بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نیوز، اليوم بالإضافة إلی أننا کُتّاب نقف مع الزوار والمجاورین في صف واحد وفي الوقت الذي تدمي قلوبنا دما نصرخ بأعلی أصواتنا: الموت لأمريكا والموت لإسرائيل. لقد أتينا جميعا لنقدم عزاءنا في استشهاد حامل لواء إيران والعالم الإسلامي إلى الإمام الرضا (ع)، لعلّ جمرة هذا الألم تخفّ قليلا.
وصل الزوار والمجاورون أفواجا وجماعات إلی حرم إمام الرحمة وهم يحملون صور القائد العزيز في أيديهم قبل الإعلان الرسمي لبدء المراسم، للمشاركة في إقامة عزاء قائد الأمة، خادم الرضا (ع) آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره) في صحن النبي الأعظم (ص). تم استدعاء الخدام بشكل استثنائي لكي یساعدوا في تنظیم دخول الزوار الحرم الرضوي الشریف بدون أي مشاکل. اليوم، القلوب مستعدة للعزاء حتى بدون وجود قارئ ومع كل كلمة کان ينطق بها محمد رحمان نظام الإسلامي مقدم البرنامج کانت العيون تدمع.
إن حضور الزوار والمجاورين اليوم ليس حضورا عاديا بل هو قيام بطولي دعما لمُثُل الإمام ومواجهة للعدو اللدود لهذا الوطن أي أمريكا والکیان الصهيوني. القلوب ممتلئة بكراهية العدو وشعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل تملأ الحرم بأكمله وهذه الشعارات تخرج من الحناجر بأسى وتتردد أصداؤها في صحون وأروقة الحرم الرضوي.
يتلو القارئ آية «بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ» من سورة التكوير. وعندما يبدأ الرادود الحسیني بإنشاد «انهض يا حامل اللواء» ترتجف الأكتاف وتدق الأيدي على الرأس والصدر وتدمع العيون. إن نداء «حيدر حيدر» يرتفع من الحشود في کل زاویة من زوایا الحرم الشریف ويُسمع أحيانا بشكل عفوي والدموع لم تتركهم حتى نهاية المراسم، وكيف يمكن للمرء أن يهدأ أمام هذا المصاب الجلل.
لقد استضاف ميدان الشهداء في مدینة مشهد اليوم أهالي مشهد المتدينين لكي يخلق الزوار والمجاورون مشاركة بطولية أخرى ويوضحوا للعالم وأعداء إيران أن دماء شهداء الوطن الأطهار لن تضیع أبدا.