مع إشراقة شمس الأول من مارس 2026، الذي تزامن مع الحادي عشر من شهر رمضان، بدأت البلاد يومها بحزن عميق وكان قلب هذا الأسى ينبض في رحاب الحرم الرضوي الشريف. فعلى عكس المعتاد من الزيارات توافد الزوار والمجاورون بقلوب ثكلى إلى هذه البقعة المقدسة، مقدمين عزاءهم لصاحب هذا الحرم الشریف، أي ثامن الأئمة (ع). وقد التمسوا في صحون الحرم الشريف مواساة لهذه الفاجعة العظمى، طالبين الشفاعة نيابة عن القائد الراحل، سليل السيادة والولاية والشهادة.
عند سماع خبر استشهاد قائد الامة الإسلامية ولي أمر المسلمين، آية الله العظمى الإمام الخامنئي (ره)، هرع الناس إلى العتبة الرضویة المقدسة وذرفوا الدموع في رثاء خادم الشمس العظیم.
لقد شهدت صحون الحرم الشریف وأروقته ثورة أخرى من الحضور الشعبي الغفير؛ حضور لم يكن للفرح، بل كان في مأتم ولد من سلالة مشهد؛ شخصية علّمت الناس سنين طويلة تعاليم المقاومة والصمود والإيثار من هذه العتبة المباركة. في محفل العزاء هذا حضر مختلف طبقات المجتمع نساء ورجال، شيوخ وشباب، رجال دين وطلاب جامعات، زوار ومجاورون.
روايات الزوار والمجاورين
هاشم علي آبادي (شاب يبلغ من العمر 25 عاما) عاش منذ بلوغه بتوجيهات القائد الأبویة. اعتبر فقدانه بمثابة فقدان والده. وحذر الأعداء من أن دم الشهيد سيسقي شجرة الثورة ويقتلع جذر الاستكبار.
من جانبه قال السيد علي طباطبايي نجاد (زائر اصفهاني يبلغ من العمر 76 عاما): أعرب عن أن الأمة الإيرانية، بل جميع المسلمين وجبهة المقاومة قد فقدوا مرادهم وقد عاهد روح الشهيد الخامنئي في حرم الإمام الرضا (ع) بأن يواصل طريقه كمريد صادق حتى آخر نفس.
وأما السیدة زهراء نوري (سيدة مشهديّة مسنة تبلغ من العمر 80 عاما): وجهت رسالة غاضبة إلى ترامب ونتنياهو قالت فیها بأن آية الله الخامنئي حي ومساره مستمر وقد أتت للزيارة نيابة عن القائد الحكيم واعتبرت الإمام صاحب الزمان (عج) والإمام الرضا (ع) أصحاب العزاء الحقيقيين.
والسید رضا مرادي (يبلغ من العمر 50 عاما ومقيم في مشهد): أشار إلى السلالة الحسينية للقائد الشهيد مؤكدا أن أمة الإمام الحسين (ع) ستقف حتى الموت في سبيل الدفاع عن الأهداف الإلهية. وقال إن الإمام الخامنئي وفى بشهادته بعهده مع الشهداء. كما أكدت زوجته نرجس تقوي على مواصلة طريق إمامي الثورة والقائد الشهيد، وأعلنت استعدادها هي وعائلتها للشهادة.
الشاب صادق وزيري( يبلغ من العمر 16 عاما): أعلن نيابة عن الجيل الرابع من الثورة وأصدقائه أنهم أبناء روحيون للقائد الحكيم، وبحب «السيد علي الشهيد» سيقاتلون بكل قوتهم في الساحة العلمية والعسكرية حتى آخر نفس ضد أمريكا وإسرائيل.
أما السيد باقر هاشمي (من قوات التعبئة): قال إن الأعداء مخطئون؛ السيد علي الخامنئي لم يمت، بل هو حي ويوجه الثورة بروحه. الشهادة هي مكافأة رجال الله والقائد قد نالها، أفطر صومه وأصبح ضيف الله المميز في شهر رمضان.