آخر الأخبار
رمز الخبر : ۱۶۹
۱۷:۴۵

۲۰۲۶/۰۳/۰۸
الحرم الرضوي الشریف یتشح بالسواد

حزن وأسى مضاعفان في الحرم الرضوي عقب استشهاد قائد الأمة

حزن وأسى مضاعفان في الحرم الرضوي عقب استشهاد قائد الأمة
في الساعات الأولى من سحر الحادي عشر من شهر رمضان المبارك والتي كان يجب أن تبدأ بنداء الأذان وتلاوة آيات الذكر الحكيم، اهتزّ العالم الإسلامي بخبر مرير ومفاجئ. لقد حطّم استشهاد قائد الثورة الإسلامية الحکیم المفاجیء، آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره)، قلوب ملايين المحبين والمريدين. جاء هذا الخبر الألیم في الحرم الرضوي الشريف حيث كان يصف نفسه دائما بالخادم، الأمر الذي أطلق موجة من الحزن العميق في قلوب الملایین من الزوار والمجاورین.

بحسب وکالة أنباء آستان نیوز، تحوّل الجو الروحاني للروضة المُنَوَّرة فجأة إلى مجلس عزاء عن سحر اليوم وكأن ثقل هذه المصيبة كان عظيما لدرجة أن نداء «أشهد أن عليا ولي الله» الجهوري كان يجري من أعماق الحناجر قبل أن يُسمع في بحر من الأسی والحزن. لم تعد ساعات الليل والنهار في الحرم الشریف تُقاس بالأذان والإقامة بل بحساب لحظات البُعد عن تلك النظرة الحكيمة والحنونة.
الحزن يعمّ صحون وأروقة الحرم الرضوي
مع انتشار هذا الخبر، تأثر الجو الروحاني للروضة المُنَوَّرة والصحون المحيطة بها سريعا بالحزن والأسى وأجواء العزاء وكان خدّام الحرم الشریف الذين وهبوا أنفسهم لخدمة هذه العتبة المقدسة يشهدون تغيّر ملامح الحرم بوجوه كئيبة وعيون دامعة وساد المآذن صمت ثقيل وكأن الأرض والزمان ینعیان «قائد الأمة».
في صحن الثورة الإسلامية وصحن النبي الأعظم (ص)، وسائر صحون وأروقة الحرم الرضوي التي تروي كل منها حكاية من حكايات جهاد الشعب الإيراني كانوا اليوم يروون قصة أخرى، قصة الفراق.
الزوار من الرجال والنساء لم يبكوا هذه المرة على آلامهم وهم يضعون جباههم على الضريح المطهر فحسب بل على ألم فراق خادم الرضا (ع) وكان صوت البكاء من مختلف الفئات من الأطفال والشباب وصولا إلى أنين الشيوخ الصامت، صرخات صامتة كانت تنبعث من أعماق الروح.
تحرك مواكب العزاء حول الحرم لم يكن مع لطمیات منسقة بل مع دموع موحدة ونظرة إلى السماء، وكانت آثار الدموع على ملابس خدمة الحرم الرضوي الشریف شاهدا صادقا على حزنهم الداخلي بينما کانوا منهمکین بأداء مهامهم المعتادة من تنظيف الحرم إلى إرشاد الزوار. لم يعد هذا مجرد مكان مقدس لقد كان بيتا فقد صاحبه خادمه الوفي.
اتشاح الحرم الرضوي بالسواد
للتعبیر عن الحداد على شهادة قائد الثورة الإسلامية نُفذت إجراءات رمزية سریعة وفي الساعات الأولى تم تغییر لون علم القبة الرضوية الأخضر إلى لون العزاء، وقد نقل هذا التغيير إلى كافة أنحاء مدينة مشهد وكل معبر للدلیل علی الحزن والعزاء.
اتشح غطاء ضريح الإمام الرضا(ع) الذي كان دائما مظهرا للنور والعظمة بلون العزاء لیشهد على حزن الزائرين والخدام في هذه المصيبة. تم تغطية الغطاء الذهبي والفيروزي الذي يرمز إلى الجلال والعظمة الإلهية بقماش أسود. هذا التغيير لم يكن إجراءً شكليا بل كان لسان حال الحرم والزائرین الذين رأوا هذا المشهد لأول مرة كانوا يقفون أمام الضريح غارقين في ذهول وحزن مضاعف. كما اكتست بقية الصحون والأروقة الرضوية بالأعلام السوداء لتعرض عمق الفاجعة في قالب یرمز للحزن والعزاء.
كان الحزن واضحا على وجوه الزائرين الذين توافدوا إلى هذه العتبة المقدسة من أقصى أنحاء البلاد وقد تحولت الهمسات والدموع وصلوات الجماعة إلى رثاء لاستشهاد قائد الثورة الإسلامیة الذي كان مظهرا للاقتدار والإخلاص لآل بيت العصمة والطهارة (ع). نعم، لقد استشهد قائد الأمة لكن مُثُلَ جده سيد الشهداء (ع) المظلوم والثورة الإسلامية ستبقى قائمة وراسخة.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى