بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، يُعد الأدب الفارسي تجسيداً لمجد الفكر والمعنوية لدى الإيرانيين،
وفي هذا السياق وفّرت المكتبة المركزية للعتبة الرضوية المقدسة فرصة فريدة للباحثين ومحبي الشعر والأدب بما تملكه من مصادر دراسية متنوعة.
وفيما يلي يُعرّفنا حجة الإسلام والمسلمين السيد جلال الحسيني، رئيس منظمة المكتبات والمتاحف ومركز وثائق العتبة الرضوية المقدسة بمجموعة من المصادر الدراسية لمكتبة هذه العتبة المقدسة في هذا المجال بمناسبة حلول (يوم الشعر والأدب الفارسي).
صيانة المخطوطات الأدبية
يصرح رئيس منظمة المكتبات والمتاحف ومركز وثائق العتبة الرضوية المقدسة: تُحفظ ثمانية آلاف و900 نسخة مخطوطة في موضوع الأدب باللغتين العربية والفارسية في مكتبة العتبة الرضوية المقدسة، ويُعد (شرح ديوان تميم بن مقبل)، المكتوب عام 380 للهجرة، أقدم نسخة مخطوطة في موضوع الأدب في هذه المكتبة.
ويضيف حجة الإسلام والمسلمين حسيني في تعريفه بنسختين مخطوطتين لهذه المكتبة في مجال الشعر الفارسي: إن كليات سعدي التي خُطت بيد (محمد عبد اللطيف محمد العقاقيري) بخط النستعليق ذي الـ 25 سطراً على 383 ورقة من الورق الحُمّصي (نخودى)، بأبعاد 14 في 21 سنتيمتراً، في عام 766 للهجرة في شيراز وجُلدت بالجلد البني (تيماج)، هي من جملة هذه الآثار الفريدة.
ويقول: كُتبت العناوين في هذا الأثر بالشنجرف واللازورد، كما رُسمت جداول أوراق النسخة بالذهب المحرر واللازورد.
وقد اشترت العتبة الرضوية المقدسة هذه النسخة من كليات سعدي في أغسطس (مرداد) عام 1970 (1349 هـ.ش).
ويذكر رئيس المنظمة كتاب (خمسة نظامي) الذي خُط عام 799 للهجرة كأحد المخطوطات القيمة الأخرى في مجال الأدب الفارسي بمكتبة الحرم الرضوي، والذي وقفه السيد جلال الدين الطهراني لمكتبة هذه العتبة المقدسة في أغسطس (مرداد) عام 1982 (1361 هـ.ش).
ويوضح: كُتب هذا الأثر بجهود (أحمد بن محمد الملقب بنظام)، بخط نسخ ممزوج بالتعليق في أربعة أعمدة و25 سطراً، على 254 ورقة من الورق الحنائي، بأبعاد 14 في 21 سنتيمتراً، وجُلّد بتجليد بني منقوش بالضغط، وتتضمن هذه النسخة خمس كتيبات مُذهبة ومزخرفة باللازورد والذهب، كما أن اسم كل منظومة وجداول الأوراق مزينة بالذهب المحرر.
وجود 4900 كتاب حجري في الأدب الفارسي
يقول حجة الإسلام والمسلمين حسيني: يُحفظ حالياً أربعة آلاف و900 نسخة طباعة حجرية في موضوع الشعر والأدب الفارسي في مكتبة العتبة الرضوية المقدسة، وأقدم أثر في هذه المجموعة هو (كليات سعدي) بخط النستعليق.
ويتابع: طبع هذا الكتاب (كليات سعدي) باهتمام محمد تقي حسني حسيني في عام 1257 للهجرة، في 438 صفحة، بحجم وزيري في تبريز.
وهذا الأثر إهداء من منوشهر شادلو في مايو (أرديبهشت) عام 1997 (1376 هـ.ش) إلى مكتبة العتبة الرضوية المقدسة.
