وبحسب تقریر وكالة أنباء آستان نيوز، أُقيمت مراسم العزاء في أجواء رواق الغدير المعنوية بحضور نحو 150 طالبا من الطلاب الدوليين في جامعة الفردوسي بمشهد وجامعة الإمام الرضا (ع) الدولية وجامعة المصطفى العالمية؛ حيث شارك الحاضرون في مراسم عزاء نبي الرحمة (ص) وكريم أهل البيت (ع) في أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن والولاء.
«نبع الرضوان»؛ لقاء شهريّ للقلوب غير الإيرانية
أقیم مشروع «نبع الرضوان» بجهود قسم أوروبا وآسيا الوسطى في إدارة شؤون الزائرين غير الإيرانيين بالحرم الرضوي الشریف، وهدفه إقامة برامج ثقافية ودينية باللغة الإنجليزية للطلاب والمسلمين الدوليين.
وأُقيم البرنامج الأول لهذا المشروع في ليلة تاسوعاء الحسين (ع) في صحن القدس، بينما عُقد المجلس الثاني بالتزامن مع الأيام الأخيرة من شهر صفر في رواق الغدير بالحرم الشریف؛ وهو برنامج يرى القائمون عليه أنه يمثل انطلاقة لحركة مستمرة وشهرية، تهدف إلى تعزيز الحضور الفاعل للمسلمين غير الإيرانيين في برامج الحرم الشریف.
القرآن والزيارة والرثاء؛ كلُّها باللغة الإنجليزية
افتُتح البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلتها قراءة زيارة «أمين الله»؛ وتناول حجة الإسلام محمد كاظم رجائي بور في کلمته المعارف الدينية وأبعاد شخصية رسول الله (ص)، وسيرة الإمام الحسن المجتبى (ع).
وكانت مراثي العزاء واللطم جزءا آخر من هذا المجلس، أُقيمت جميع فقراته بالتركيز على اللغة الإنجليزية، لتمكين الجمهور غير الإيراني من تحقيق اتصال مباشر وأعمق مع مفاهيم ومضامين عزاء أهل البيت (ع)،
كما تضمنت المراسم قراءة الزيارة بصوت الدكتور السيد سجاد واعظ ليفاري.
قطعة مرآة للبقاء في حرم الإمام الرضا (ع)
إحدى اللحظات الاستثنائية في هذا البرنامج كانت حضور حرفيي فن (نَقش المرايا) في الحرم الرضوي على هامش المراسم؛ وهي فرصة أُتيحت بالتنسيق مع منظمة الإعمار والصيانة في الحرم لكي يكتب المشاركون الدوليون أسماءهم على قطع صغيرة من المرايا، وهي قطع من المقرر استخدامها لاحقا في جزء من أعمال تزيين الحرم بالمرايا.
وقد تواجد جواد شارعي بور، أحد كبار أساتذة فن (نقش المرايا) في العتبة الرضوية المقدسة، إلى جانب المشاركين في هذا البرنامج، حيث ساهم في تنفيذ هذه المبادرة لكي تظل أسماء وذكری الضيوف القادمين من مختلف البلدان لزيارة الإمام الرضا (ع) محفورة وخلودا في إطارات المرايا داخل الحرم الشریف.
وكان تألّق المرايا تحت أضواء الحرم، إلى جانب أيدي الزائرين وهم يخطّون أسماءهم على قطعٍ صغيرة، يرسم صورة مغايرة للتلاحم بين الفن والزيارة والذكرى، وكأنّ كلّ اسم كان قطعة من قلب أراد أن يترك شيئا من ذاته تذكارا في جوار إمام الرحمة والرأفة.
«نبع الرضوان» في مسار التوسع
وأشار القائمون على مشروع «نبع الرضوان»، من خلال الإشادة بالإقبال الكبير للطلاب الدوليين على هذا البرنامج، إلى تأكيدهم على استمرارية إقامته شهریا؛ وهو برنامج يهدف إلى تهيئة السبل لتعزيز حضور المسلمين والمهتمين غير الإيرانيين القادمين من أوروبا وأمريكا ومختلف أنحاء العالم في الحرم المطهّر الرضوي.