بحسب تقریر وكالة أنباء آستان نيوز، يُعرف اليوم السابع من شهر محرم في الأوساط الشيعية العربية بـ «يوم العباس»؛ إذ تتجه قلوب المعزّين في هذا اليوم أكثر من أي وقت مضى نحو استحضار بطولات ووفاء وتضحيات حامل لواء كربلاء.
وتزامناً مع ليلة السابع من شهر محرم، استضاف قسم غرب آسيا في إدارة الزوار غير الإيرانيين بالحرم الرضوي الشریف الزوار العرب، وذلك عبر إقامة مراسم« أبو القربة» التقليدية والروحانية في رحاب حرم ثامن الحجج(ع).
وفي هذه المراسم المهيبة التي أُقيمت مساء يوم الاثنين الموافق 22 حزیران 2026، تزامناً مع ليلة السابع من محرم في صحن الغدير بالحرم الرضوي الشریف، ارتدى مجموعة من الفتية العاشورائيين زيّ السقّائين وحملوا القِرب على أكتافهم، ليقدموا للمعزّين جرعةً من الماء العذب، تخليداً لذكرى سقّاء كربلاء العطشان.
وجسّد هؤلاء الفتية العاشورائيون قصة العطش في الخيام الحسينية والجهود الدؤوبة لقمر بني هاشم، أبي الفضل العباس (ع) لإيصال الماء إلى أطفال الحرم، عبر أدائهم للأناشيد والمراثي الحماسية، في مشهدٍ أبدعوا في تصويره.
وقد حظيت هذه المراسم باستقبال لافت من الزوار العرب وغيرهم من الوافدين إلى رحاب الحرم الرضوي؛ حيث تعالت أصوات الحاضرين بنداءات «يا أبا الفضل» و«يا ساقي العطاشى»، وانهمرت دموعهم حزناً على مظلومية هذا القائد المقدام، مجسدين أسمى معاني العزاء والمواساة.
«أبو القربة» مراسم تقليدية للزوار العرب
صَرّح مهدي لساني، مدير إدارة الزوار غير الإيرانيين في الحرم الرضوي، على هامش هذه المراسم قائلاً: تقام مراسم «أبو القِربة» التقليدية وفقاً للعادات والتقاليد الدينية للزوار العرب في شهر محرم، تزامناً مع ليلة السابع من هذا الشهر؛ حيث يقوم في هذه المراسم مجموعة من الفتية بحمل القِرب التي ترمز إلى قِربة أبي الفضل العباس (ع)، ويسيرون بها وسط مواكب العزاء ليقدموا الماء للمعزّين.
وأشار إلى الإقبال الكبير الذي يشهده البرنامج من قبل الزوار العرب، قائلاً: تُقام هذه المراسم للعام الرابع على التوالي في رحاب الحرم الرضوي، وقد نجحت في اكتساب مكانة خاصة لدى الزوار والمجاورين الناطقين بالعربية في هذه العتبة المقدسة.
وقال لساني: إنّ مراسم «أبو القربة» تجسّد جهود أبي الفضل العباس (ع) في إرواء عطش أطفال الخيام الحسينية، ويأتي إحياؤها بهدف ترسيخ قيم الوفاء والتضحية والمروءة التي عُرف بها قمر بني هاشم (ع).