بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، عُقدت ندوة تخصصية بعنوان «جبهة المقاومة، وحدة وانسجام الأمة الإسلامية في مواجهة النظام الاستكباري القائم على التعاليم الرضوية وأفكار الإمام الشهيد آية الله الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)» في قاعة الطوسي بمجمع البحوث الإسلامية في العتبة الرضوية، كإحدى لجان الندوة التخصصية الدولية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس.
معارضة العديد من الدول للطاقة النووية السلمية في إيران
وأشار الدكتور أنور الطويل، العالم الفلسطيني والحاصل على الدكتوراه في الحقوق من جامعة المنصورة بمصر في هذه الندوة إلى أن أهالي غزة لا ينعمون بأي هدوء أو أمل في البقاء على قيد الحياة، مصرحاً: تقوم إسرائيل بقصف غزة بالمقاتلات الأمريكية، لدرجة أننا كنا نستطيع رؤية حزام النار حول مدينة غزة.
وتطرق إلى استشهاد أعداد كبيرة من الناس مع عائلاتهم على يد إسرائيل، مضيفاً: أول شيء قُطع منذ بداية الحرب حتى الآن هو الكهرباء، ودُمرت جميع محطات توليد الطاقة ومصادر الطاقة الشمسية، فالإنسان والأسرة في غزة لا يحظيان بأي أهمية أو قيمة لدى العدو.
وأشار هذا الخبير الحقوقي الفلسطيني إلى أن العدو قطع المياه عن الشعب الفلسطيني في غزة، مضيفاً: يُباع الماء بأسعار باهظة للغاية في بعض أنحاء المدينة.
وذكّر الطويل بآيات سورة الواقعة التي تتناول موضوع البيئة والمصادر التي سخرها الله للإنسان، قائلاً: بناءً على مضامين هذه الآيات، فإن الله سخر طاقات مثل الماء وضوء الشمس لجميع البشر على وجه الأرض، وتحدث الله تعالى بعد ذلك عن الزراعة والزرع في آيات القرآن الكريم.
وبحسب قوله، فإن لأئمة أهل البيت (ع) روايات وأحاديث كثيرة بشأن تسخير الموارد المختلفة للإنسان، وتبلغ أهمية هذا الموضوع حداً يجعله جديراً بأن يكون محوراً لأبحاث الباحثين.
وأشار هذا الحقوقي الفلسطيني إلى أزمة المياه والطاقة في غرب آسيا، مضيفاً: توجد المياه ومصادر الطاقة في هذه المنطقة، لكن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة توزيعها؛ إذ توجد مشكلات بين إيران وأفغانستان، وإيران وتركيا، كما أن أشكال الحصار المفروضة حول إيران تؤثر في هذا المجال.
وتابع الطويل مشيراً إلى حق الإنسان في مجالي الماء والغذاء: لم يحظ حق الإنسان في مسألة الانتفاع من الطاقة بالاهتمام الكافي في إطار القوانين الدولية.
وبحسب قوله، تمتلك العديد من دول العالم الطاقة النووية؛ لكن عندما يتعلق الأمر بإنتاج هذه الطاقة في إيران، يتم حظر ذلك؛ هذا في حين أن إيران تعتزم إنتاج الطاقة النووية السلمية في إطار سليم. وفي هذا الصدد، فإن الدول التي تعارض تمتع إيران بالطاقة النووية السلمية، هي في الواقع أجهل من أهل الجاهلية قبل الإسلام. وهناك أحاديث كثيرة حول تسخير الموارد المختلفة للإنسان، وتبلغ أهمية هذا الموضوع حداً يجعله جديراً بأن يكون محوراً لأبحاث الباحثين.
وتابع الطويل مشيراً إلى حق الإنسان في مجالي الماء والغذاء: لم يحظ حق الإنسان في مسألة الانتفاع من الطاقة بالاهتمام الكافي في إطار القوانين الدولية.
قائد إيران الشهید (رحمه الله) علّم الجميع الطرق الصحيحة لجبهة المقاومة
وخلال الندوة أشار السيد طه عادل محمد مجاهد، مسؤول أمانة حركة مستقبل العدالة اليمنية في إيران، إلى فكر القائد الشهيد (رحمه الله) حول موضوعات مثل كرامة الإنسان، وقال: لقد علّمنا سماحته الطرق الصحيحة لجبهة المقاومة، وكان القائد الشهيد لإيران (رحمه الله) يمتلك معرفة كاملة حول جبهة المقاومة
وتابع مشيراً إلى أنه استناداً لتعاليم الإمام الرضا (ع) فإن الإمامة هي ضمانة المسار: وفقاً لإحدى الروايات الواردة، فقد بيّن ثامن الأئمة (ع) حاجة المجتمع إلى الولي الفقيه، وبناءً على ذلك فقد أوضح سماحته أهمية هذه القضية في تلك الروايات.
