ترى العتبة الرضوية المقدسة لزاماً عليها أن تشكر بصدق كل واحد من الأعزاء الذين سطروا بحضورهم الحماسي والواعي في هذه المراسم المهيبة ملحمة لا نظير لها من الوفاء والتضامن والارتباط العميق بمبادئ الثورة الإسلامية تحت تدابير وإرشادات قائد الثورة المعظم سماحة آية الله السيد مجتبى حسيني الخامنئي مد ظله العالي.
يعد هذا الحضور العظيم والتاريخي شهادة واضحة على تقدير أمة لن تنسى أبداً الجهود المخلصة والخدمات الخالدة لقائدها. إن هذه الملحمة التي لا نظير لها والتي تعد بوضوح تجديداً لعهد جديد مع الولاية وثقافة عاشوراء قد ألحقت مرة أخرى هزيمة نكراء للمخططات المشؤومة لأعداء الإسلام وأعداء إيران.
كما نُعلم الأمة الشريفة أن خدام العتبة الرضوية المقدسة سعوا خلال الأشهر القليلة الماضية عبر تخطيط شامل إلى إقامة مراسم تليق بمنزلة القائد الشهيد والحشود المليونية لعشاقه في الحرم الشريف لكن حدثت تغييرات في البرامج أدت إلى تذمر جزء من الزوار الأعزاء وذلك قبل أقل من 24 ساعة من بدء المراسم بسبب الاستقبال التاريخي من قبل الأمة العراقية والتأخير في وصول جثامين الشهداء الطاهرة وكذلك القرارات التي اتخذت من قبل المتولين للأمر وخارج نطاق صلاحيات العتبة الرضوية المقدسة.
كان حضور الجثمان الطاهر للقائد الشهيد أمام أعين الزوار في صحن النبي الأعظم(ص) طلباً جاداً للشعب العزيز وللعتبة الرضوية المقدسة وتمت متابعته حتى اللحظة الأخيرة لكنه لم يحظَ في النهاية بموافقة المتولين للأمر.
وفر خدام العتبة الرضوية المقدسة بعد انتهاء هذه المراسم وبناءً على الطلبات المتكررة للزوار الأعزاء ورغم الحضور الغفير للجموع وحجم الإجراءات والتدابير العالية المطلوبة إمكانية التشرف بزيارة مرقد قائد الثورة الإسلامية الشريف بهمة مضاعفة وفي أقل وقت ممكن وهم الآن أيضاً مشتاقون ومستعدون لتقديم الخدمة للحشود الكبيرة التي ستتشرف بالقدوم إلى الحرم الرضوي بهدف زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه آلاف التحية والثناء وتقديم التحية لمزار قائد الثورة الإسلامية الشهيد الشريف.
إن خدّام العتبة الرضوية المقدسة بلا شك مثل جموع الشعب الإيراني وتحت أوامر قائد الثورة الإسلامية مطالبة بدم قائدنا الشهيد عظيم الشأن ولن يدخروا جهداً للعمل بهذه المهمة الإلهية.