آخر الأخبار
رمز الخبر : ۴۶۵
۲۱:۱۸

۲۰۲۶/۰۷/۰۶
قراءة استراتيجية لخمس وثلاثين سنة من رسائل القائد الشهيد بمناسبة النيروز

تحليل مضموني لرسائل قائد الثورة الإسلامية بمناسبة النيروز في قالب عقيدة جامعة للحكم

۴۵۶
أقيمت ندوة تخصصية بعنوان عقيدة الحكم الباني للحضارة؛ قراءة استراتيجية لخمس وثلاثين سنة من رسائل النيروز كشفت خلالها عن دراسة مبتكرة ونوقشت حضورياً وعبر الإنترنت في قاعة الشيخ الطوسي في مجمع البحوث الإسلامية.

بحسب وكالة أنباء آستان نيوز قدم السيد أمير حسين مرادي عضو الهيئة العلمية في مجمع البحوث الإسلامية في هذه الندوة تحليلاً منهجياً لرسائل النيروز لقائد الثورة الإسلامية وعرّف هذه الرسائل بأنها منظومة استراتيجية للسياسات الكلية وبناء الدولة الإسلامية والإدارة الجهادية وتحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة وأكد على ضرورة الاستفادة من هذا الإرث الفكري في مجال حكم البلاد.
رسائل النيروز من الرسالة الأخلاقية إلى الوثيقة الاستراتيجية للحكم
بدأ الدكتور مرادي كلمته بالإشارة إلى أن رسائل النيروز التي صدرت عن قائد الثورة على مدى أكثر من ثلاثين عاماً ليست مجرد توصيات أخلاقية أو مناسباتية بل هي وثائق عليا ديناميكية وخارطة طريق للحكم وتقارير سنوية لحركة الحضارة الإسلامية في إيران ترسم مسار البلاد في مختلف المجالات بمنهجية منظمة تماماً.
وذكر أن الهدف الأساسي لهذه الدراسة استخلاص العقيدة التشغيلية لإدارة البلاد من رسائل النيروز وأكد أن تشتت السياسات والروتين الإداري والابتعاد عن هدف مشترك من أهم الآفات التي يمكن إصلاحها بالقراءة المنهجية لهذه الرسائل.
الرد على شبهة استراتيجية
واعتبر مقدم الدراسة أن أحد أهم دوافع تأليف هذا الكتاب هو الرد على شبهة نسبت المشاكل الاقتصادية والمعيشية في البلاد إلى جوهر النظام الإسلامي.
وقال إن تحليل مضمون خمس وثلاثين سنة من رسائل النيروز يظهر أن البلاد شهدت طفرات علمية واقتصادية واستراتيجية كلما كانت الإدارة الجهادية الثورية القائمة على القدرات الداخلية حاضرة في الميدان العملي. وفي المقابل تعود كثير من حالات العجز إلى ضعف الإدارة والتنفيذ لا إلى ضعف أسس الثورة الإسلامية.
تحليل منهجي لخمس وثلاثين سنة من رسائل النيروز
استعرض مرادي هيكل الكتاب مبيناً أنه مؤلف من ثمانية فصول وهو نتاج تحليل مضموني لجميع رسائل النيروز منذ بداية القيادة حتى السنوات الأخيرة. ووفقاً له فقد اتبع القائد في صياغة رسائل النيروز نمطاً من أربع مراحل شمل تقييم أداء وتشخيص أمراض العام الماضي وتحليل التهديدات ومعرفة تشكيل العدو وتحديد الأولوية الاستراتيجية للبلاد في شكل شعار العام وتقديم أدوات تحقيق ذلك الهدف. وأكد أن اختيار شعار العام لم يكن إجراءً رمزياً أو بروتوكولياً بل تحديد نقطة تركيز النظام للتآزر بين جميع الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية.
شعارات العام حلقات منظومة واحدة
واصل مقدم الندوة استعراض تطور شعارات العام موضحاً أن هذه التسميات هي في الواقع حلقات منظومة حضارية متماسكة. تميزت فترة التسعينيات بمحاور كالانضباط الاجتماعي والضمير الوظيفي والاقتصاد في الموارد لتكمل مرحلة إعادة بناء البلاد بعد الحرب. وفي فترة الألفية الثانية ظهرت شعارات كالنهضة البرمجية والابتكار والازدهار وإصلاح نمط الاستهلاك مهيئة للتفوق العلمي وإنتاج المعرفة. وفي فترة الألفية الثالثة ومع تصاعد الضغوط الخارجية طرحت مفاهيم كالاقتصاد المقاوم ودعم المنتج الإيراني وازدهار الإنتاج والدعم وإزالة العقبات كاستراتيجية لتعزيز البنية الداخلية للاقتصاد.
كما صنفت شعارات مطلع القرن الخامس عشر الهجري الشمسي كالإنتاج القائم على المعرفة وتوفير فرص العمل وكبح التضخم ونمو الإنتاج والطفرة الإنتاجية بمشاركة الشعب في إطار مرحلة جديدة من التنافسية الاقتصادية وإضفاء الطابع الشعبي على الإنتاج.
هندسة سلسلة بناء الحضارة
شكل شرح سلسلة بناء الحضارة الخماسية أحد أهم أقسام العرض حيث يوضح هذا النموذج المستند إلى فكر القائد حركة الجمهورية الإسلامية في خمس مراحل هي الثورة الإسلامية والنظام الإسلامي والدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي وأخيراً الحضارة الإسلامية الحديثة.
واعتبر مرادي مرحلة الدولة الإسلامية الأصعب في هذه السلسلة وأكد أن تحقيق هذه المرحلة لا يتم بتغيير الهياكل الإدارية فحسب بل يتطلب تحولاً في الأخلاق المهنية ونمط الحياة والنزاهة والعدالة والإدارة الجهادية للمسؤولين.
الاقتصاد المقاوم عقيدة الردع الاقتصادي
وفي جزء آخر من الندوة حلل الاقتصاد المقاوم كأهم استراتيجية لمواجهة الحرب الاقتصادية. وذكر مقدم العرض أن الاقتصاد المقاوم ليس مجرد سياسة اقتصادية بل هو عقيدة ردع اقتصادي للجمهورية الإسلامية تعتمد على الإنتاج الوطني واقتصاد المعرفة ودعم المنتج الإيراني والاستفادة من القدرات الداخلية لتقليل تأثير العقوبات.
الإدارة الجهادية ممر للجمود البيروقراطي
ثم عُرفت الإدارة الجهادية كأحد أركان عقيدة الحكم الحضارية. واعتبر مرادي الإدارة الجهادية قائمة على ثلاثة مكونات هي الإيمان والعلم والعمل الدؤوب وأكد أن هذا النموذج على عكس الإدارة البيروقراطية البحتة قادر على تحويل التهديدات إلى فرص وتجاوز العقبات التنفيذية.
مشاركة الشعب استثمار للعزة الوطنية
وفي شرح الفصول الأخيرة من الكتاب ركز أيضاً على دور الشعب في الحكم الحضاري. ووفقاً لأمير حسين مرادي فإن الشعب في منظومة فكر القائد ليس مجرد متلقي للسياسات بل هو المستفيد الأساسي لنظام الحكم وعلى الدولة أن تلعب دور الميسر لأنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر توجيه رؤوس الأموال الصغيرة الشعبية نحو الإنتاج من أهم متطلبات تحقيق الاقتصاد المقاوم.
النقد والمراجعة العلمية للعمل
وفي الجزء الختامي للندوة أعرب عدد من الأساتذة والباحثين الحاضرين عن آرائهم. ووصف الدكتور شفائي رئيس معهد الدراسات الإسلامية في العالم المعاصر هذا البحث بالقيم واقترح في الطبعات القادمة مقارنة هذه العقيدة بنظريات الحكم الشائعة في العالم لكشف أبعادها المبتكرة بشكل أوضح.
كما اقترح خبراء آخرون أن يكون تشخيص معوقات تحقيق هذه المنظومة الفكرية عملياً جزءاً من ملحق البحث.
يذكر أن كتاب عقيدة الحضارة الإسلامية في الحكم قراءة استراتيجية لخمس وثلاثين سنة من رسائل النيروز يسعى بمنهجية مبتكرة إلى إثبات أن رسائل النيروز لقائد الثورة ليست مجرد مجموعة من تسميات سنوية بل هي منظومة متماسكة من السياسات الكلية والإدارة الاستراتيجية وخارطة طريق الجمهورية الإسلامية نحو تحقيق الحضارة الإسلامية الحديثة منظومة تشكل فيها المعرفة والاقتصاد والإدارة الجهادية ومشاركة الشعب والعدالة مكونات مكملة لعقيدة حكم واحدة.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
تم بحث تحضيرات الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي في جامعة قم مراسم عزاء استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في رواق الإمام الخميني (ره) استبدال راية حرم الإمام الرضا عليه السلام بمناسبة شهادة السيدة الزهراء سلام الله عليها القرآن المنسوب إلى الإمام الحسين (ع) في الخزانة الخطية الرضوية؛ من إهداءات قائد الثورة الشهيد إلى دراسات علم النسخ تكريم 60 نُخبة من الحائزين على ميداليات في الأولمبياد العلمية العالمية والأوائل في امتحان القبول الجامعي في الحرم الرضوي الشریف لقاء أوائل امتحان القبول الجامعي العام والنخب والحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية مع متولي العتبة الرضویة المقدسة صاحب موكب عراقي: خدمة أهل البيت (ع) تتجاوز الحدود الجغرافية صاحب موكب عراقي في محافظة ديالى: زيارة ضریح الشهيد السيد علي الخامنئي(رضوان الله تعالى عليه) أحيت لي ذكرى صموده إيران والعراق جبهة واحدة تألق الخميرة الرضوية في تقييمات هيئة المواصفات والمقاييس الوطنية الروابط اللغوية المشتركة بين إيران وأوزبكستان تمهد الطريق لتوسيع التعاون الجامعي مراسم إحياء ذكرى ليلة ولادة السيدة زينب (س) في رواق الإمام الخميني (قدس سره) خلال حوار مع سعيد مهربويا، مدير المسابقة الدولية لتصميم المشهد الطبيعي والمساحة التذكارية لروضة شهداء مدرسة ميناب: بحث متطلبات عقد ملتقى مؤتمر الإمام الرضا (علیه السلام) العالمي في جامعة قم التجمع الکبیر للمواکب العراقیة فی مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة تستضيف 300 من أصحاب المواكب العراقيين مجموعة من نساء المجمع العالمي لأهل البيت (ع) حظين بالزيارة والمعرفة في الحرم الرضوي الشريف الهيئة الناطقة بالإنجليزية في الحرم الرضوي؛ خطوة لنقل معارف أهل البيت (ع) إلى المخاطَبين حول العالم صدور كتاب "نظریّة فنّ البیان البلاغیّة" تشرّف جمع من مسؤولي التربية والتعليم في النجف الأشرف بزيارة الحرم الرضوي الشريف إهداء راية العتبة الحسينية المقدسة إلى العتبة الرضوية المقدسة