وأشار مجاهد إلى أنه من خلال دراسة جبهة المقاومة ندرك أن النجاح في هذا المسار يتحقق بوجود الولي الفقيه، مضيفاً: عندما انتصرت الثورة الإسلامية في إيران أدركنا أن الناس لا يمكنهم المضي قدماً في أي عمل إلا إذا أنجزوا كافة أعمالهم تحت قيادة الولي الفقيه.
وأضاف مسؤول أمانة حركة مستقبل العدالة اليمنية في إيران والمُبلغ الدولي: لقد رأينا في العقد الماضي كيف بذل الإيرانيون جهودهم لتحقيق النصر في جبهة المقاومة والحفاظ على الثورة الإسلامية في بلدهم.
وأوضح مشيراً إلى التطورات التي شهدها اليمن عبر السنوات المختلفة: لقد توصلنا في التطورات السياسية والدولية لبلدنا إلى نتيجة مفادها أنه في مواجهة العدو يجب علينا أولاً أن نعرف أنفسنا وثقافتنا جيداً، وفي المرحلة التالية يجب أن نصل إلى معرفة صحيحة بالعدو، ومن خلال هذه الأمور يمكننا التصرف بنجاح وتحقيق النصر في مسألة المقاومة.
العدالة حاضرة في جميع روايات أهل البيت (ع)
وأكد حجة الإسلام الدكتور سابيتي انغوي، الحاصل على الدكتوراه في القانون الخاص من جامعة المصطفى (ص) والمُبلغ الدولي، على أن العدالة موجودة في كافة روايات أهل البيت (ع) قائلاً: من المثير للاهتمام أن رؤية قائد إيران الشهيد (رحمه الله) بشأن العدالة متطابقة تماماً مع رؤية أهل البيت (ع).
وأشار إلى أن الحروب الأخيرة أظهرت العدالة بشكل آخر للعالمين، مضيفاً: لدراسة العدالة الحقة يجب دراسة كافة أبعادها؛ فإذا اتبعت المذهب المادي سترى مفهوماً مختلفاً عن معنى العدالة في الإسلام، وعندما تتناول العدالة بنظرة إلهية، يشير الله تعالى في الآية 135 من سورة النساء إلى أن العدالة تؤثر أولاً على الشخص نفسه ثم يمتد تأثيرها إلى المجتمع؛ ولكن يجب أن نعلم أن نتيجة العدالة التي نتحدث عنها تعود إلى حياتنا نحن.
وذكّر انغوي أن الإمام علي (ع) هو الوحيد الذي طبق العدالة بالكامل وبأفضل شكل ممكن قائلا: العدالة أمر يتجاوز النطاق البشري ويرتبط بجميع حقوق الإنسان، وهذه العدالة حاضرة حتى في التعامل مع سائر الحيوانات وكافة الظواهر الموجودة في العالم.
وأوضح هذا المتخصص في القانون الخاص مشيراً إلى أنه من وجهة نظر الإمام علي (ع) فإن العدالة تعني وضع كل شيء في موضعه: إن العدالة التي ينشدها البشر قد فُسِّرت قبل كل شيء على يد الإمام الحسين (ع)، وهي إقامة عالم خالٍ من الاستكبار وينال فيه جميع الناس حقوقهم بأفضل وجه ممكن.
واعتبر تطبيق العدالة ضرورة للمجتمع مضيفاً: لقد أودع الله في البشر طاقة يمكن أن تكون عاملاً رئيسياً لإقامة العدالة في العالم.
الرؤى والآراء القانونیة للإمام الرضا (ع) جعلته معروفاً عالمياً
وكان كريس هلالي، الضابط السابق في الجيش الأمريكي وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين، من بين المتحدثين الآخرين في هذه الندوة التخصصية حيث قدم مداخلته افتراضياً.
وقال مشيراً إلى أن حركة إيران كانت في إطار مكافحة الاستكبار العالمي: لقد واجه ثامن الأئمة (ع) الظلم استناداً إلى امتلاكه لرؤى حقوقية إنسانية، وهو معروف في العالم من هذا المنطلق.
وتابع هلالي مشيراً إلى أن الإمام الرضا (ع) كان يؤمن دائماً بأن من لا يقف في وجه الظالم فهو ظالم بنحو ما: لقد كانت العدالة الاجتماعية دائماً على رأس تعاليم النبي الأكرم (ص)، وقد أوصى الناس بالسلام العالمي ومقارعة الظلم.
وصرح هذا الضابط السابق في الجيش الأمريكي وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين، مشيراً إلى أن صمود الدول أمام هجمات العدو أصبح أكثر بروزاً خلال السنوات الأخيرة قائلا: لقد دافعت إيران دائماً عن دول مثل فلسطين انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية.