آخر الأخبار
رمز الخبر : ۶۶۰
۲۲:۲۸

۲۰۲۶/۰۹/۲۰
في الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي السادس 

الجهاد الدفاعي في المنطق الإسلامي يتبع إطاراً قرآنياً وأخلاقياً

ایط
اعتبر حجة الإسلام والمسلمين علي قمي من باكستان في الندوة التخصصية حول «مكافحة الاستكبار ونظام الهيمنة القائم على التعاليم الرضوية والأفكار الاستراتيجية للإمام الشهيد آية الله الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)»، أن الجهاد الدفاعي في المنظومة الإسلامية يستند إلى إطار قرآني وأخلاقي، مؤكداً على دور القيادة الشرعية في توجيهه.

وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، وفي العرض الأول لهذه الندوة، ذكر حجة الإسلام والمسلمين علي قمي من باكستان أن دراسة مسألة الجهاد والدفاع في الظروف الراهنة هي قضية حساسة ولكنها ضرورية، قائلاً: لقد حان الوقت اليوم لمناقشة هذه المواضيع على نطاق واسع، وتبيان الإطار الذي يقدمه الإسلام للدفاع ومواجهة العدوان بصورة صحيحة.
أضلاع الجهاد الدفاعي الثلاثة؛ القرآن، الأخلاق والقيادة الشرعية
وقسّم قمي بحثه إلى ثلاثة أقسام، معتبراً أن الإطار القرآني للدفاع والجهاد، والإطار الأخلاقي للجهاد الدفاعي، وتطبيق هذا الإطار في الظروف الموضوعية، هي المحاور الرئيسية لعرضه.
وأكد على أن الجهاد الدفاعي في المنطق الإسلامي ليس فعلاً عشوائياً أو عسكرياً محضاً، مضيفاً: إن وجود إطار أخلاقي وعملية محددة للجهاد هو أحد أهم وجوه تميزه عن عنف جماعات مثل داعش.
كما تناول قمي مكانة الإمام والقيادة الشرعية في اتخاذ القرار وتوجيه الجهاد، مؤكداً: لا يخضع الدخول في الجهاد في هذه المنظومة للإرادة الفردية أو القرار التعسفي للجماعات، بل للإمام والقيادة الشرعية دور أساسي في توجيهه واتخاذ القرارات بشأنه.
التوحيد لا يتوافق مع قبول الظلم والاستبداد
وتطرق قمي في حديثه إلى العلاقة بين التوحيد ومواجهة الظلم استناداً إلى أفكار قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية)، قائلاً: الإيمان بالتوحيد لا يتوافق مع قبول الإكراه والظلم، ولا يمكن للإنسان الموحد أن يقف غير مبالٍ أمام الظالمين والمعتدين.
واعتبر الوقوف في وجه المعتدي ودعم من يحتاج إلى النصرة من المظاهر الاجتماعية للفكر التوحيدي، مضيفاً: التأكيد على دعم فلسطين ينبع أيضاً من هذا المنطق؛ لأن الوقوف في وجه الظالم ونصرة المظلوم هو جزء من المسؤولية التي تفرضها هذه الرؤية التوحيدية.
كما أشار قمي إلى كلمات قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، حول ضرورة التحضير وایجاد «حضارة بديلة» في مجالي الفكر والعمل، معتبراً هذه المسألة جزءاً من مسؤولية المجتمعات الإسلامية اليوم.
الإطار الأخلاقي للدفاع حتى في خضم الحرب
وفي الجزء الأخير من عرضه، قام هذا الباحث الباكستاني بتطبيق الإطار النظري للجهاد الدفاعي على التطورات الجارية، واعتبر الهجمات الأمريكية والصهيونية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير 2026 مصداقاً للعدوان.
وأشار قمي إلى الهجوم على مقر إقامة قائد الثورة الإسلامية الشهيد (رحمه الله)، معتبراً هذه المرحلة نقطة انطلاق الدفاع ضمن الإطار الذي ناقشه، ودرس رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذه الهجمات في إطار مواجهة المعتدي.
وأكد أنه حتى في ظروف الحرب والرد على العدوان، لا ينبغي التخلي عن الإطار الأخلاقي للجهاد الدفاعي، قائلاً: إن الفرق بين النظام الديني ومنطق الحرب العشوائية يتجلى في هذه النقطة، ويجب أن يكون الدفاع ومواجهة المعتدي خاضعين للمبادئ والحدود الأخلاقية.
