وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، تناول حجة الإسلام ساييتي أنغوي، المفكر من دولة الكونغو تحليل الارتباط بين أفكار قائد الثورة الشهيد وتعاليم الإمام الرضا (ع) السامیة، وتحدث عن حيوية جبهة المقاومة في مواجهة المؤامرات العالمية، على هامش انعقاد مؤتمر الإمام الرضا (ع) الدولي في مشهد.
وأشار إلى أهمية هذا المؤتمر قائلا: إن أفكار قائد الثورة الشهيد مستمدة من مدرسة أهل البيت (ع) ولا سيما مدرسة الإمام الرضا (ع)، وقد سعى طوال حياته دائما لبيان هذه الأفكار لتقديم نموذج لمسار الحق والعدالة إلى الشعب الإيراني وكافة أنحاء العالم.
وأضاف هذا المفكر مذكرا بتأكيدات قائد الثورة الشهيد على الوحدة الإسلامية: كان مقصوده من الوحدة إيجاد قوة تكاملية قائمة على المشتركات؛ فكما كان الإمام الرضا (ع) يخوض المناظرات العلمية مع أتباع مختلف الأديان في حياته، كان قائد الثورة الشهيد (رحمه الله) أيضا، يسعى لتشكيل جبهة للوقوف بوجه الظلم وتعزيز قدرة المقاومة من خلال التأكيد على الوحدة بين الشيعة والسنة.
السلطة في خدمة الكرامة الإنسانية
وقال ساييتي أنغوي مشيرا إلى نموذج الحكم في فكر قائد الثورة الشهيد: لقد بيّن الإمام الرضا (ع) أن السلطة لا ينبغي أن تكون أداة للمصالح الشخصية؛ كما أنه لم يقبل بولاية العهد إلا بشرط عدم التدخل في الشؤون الحكومية. وكان قائد الثورة الشهيد أيضا يعرّف السلطة دائما بأنها في خدمة الإسلام ومصالح الشعب فقط، وكان ملاذا للناس في أصعب الظروف بنظرته القائمة على الكرامة الإنسانية.
وصرح: إن موضوع كرامة الإنسان الذي هو محور هذا المؤتمر يذكرنا بسيرة الإمام الرضا (ع) الذي كان يدعو الجميع إلى الحقيقة؛ كما ورد في حديث عنه: «فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا».
المقاومة؛ أسلوب حياة
وأكد هذا الضيف في مؤتمر الإمام الرضا (ع) الدولي ردا على سؤال حول قدرة جبهة المقاومة في مواجهة العقوبات والهجمات العسكرية: المقاومة ليست تيارا عسكريا، بل هي نمط حياة وطريقة تفكير، ولو كانت المقاومة تزول باستشهاد قادتها، لما كان اليوم أي أثر لتيارات المقاومة في فلسطين.
وقال ساييتي أنغوي موضحا أن دماء الشهداء أدت إلى يقظة الرأي العام العالمي: وفرت الأحداث الأخيرة فرصة للتعرف بشكل أفضل على إيران وجبهة المقاومة. وقد أدركت شعوب العالم الآن أن إيران بلد يقف في طريق الحق وفي مواجهة الظلم؛ وهو وعي وصل حتى إلى مناطق بعيدة مثل إفريقيا وترافق مع دعم شعبي لمواقف إيران.
واختتم قائلا: هذه القوة نابعة من الفكر التوحيدي والإنساني الذي لا يعرف حدودا ولا يمكن القضاء عليها بالسلاح أو الحصار.