بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، أقيمت مراسم إحياء ذكرى قائد الثورة الشهيد، آية الله السيد علي الخامنئي (رحمة الله عليه) وعائلته الکریمة، برعاية قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله تعالى)، وذلك مساء يوم الجمعة الموافق للتاسع عشر من شهر تير(10 تموز 2026) عقب إقامة صلاة المغرب والعشاء في صحن النبي الأعظم (ص) بالحرم الرضوي.
بدأت هذه المراسم التي أقيمت بحضور آية الله أحمد مروي متولي العتبة الرضوية المقدسة وآية الله السيد أحمد علم الهدى ممثل الولي الفقيه في محافظة خراسان الرضوية والسيد عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة الوطني العراقي وعائلة قائد الثورة الشهيد ولفيف من كبار العلماء والمسؤولين المدنيين والعسكريين بالإضافة إلى الحضور الواسع للجماهير الموالية والثورية من جميع أنحاء البلاد؛ بقراءة فقرات من زيارة أمين الله بصوت الحاج أحمد واعظي ثم تلا ذلك مرثيات ومصائب أهل البيت (ع) التي ألهبت مشاعر الحاضرين وربطت قلوبهم بكربلاء.
وفي هذه المراسم أيضا قام حجة الإسلام والمسلمين الدكتور ناصر رفيعي بتبيين أبعاد شخصية قائد الثورة الشهيد، قائلاً: كان سماحة آية الله الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) شخصية جامعة وذات فنون متعددة وكان صاحب رأي ومنظّرا في مختلف المجالات العلمية والثقافية والسياسية والاجتماعية.
وفي إشارته إلى الميزة الأولى لهذه الشخصية البارزة، قال: كان قائد الثورة الشهيد عالما متخصصا في علوم القرآن وكان يقدم رؤى تفسيرية عميقة حول مختلف الموضوعات ويستنبط من الآية القرآنية الواحدة دلالات متنوعة سياسية واجتماعية وثقافية.
واعتبر رفيعي معرفة التاریخ من السمات الأخرى للقائد الشهيد، وأضاف: كان لديه إحاطة تامة بتاريخ إيران، ولا سيما التاريخ المعاصر كما كان على دراية واسعة بتاريخ أهل البيت (ع) وكان يقدم تحليلات ورؤى علمية في المباحث التاريخية.
وتابع: إن معرفة الغرب كانت إحدى السمات الأخرى لقائد الثورة الشهيد، إذ كان يؤكد دائما على ضرورة التعرف على نقاط قوة وضعف الغرب، لكن لا ينبغي الغفلة عن هذه الحقيقة وهي أن الحضارة الغربية بعيدة عن الروحانية وتسعى للهيمنة على الشعوب.
وذكر أستاذ الحوزة العلمية أن معرفة العدو والشعوب والفتن ومعرفة الأضرار كانت من السمات الأخرى لقائد الثورة الشهيد، وقال: كان سماحته يحذر دائماً من الأخطار التي قد تواجه الثورة، وكان يؤكد على ضرورة الحذر من الارتجاع بالإشارة إلى تجارب الثورات في روسيا وفرنسا والصين والجزائر.
وأشار إلى أن سماحته كان أيضا شخصية أخلاقية متواضعة مجاهدة مواظبة على الدعاء والمناجاة كما كان قائدا مقتدرا صلبا في مواجهة العدو وقد استطاع بثباته وجهاده أن يحطم هيبة أمريكا والاستكبار العالمي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المراسم، التي تخللتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم بأصوات قرّاء متميزين ودوليين وهم جواد كاشفي وجليل أشرفي، شهدت أيضاً انضمام المعزين على القائد الشهيد للثورة إلى رثائيات أهل البيت (ع) مرددين أشعار الحزن والأسى على الشهادة المظلومة للقائد الشهيد.