وأشار قمي إلى استهداف المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية والاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني خلال الهجمات، مضيفاً: يجب أن يتم الرد على العدوان ضمن إطار المبادئ القرآنية والأخلاقية، حتى في مثل هذه الظروف، ولا يمكن لسلوك المعتدي أن يكون مبرراً للتخلي عن الضوابط الأخلاقية.
وفي ختام حديثه، اعتبر أن الجهاد الدفاعي في المنطق الإسلامي يمتلك أساساً قرآنياً وإطاراً أخلاقياً ومرجعية شرعية، مؤكداً أن هذه العناصر هي التي تميز الدفاع المشروع عن العنف العشوائي وتصرفات الجماعات المتطرفة.
وحدة الأمة الإسلامية؛ الركيزة الحضارية لجبهة المقاومة
وخلال الاجتماع اعتبر حجة الإسلام والمسلمين السيد مرتضى السندي، قائد حركة تيار الوفاء الإسلامي في البحرين، أن وحدة وتماسك الأمة الإسلامية هما أحد أهم أسس قدرة المسلمين على مواجهة التحديات التي تستهدف هويتهم واستقلالهم.
وأشار إلى تعاليم أهل البيت (ع) حول ضرورة التضامن بين المسلمين قائلاً: قدم الإمام الرضا (ع) نموذجاً بارزاً للحوار والحكمة والدفاع عن المبادئ الإسلامية، وسيرته تظهر أن مواجهة الانحراف والاستبداد لا يمكن أن تتم بالقوة المادية فقط، بل تبدأ من تربية الإنسان الواعي وتثبيت الهوية الإسلامية وإقامة الحجة بالحكمة والمنطق.
وعدّ السندي قدرة الإمام الرضا (ع) على الحوار مع أتباع الأديان والتيارات المختلفة مع الحفاظ على الأصول العقائدية من السمات الهامة للسيرة الرضوية، مضيفاً: هذا النهج يعلم الأمة الإسلامية أن الاختلاف في بعض المسائل لا ينبغي أن يتحول إلى نزاع يهدد وحدة المسلمين؛ بل يمكن للمشتركات بينهم أن تكون أساساً للتعاون والتآزر.
المقاومة أبعد من كونها تحالفاً سياسياً وعسكرياً
وأشار قائد حركة تيار الوفاء الإسلامي إلى أفكار قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) قائلاً: تقع وحدة المسلمين في صلب مشروع مواجهة الاستكبار العالمي في هذا الفكر؛ لأن الأمة المشتتة تكون أكثر عرضة للهيمنة السياسية والاقتصادية والثقافية، بينما يمكن للوحدة الإسلامية أن توفر أرضية القوة والاستقلال ودفاع الشعوب عن حقوقها ومصالحها وكرامتها.
وتابع واصفاً جبهة المقاومة بأنها أبعد من مجرد تحالف سياسي أو عسكري، مضيفاً: المقاومة في هذه الرؤية تعبير عن إرادة الشعوب التي لا تقبل الهيمنة والاحتلال وتعتمد على الوعي والكرامة والاستقلال والتمسك بحقوقها.
وأكد السندي: إن القوة الحقيقية للمقاومة لا تنفصل عن وحدة وتضامن الشعوب، والمقاومة في بعدها الحضاري لا تقتصر على المواجهة العسكرية فحسب، بل هي حركة لتحرير إرادة الأمة الإسلامية من التبعية والهيمنة.
الحوار والتقريب؛ طريق تجاوز النزاعات المنهكة
وأكد على ضرورة الاستفادة من تعاليم الإمام الرضا (ع) في ظروف العالم الإسلامي اليوم قائلاً: إن الاستلهام من السيرة الرضوية يتطلب إعادة بناء ثقافة الحوار والتقريب والتعاون بين المسلمين والابتعاد عن التعصب والنزاعات التي تستنزف طاقات الأمة الإسلامية.
كما أشار السندي إلى فكر قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) مضيفاً: مواجهة الاستكبار ليست مسؤولية جماعة أو أمة محددة، بل هي مسؤولية حضارية يجب أن تؤدي فيها الأمة الإسلامية بأكملها دوراً يتناسب مع موقعها وإمكانياتها.
واعتبر أن وحدة المسلمين هي الشرط الأساسي لفاعلية المقاومة، وأن المقاومة أداة لصيانة استقلال وكرامة الأمة الإسلامية، قائلاً: إن الربط بين حكمة الإمام الرضا (ع) في خلق أرضية للحوار وإقامة الحجة، وبين فكر قائد الثورة الإسلامية الشهيد (رحمه الله) في تعزيز الوحدة ومواجهة الهيمنة، يشكل مكونات مشروع إسلامي قائم على الوحدة والوعي والكرامة والاعتماد على الذات.
