لم يحظَ بلقائه؛ ومع ذلك، وبسبب معرفته وعمله بتعاليم النبي (ص)، بلغ مقاما كان رسول الله (ص) مشتاقا للقائه.
واعتبر آية الله مروي أويس القرني نموذجا للإنسان المؤمن، حيث قال: قد يكون للإنسان وضع اجتماعي واقتصادي في أدنى مستوياته، ومع ذلك يمكنه أن یرتقي بنفسه ويبلغ المعراج؛ إن أويس القرني بالنسبة لنا حجة ونموذج يُحتذى به.
الزيارة فرصة لتطبيق الحياة مع تعاليم الإمام الرضا (ع)
وأوضح بأنه تتوفر لدينا اليوم أقوال الإمام الرضا (ع) وتعاليمه، وقال: نحن لا نرى الإمام الرضا (ع) بأعيننا المجردة ولا نسمع كلامه بالطريقة المعتادة، ولكن الأوامر والنواهي التي طرحها لسعادتنا وهنائنا في الدنيا والآخرة هي بين أيدينا؛ والسؤال هو: كم نعرف من هذه التعاليم وكم نطبقها في حياتنا؟.
واعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة الزيارة فرصة لمواءمة الروح والحياة مع تعاليم الإمام، قائلاً: إن الزيارة تعني أن نصقل أرواحنا ونطهر قلوبنا وأن نكتسب الطهارة لأنفسنا وأرواحنا وقلوبنا وبواطننا في هذا الحرم الشریف؛ وأن نزيل عن ذاتنا الأدناس ونبعد الأحقاد والكراهية والحسد والرذائل الأخلاقية عنا، لكي نستحق لقب الزائر الحقيقي.

 

رواية آية الله مروي عن الزيارة الأخيرة للقائد الشهيد لحرم الإمام الرضا (عليه السلام)
وفي سياق متصل، أشار آية الله مروي إلى الزيارة الأخيرة للقائد الشهيد للحرم الرضوي الشریف، قائلاً: قبل حوالي عامين وخلال مراسم إزالة الغبار عن الضریح الشریف، تشرّف بدخول الضريح الشريف. وبعد الانتهاء من قراءة زيارة الجامعة الكبيرة ومراسم التوسل، ورغم انتهاء البرنامج الرسمي، وقف بجوار مرقد جدّه الكريم لما يقارب العشرين دقيقة رافعا يديه بالدعاء والتوسل.
وتابع قائلاً: عندما ساد الصمت في الحرم الشریف وانقطع صوت الدعاء والزيارة، سألني: هل يجب علينا الرحيل؟؛ فأجبته: الأمر عائد إليكم؛ إن أردتم البقاء فتفضلوا. فبقي هناك لدقائق أخرى. لا أعلم ماذا جرى في تلك اللحظات، وما الذي دار بينه وبين الإمام الرضا (ع)؛ فهذه أمور أسمى من أن أدرك كنهها.
وأضاف متولي العتبة الرضویة المقدسة: لقد نلت شرف الحضور في مراسم إزالة الغبار عن الضريح المقدس في حضرته عدة مرات، إلا أن تلك الزيارة كانت مختلفة عن كل المرات السابقة؛ كانت ذات شأن آخر. لا أدري إن كان قد استشعر بأنها زيارته الأخيرة، وأنه لن يتشرف بالقدوم إلى هذا الحرم مرة أخرى أم لا؛ ولكن تلك الزيارة، كانت حقا زيارته الأخيرة.
وأشار آية الله مروي إلى الرابطة العميقة التي تجمع أهل المعنى بالإمام الرضا (ع)، قائلاً: لهذا الحرم أهله الخاصّون؛ أولئك الذين ينسجون مع الإمام الرضا (ع) صلات عميقة لا توصف، صلات قد نعجز نحن الكثيرين عن إدراك كُنهها وحقيقتها. فأهل المعنى وأهل الباطن، لديهم مع الإمام أسرار خفية وحال وجدانية خاصة؛ فطوبى لهم وهنيئاً.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
الحرم الرضوي الشریف في يوم شهادة الإمام الرضا (عليه السلام) موكب تبرک السلطان أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ث؛ مثل ثامن‌ الأئمة(ع) الزائرون المشاة لحرم الإمام الرضا (ع) في طريق ملک آباد من غبار الطریق إلی العتبة الرضویة المقدسة موكب الشباب الرضوي في ساحة الدكتور شريعتي الحرم الرضوي الشریف في ليلة استشهاد الإمام الرضا (ع). مراسم قراءة الخطبة في ليلة استشهاد الإمام الرضا (ع) في الحرم الرضوي الشریف الوحدة والثقة هما طريق عزة الشعب الإيراني واستقلاله موكب الإمام الرضا (ع) التابع للمستشفى الرضوي التخصصي سردیة مصورة عن قائد الثورة الشهيد في صحن الكوثر بالحرم الرضوي الشریف الدعم الدوائي لمستشفيات مشهد في أيام عزاء العشرة الأخيرة من صفر تهنئة متولي العتبة الرضوية المقدسة بمناسبة تعيين اللواء محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإیراني رسالة متولي العتبة الرضوية المقدسة بمناسبة تعيين الدكتور ذو القدر مستشاراً سياسياً لقائد الثورة مراسم العزاء التقليدي في العشرة الأخيرة من شهر صفر في «حسينية الحرم» - ١ مراسم عزاء الأطفال في الحرم الرضوي الشریف مراسم العزاء في الأيام الأخيرة من شهر صفر في الحرم الرضوي الشریف- 1 إمام جماعة المسجد الأقصى: الفلسطينيون صامدون إلى جانب الحسين (ع) حتى النصر عالِم لبناني وطالب نيجيري يؤكدان على استمرار طريق الإمام الحسين (ع) حفظ الاتحاد المقدس أهم حاجة اليوم للعالم الإسلامي 350 زائرا آذریا ضيوف العتبة الرضوية المقدسة