بحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز بالتزامن مع تواجد آلاف الزوار الأفغان في مدينة مشهد المقدسة للمشاركة في مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية، اجتمع جمع منهم في مراسم عزاء خاصة أقيمت في رواق الغدير بحرم الإمام الرضا (ع) مساء يوم السبت 11 تموز 2026، وهي مراسم تعكس الرابط العميق بين شعب أفغانستان وثقافة الولاية ومحبة أهل البيت (ع).
وشارك ما يقرب من ٢٥٠٠ زائر أفغاني في مراسم تشييع القائد الشهيد في مدينة مشهد المقدسة، حيث حضر نحو ٥٠٠ منهم أول برنامج للعزاء الذي أقيم في رواق الغدير من الساعة ١٨:٠٠ وحتى ١٩:٠٠.
رواق الغدير؛ مضيف لعشّاق من وراء الحدود
أقيمت هذه المراسم في «رواق الغدير» بناءً على طلب الزوار ونظرا لارتفاع درجة الحرارة؛ وقد اکتسب الرواق أجواء استثنائية قبل دقائق من بدء المراسم مع توافد الزوار الذين كانوا يحملون رايات الثأر الحمراء، وبدت على وجوههم ملامح الحزن والأسى.
بدأت المراسم بتقديم أحد المذيعين وتلاوة آيات من الذكر الحكيم؛ حيث امتزج الصمت الروحي الذي ساد الرواق مع تراتيل القرآن الكريم مهيئاً قلوب الحاضرين لمراسم مفعمة بالولاء والعزاء.
بعد ذلک أعرب حجة الإسلام وحيدي عن تقديره لحضور الزائرين الأفغان،وبدأ بتوضيح أبعاد الشخصية القيادية لقائد الثورة الإسلامية الشهید ومكانة الولاية في الأمة الإسلامية ودور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حماية عزّة المسلمين، معتبراً الحضور الحاشد للشعب الأفغاني في هذه المراسم تجلياً لوحدة وتضامن الأمة الإسلامية.
دموع لا تعرف الحدود
ومع ختام الكلمة ضجّ رواق الغدير بأصوات الرثاء، حيث عبّر المعزون عن حزنهم على القائد الشهيد بترديد الأشعار العقائدية وإقامة مراسم اللطم. وكانت الدموع التي سالت على الوجنات والأيادي التي هوت بانتظام على الصدور تجسّد مشهداً من الولاء لجمهورٍ تعلقت أفئدتهم بمبادئ الثورة الإسلامية رغم تباعد المسافات الجغرافية.
وتعالت الأصوات بین هذه الجموع المشارکة من شيوخ وشباب ونساء ورجال ومن المحبين الذين حضروا المراسم حاملين رايات يا قائد المستضعفين، بلسان واحد في عزاء القائد الشهيد في مشاهد رسمت صورة جليّة لتضامن الأمم الإسلامية في جوار حرم الإمام الرضا (ع).
واختتمت هذه المراسم الروحانية في الساعة ۱۹:۱۰ بتلاوة الدعاء، إلا أن تمتمات الأدعية ودموع الزوار كانت تحكي قصة عهد تجدد بصلابة تحت ظلال القبة الذهبية للإمام الرضا (ع) بين القلوب الوالهة ومبادئ الثورة الإسلامية.