وأكد السندي في الختام: الأمة التي تتحد حول قيمها ومبادئها وتدير خلافاتها بشكل صحيح وتكون على وعي بتاريخها وظروفها الراهنة، يمكنها أن تتحول من أمة منفعلة ومستهدفة إلى أمة فاعلة ومؤثرة في بناء مستقبلها؛ ولهذا السبب فإن جبهة المقاومة في بعدها الحضاري هي مشروع لبناء أمة أكثر تماسكاً واستقلالاً واقتداراً في الدفاع عن كرامتها وهويتها.
القوة لا تُبنى بالسلاح فقط
من جانبه أشار روني ألفا، المدير التنفيذي ومدير مؤسسة “Proper Words” للإدارة والحوكمة من لبنان، إلى تجربته الشخصية في زيارة الإمام الرضا (ع) قائلاً: ما بدأ في البداية بفضول ثقافي، تحول تدريجياً بالنسبة لي كمسيحي إلى رابطة عميقة وحضارية وإنسانية مع الإمام الرضا (ع).
وأشار إلى تجربة أهالي جنوب لبنان مع الحرب والدمار مضيفاً: أنا آتٍ من جنوب لبنان؛ الأرض التي تضررت من الهجمات الإسرائيلية وقدمت الكثير من الشهداء. هؤلاء الشهداء لم يبذلوا أرواحهم من أجل طائفة واحدة، بل وقفوا من أجل لبنان والحق والحرية والإنسانية.
وذکر ألفا الشهيد السيد حسن نصر الله، مؤكداً على دعم المظلومين والوقوف بوجه الظلم، قائلاً: الحوار ضروري في مواجهة الأديان والمذاهب والشعوب؛ ولكن أرى المقاومة وامتلاك القوة هما طريق المواجهة في مواجهة الكيان الصهيوني.
وأكد أن القوة لا تقتصر على القدرة العسكرية فقط، مضيفاً: القوة لا تُبنى بالسلاح فحسب؛ المعرفة والعلم والجامعة والمدرسة تبني القوة أيضاً. لقد تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال العقود الماضية، من تشكيل هذه القوة في مختلف المجالات من خلال التراكم التدريجي لقدراتها رغم التحديات المختلفة.
 28  فبرایر؛ بداية مرحلة جديدة في غرب آسيا
ووصف هذا المفكر اللبناني في جزء آخر من حديثه، يوم 28 فبراير بأنه نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في تطورات غرب آسيا، قائلاً: غرب آسيا اليوم يختلف عن غرب آسيا قبل 28 فبراير، ويمكن اعتبار هذا التاريخ ولادة حقبة جديدة لهذه المنطقة.
وأضاف معبراً عن وجهة نظره بأن العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية للمنطقة تدخل مرحلة مختلفة: يجب على دول المنطقة مراجعة استراتيجياتها السابقة؛ لأن التطورات الراهنة يمكن أن تمهد الطريق لتشكيل علاقات ومعادلات جديدة للعقود القادمة.
كما اعتبر ألفا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك قدرة متنامية في المعادلات العالمية، مشيراً إلى أمريكا والصين والاتحاد السوفيتي السابق، وتحدث عن أفق تصبح فيه إيران إحدى القوى العالمية المهمة.
وأكد: إن تشكيل توازن جديد للقوى في العالم يمكن أن يؤدي إلى نظام أكثر عدلاً وتقليل أسباب الحروب، ويجب على دول غرب آسيا أيضاً أن تلعب دوراً في بناء مستقبل هذه المنطقة من خلال التعاون السياسي والإقليمي.
وفي الختام، أشار ألفا إلى بعض الروايات حول تراجع دعم الشعب اللبناني للمقاومة قائلاً: لا ينبغي قبول هذه الرواية التي تدعي أن المجتمع اللبناني قد ابتعد عن المقاومة؛ فجزء كبير من شعب هذا البلد لا يزال يعتبر مواجهة إسرائيل جزءاً من إيمانه ونهجه الوطني.
العالم أمام طريقين؛ ضرورة اختيار الجانب الصحيح من التاريخ
وأشار مسعود شجرة، رئيس اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في لندن، في هذا الاجتماع إلى التطورات العالمية وتوجهات الأنظمة السياسية قائلاً: وصل وضع العالم الحالي إلى نقطة يجب فيها أن يكون لدينا تحليل وموقف واضح تجاه المسار الذي يتحرك فيه المجتمع البشري والمقاومة ضد هذا المسار.
مضيفاً: في الوضع الراهن لا يمكن البقاء غير مبالٍ بالتطورات، اليوم يجب أن نعرف في أي جانب من التاريخ نقف، وهل نحن ملتزمون حقاً بالمسؤولية التي تقع على عاتقنا تجاه الظلم والجور أم لا؟
لا ينبغي اعتبار شعوب الغرب متفقة مع الفئات الحاكمة
وأشار رئيس اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في لندن إلى تجربته في العمل في الغرب، وميز بين شعوب هذه الدول والهياكل السياسية الحاكمة قائلاً: عندما نتحدث عن الغرب، لا ينبغي لنا أن نساوي بين عامة الناس في أمريكا وبريطانيا والدول الأوروبية الأخرى وبين النخب وهياكل السلطة.
وتابع شجرة: جزء كبير من شعوب هذه الدول ليسوا متفقين مع السياسات والأجواء التي خلقتها الهياكل الحاكمة، ويجب مراعاة هذا التمايز عند تحليل ظروف المجتمعات الغربية.
كما تطرق إلى الأجواء التي حدثت ضد المسلمين في بعض المجتمعات الغربية ومسألة «الإسلاموفوبيا»، ومذكّراً بتقديم تقرير في هذا الصدد إلى قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، أكد: اليوم المسألة ليست مجرد معرفة هذا الوضع وتحدید الأضرار؛ بل يجب اتخاذ قرار بشأن كيفية مواجهتها.
تقديم النموذج الإسلامي على الساحة العالمية
کما أكد شجرة في استكمال حديثه علی أن قضايا إنسانية هامة أصبحت في خطر في الظروف الراهنة، معتبراً أن طريق الخروج من هذا الوضع يكمن في العودة إلى تعاليم القرآن الكريم ونهج الأنبياء.
وأشار إلى ضرورة التقديم العملي للتعاليم الإسلامية مضيفاً: يجب على الجمهورية الإسلامية أن تكون قادرة على تقديم نموذج عملي للإسلام، وأن يتم تقديم هذا النموذج بثقة بالنفس على الساحة الدولية.
وفي الختام، أكد رئيس اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في لندن: معرفة المشكلات القائمة دون تقديم حلول ليست كافية، ويجب بذل الجهد لتقديم مسار بديل للوضع الراهن بالاعتماد على التعاليم الإسلامية.
العدالة الاجتماعية لا تتحقق دون الاهتمام بالفئات المهمشة
من جانبه تطرق الشيخ عبد الكريم باز، الحاصل على شهادة في القانون والدستور من جامعة ليبر في كولومبيا ومسؤول التعليم في جامعة الإمام علي (ع) الافتراضية في كولومبيا، في العرض الأخير لهذه الندوة إلى مسألة حقوق الإنسان ومكانة الفئات المهمشة في تحقيق العدالة الاجتماعية، قائلاً: المرضى وذوو الإعاقة والأقليات ومن هم محرومون من الحقوق والإمكانيات الاقتصادية؛ هم من بين الفئات التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم من قبل الدولة والمجتمع.
وأشار إلى الأبعاد المختلفة لحقوق الإنسان مضيفاً: حقوق الإنسان لا تقتصر على الحقوق المدنية والسياسية؛ فحرية التعبير وحق التصويت والحماية من التعذيب هي جزء من هذه الحقوق، وإلى جانب ذلك ترتبط الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أيضاً بكيفية توزيع الفرص والثروات والموارد الاقتصادية في المجتمع.
وذكر باز أن هذه المسألة قابلة للدراسة في سيرة النبي الأكرم (ص) وأهل البيت (ع)، مشيراً إلى سيرة الإمام الرضا (ع) قائلاً: دعم حقوق الأقليات والاهتمام بالأشخاص الذين لا تُسمع أصواتهم كثيراً في المجتمع، هي من القضايا المهمة التي يجب مراعاتها في تحقيق العدالة الاجتماعية.
دعم الأقليات؛ أحد أبعاد العدالة الاجتماعية
وفي إشارة إلى مكانة كمال الإنسان في الرؤية الإسلامية تابع: في اللاهوت الإسلامي، حركة الإنسان نحو الكمال مبدأ أساسي، ولتحريك المجتمع في هذا المسار أيضاً لا يمكن النظر إلى بعد واحد فقط من حياة الإنسان، بل يجب مراعاة الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع في آن واحد.