ويُبيّن رئيس هذه المنظمة: يمكن الإشارة إلى كتاب (نيرنغ عشق)، من بين الآثار الحجرية النفيسة الأخرى في هذه المكتبة بموضوع الشعر الفارسي، وهو من تأليف محمد أكرم غنيمت البنجابي والذي طُبع عام 1261 للهجرة على يد الناشر مير حسن رضوي بحجم وزيري في مطبعة حسني في لكهنؤ بالهند.
ويصرح: أُهديت هذه النسخة في مارس (إسفند) عام 2017 (1395 هـ.ش) من قِبل القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) إلى مكتبة العتبة الرضوية المقدسة.
ويقول حجة الإسلام والمسلمين حسيني: كذلك تُعد (الشاهنامة) المطبوعة حجرياً في عام 1266 للهجرة من جملة الكتب المصورة النفيسة والقيمة في مجال الشعر والأدب الفارسي في هذه المكتبة، وتشتمل على أربعة مجلدات مع ملحقات ومعجم لغوي.
ويضيف: هذا الكتاب الذي طُبع بتصحيح محمد باقر تاجر الشيرازي وخط رضا بن أحمد حسيني الشيرازي بخط النستعليق، بحجم وزيري كبير من قبل (الكونت راوكر سناجي) في بومباي بالهند، قد قدمته وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في مايو (أرديبهشت) عام 1999 (1378 هـ.ش) إلى مكتبة هذه العتبة المقدسة.
ويتابع: كذلك يمكن ذكر كتاب (خمسة نظامي”)المطبوع حجرياً الذي صدر عام 1264 للهجرة بخط النستعليق للخطاط علي أصغر، وقد أهداه أصغر أصغر زاده موسوي في يناير (دي) عام 1997 (1375 هـ.ش) إلى مكتبة العتبة الرضوية المقدسة.
إتاحة المصادر المطبوعة والرقمية
ويقول رئيس المنظمة أيضاً: يتوفر 40 ألفاً و520 عنوان كتاب فارسي مطبوع و580 أطروحة ورسالة جامعية بموضوع الشعر الفارسي في هذه المنظمة وهي في متناول يد أهل الكتاب والقراءة.
ويضيف: في قاعة مطالعة الكتب الأجنبية بالمكتبة المركزية للعتبة الرضوية المقدسة، توجد أيضاً آثار لشعراء ناطقين بالفارسية مثل سعدي وحافظ والخيام والفردوسي وعطار وجامي ومولوي (الرومي) ورودكي وشهريار، بمختلف لغات العالم كالإنجليزية والفرنسية والألمانية والأوزبكية والصربية والماليزية والصينية والباشتو والتركمانية والأردية والطاجيكية.
ويتابع حجة الإسلام والمسلمين حسيني: كما جمعت المكتبة الرقمية مصادر رقمية قيمة في مجال الشعر والأدب الفارسي باعتبارها أحد الأركان البحثية والإعلامية المهمة في المنظمة، تشمل 6 آلاف و250 نسخة مخطوطة و4 آلاف و350 كتاباً حجرياً و205 آلاف و850 مجلداً مطبوعاً و1200 كتاب إلكتروني و574 أطروحة و255 مقالة.
ويشير إلى أنه: بالإضافة إلى ذلك، وضعت المكتبة الرقمية للعتبة الرضوية المقدسة كنزاً معلوماتياً قيماً في متناول المستخدمين من خلال تنظيم البيانات وتقديمها في إطار قاعدتي بيانات تخصصيتين ومرجعيتين في مجال الأدب الفارسي، وهما قاعدة بيانات (بارسي بُل) (جسر الفارسية) الموضوعية وقاعدة بيانات (حكيم نظامی) الموضوعية.
ويقول: تشتمل قاعدة بيانات(جسر الفارسیة) الرقمية على أكثر من ألف سجل معلوماتي يتضمن كتباً ومقالات ووثائق أدبية بهدف تسهيل الوصول إلى المصادر البحثية للشعر الفارسي الكلاسيكي والمعاصر، كما تشتمل قاعدة بيانات(حکیم نظامي) الرقمية على أكثر من ألف سجل وثائقي وبحثي تخصصي يتمحور حول الآثار المنظومة والمنثورة لنظامي الكنجوي وتصحيحاتها وشروحها والمقالات البحثية المرتبطة بها.