واعتبر مسؤول التعليم في جامعة الإمام علي (ع) الافتراضية في كولومبيا توسيع العدالة الاجتماعية من متطلبات هذا المسار، مضيفاً: أحد أبعاد العدالة الاجتماعية هو إرساء العدالة للأقليات والمهمّشین لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو ظروف أخرى
وأكد باز: يجب أن يؤدي تحقيق العدالة الاجتماعية إلى تقليل الحرمان في المجتمع وتوفير الأرضية لتمتع الفئات المختلفة بالحقوق والفرص، ولا يمكن للمجتمع الإسلامي أن يكون غير مبالٍ بوضع الفئات المهمشة من أجل تحقيق التقدم.
وفي جزء آخر من حديثه، اعتبر معرفة وتحليل استراتيجيات العدو أمراً ضرورياً قائلاً: الاهتمام بوضع الأقليات مهم أيضاً من حيث أن العدو يمكنه التركيز على نقاط الضعف والأضرار الموجودة بين هذه الفئات واستخدامها لإيجاد شقاق وتفرقة في المجتمع.
وأشار باز إلى ظروف المجتمعات الغربية ونماذج من التجمعات الإسلامية في دول مثل بريطانيا وباكستان، وسلط الضوء على مسألة التفرقة بين المسلمين، محذراً من النهج الذي يؤدي إلى التشتت وإضعاف تشكيل الأمة الإسلامية الواحدة.
كما أشار إلى محاولات تطبيق بعض النماذج والأفكار النابعة من المجتمعات الغربية لمواجهة قضايا الأقليات، معتقداً أن هذه النهج لا توصل بالضرورة الإنسان والمجتمع إلى الكمال المنشود في الفكر الإسلامي.
وفي ختام هذه الندوة، اعتبر الشيخ عبد الكريم باز الحفاظ على الوحدة استراتيجية أساسية للمسلمين في مواجهة عوامل التفرقة، مؤكداً: على المجتمع الإسلامي، أن يكون واعياً بأساليب إحداث الشقاق بين المسلمين، وأن يقف في وجه هذه التوجهات من خلال تعزيز الوحدة والتماسك الاجتماعي إلى جانب الاهتمام بحقوق الأقليات والمحرومين والفئات التي لا تُسمع أصواتهم كثيراً.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
قسم «سراي نجمة خاتون (س)» الداخلي للطلبة رمز لارتباط العلم والمعنوية افتتاح أحدث سكن طلابي في البلاد بحضور متولي العتبة الرضوية المقدسة القواسم المشتركة بين السيرة الرضوية ونهج القائد الشهيد في اختيار طريق الحق الإدارة الرشيدة والاستقامة في السيرة الرضوية نموذج متكامل للحوكمة الدينية المقاومة لا تُقهر بفضل «جهاد التبيين» والاعتماد على الفكر الرضوي السيرة الرضوية نموذج عملي لإعادة تعريف حقوق الإنسان القائمة على الكرامة الإنسانیة الإمام الرضا (عليه السلام) لا يزال محوراً لتقارب الشعوب والأديان مؤتمر الإمام الرضا (عليه السلام) يمهد لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية نظرة أهل البيت (ع) المختلفة إلى العدالة النضال ضد السلطة حق للمطالبين بالحرية في العالم عبور رسالة الثورة الإسلامية الحدود الوطنية بالاعتماد على النموذج الرضوي الارتباط الوثيق بين السيرة الرضوية ونموذج حكم القائد الشهيد الأبعاد العابرة للمذاهب لاستشهاد القائد الشهيد في أمريكا اللاتينية من إعادة تعريف القوة في النظام العالمي إلى امتداد السيرة الرضوية في نموذج القيادة  مفكرون دوليون يبحثون «الكرامة وحقوق الإنسان» في ضوء التعاليم الرضوية الجهاد الدفاعي في المنطق الإسلامي يتبع إطاراً قرآنياً وأخلاقياً انطلاق الاجتماع التخصصي الدولي لمؤتمر الإمام الرضا (ع)العالمي السادس  مكتبة الحرم الرضوي؛ وريثة آثار الشعراء الفرس عبد العظيم الحسني (ع)؛ من المعرفة الدينية إلى الانسجام الاجتماعي جامعة الإمام الرضا (ع) ووزارة الخارجية مهدتا طريق التعاون العلمي تشرُّف طلاب كلية العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الايرانية بزيارة الحرم الرضوي الشريف