آخر الأخبار
رمز الخبر : ۱۸۴
۰۱:۵۲

۲۰۲۶/۰۳/۱۰
متولي العتبة الرضوية المقدسة في مقابلة مع موقع Khamenei.ir

دمُ القائدِ الشهيد سيضمنُ أمنَ وبقاءَ إيران والإسلام

دمُ القائدِ الشهيد سيضمنُ أمنَ وبقاءَ إيران والإسلام
أكّد متولي العتبة الرضوية المقدسة في رسالة موجّهة إلى الشعب الإيراني والأمة الإسلامية على ضرورة الحفاظ على الوحدة والتماسك والحضور الحماسي في الساحات ولا سيّما من قبل الناشئین والشباب من مواليد الثمانينيات والتسعينيات (الهجري الشمسي) والالتزام بقرارات مجلس القيادة المؤقت ومجلس الخبراء.

بحسب وكالة أنباء آستان نيوز؛ قدم آية الله أحمد مروي في مقابلة مع مكتب حفظ ونشر آثار سماحة آية الله العظمى الشهيد الإمام الخامنئي تعازيه باستشهاد آية الله العظمى الشهيد الإمام الخامنئي إلى الشعب الإيراني العظيم والشجاع والأصيل والبطل وإلى الأمة الإسلامية، ثم تناول بيان الطريق النوراني ومسار الحركة لقائد الثورة الإسلامية الجليل وقال: عندما ننظر إلى قوس القدرة في سماء شهداء الثورة الإسلامية المضیئة کنا نحس بوجود نقص؛ فمن رئيس وزراء شهيد ورئيس جمهورية شهيد ورئيس سلطة قضائية شهيد إلى نائب في البرلمان ووزير وعلماء شهداء وكذلك من مختلف فئات الشعب ومختلف مراتب المسؤولين نالوا جميعاً فيض الشهادة، لكن في هذه المنظومة المتلألئة كان ينقصها القائد الشهيد، وباستشهاد الإمام الخامنئي اكتمل قوس قدرة الشهادة.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة أن العدو يحمل تصوراً خاطئا عن الشهادة إذ يظنّ أنه بقتل الأشخاص يمكنه الوصول لأهدافه والقضاء على مسيرة الحق وقال: لو كان صوت الحقيقة والإنسانية يُقمع بالشهادة لكان ينبغي أن يُدفن الإسلام والقرآن الكريم بعد عصر عاشوراء سنة 61 هـ مع استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) وأصحابه أیضا لكن هذا لم يحدث فلم يحقق العدو أهدافه، بل بلغ الإسلام أوجه وترسّخ بقاؤه.
استشهاد الإمام الخامنئي مصداق«الذبح العظيم»
وقال إن استشهاد الإمام الحسين (ع) هو مصداق الآية الكريمة «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» إذ إنّ بسفك ذلك الدم الطاهر الزكي بقي أصل الإسلام والقرآن والتوحيد خالدا وتابع: إنّ مصداق هذه الآية الكريمة اليوم «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» هو استشهاد الإمام الخامنئي وأضاف: إن أعداء الإسلام وإيران قد نزلوا اليوم إلى الميدان بكل طاقتهم حتى لا يبقى اسمٌ للإسلام ولا اسمٌ لإيران.
وأكد آية الله مروي: إن دم الإمام الخامنئي الطاهر الزكي سيُحبط مخططاتِ أعداء الإسلام الخبيثةَ كما أحبطت شهادةُ الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) مخططات بني أمية الشريرة ضد الإسلام. 
وأعرب عن اعتقاده بأن استشهاد قائد الثورة سيضمن أمن وبقاء إيران والإسلام، ولا شك في ذلك لأنه بإراقة هذه الدماء وغيرها من الدماء الطاهرة التي أُريقت في هذا السبيل ستضمن هذا الأمر. وكما قال قائد الثورة نفسه في آخر تصريحاته: إن الله قد ضمن العزة والنصر الإلهي للشعب الإيراني.
إذا بقينا في المیدان فلن يستطيع العدو فعل أي شيء
ووصف واجب الشعب الإیراني الآن بهذه الطريقة:إننا اليوم إذا أصبنا بالفزع أو الضعف أو التقاعس عن العمل ولم ندعم القوات المسلحة فإن العدو سینتصر علينا أما إذا وقفنا صامدين كما فعلنا حتى الآن وواظبنا علی حضورنا في الساحات والمیادین وساندنا القوات المسلحة الشجاعة في البلاد بكل وجودنا فإن العدو لن يستطيع أن يفعل أي شيء.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة مشيراً إلى أن الله تعالى لم يترك المؤمنين في الظروف الصعبة بل وضع لهم خريطة طريق لاستمرار مسيرة الإسلام: خارطة الطريق هي أن تعملوا بالأوامر الإلهية لینصرکم الله، والنصر الإلهي يوجب ثبات أقدامكم ومتانة مسيرتكم.

الحضور الميداني للشعب في ظل هجمات العدو هو نصر إلهي
وأضاف مبيّناً أنه يمكننا اليوم رؤية المصادیق الملموسة للعون والنصرة الإلهية: مجرد أن نشهد الحضور المهيب والحاشد للشعب الإيراني في المساجد والشوارع في ظل قصف العدو الصاروخي هو بحد ذاته مظهر من مظاهر النصرة الإلهية وكأن شيئاً لم يكن وكأن الأحداث المُرة غیر موجودة. إن تقارب قلوب الناس وامتلاء الساحات والشوارع بحضورهم هو ذاته النصر الإلهي.
ووصف آية الله مروي مسؤولية أفراد الشعب اليوم بأنها مستمدة من كلام وتعاليم قائد الثورة الشهيد، وهي الأمل والصمود وذكر: لقد كان الشهيد قائداً شجاعاً بالمعنى الحقيقي للكلمة ومن أهم صفاته الشجاعة. وحقاً لم يكن يخشى أي قوة في طريق الحق وكان قلبه مفعما فقط بعناية الله تعالى ولهذا السبب كان يأمل بالنصر الإلهي وعلينا نحن أيضاً أن نواصل هذا الطريق ولا يجوز أن ندخل الخوف إلى قلوبنا، لأن الله معنا.
شجاعة وإدارة القائد الشهيد هي قدوتنا اليوم وفي المستقبل
وتابع مستشهداً بمصداق من فترة حكم بهلوي: كان هناك ملك في هذا البلد فرّ مرتين، وعندما كانت الأوضاع تهدأ كان يعود وكان هذا مصدر ذلّة وعار، لكن بعد الثورة الإسلامية تولّى القيادة في هذا البلد قائد لأكثر من أربعين عاماً وكان يواجه أنواعاً من الهجمات الشرسة لكنه وقف بشجاعة وفي النهاية ضحّى بروحه الطاهرة ليبقى الإسلام وإيران وهذا مصدر فخر وكرامة لهذه الأمة.
وصرّح متولي العتبة الرضوية المقدسة: إن الأجيال القادمة ستشيد بشجاعة ومقاومة قائد الثورة في مواجهة الأعداء. في ظل فقداننا للقائد العام للقوات المسلحة وعدة من كبار قادة البلاد بدأت الضربة المضادة في غضون ساعة ونصف فقط وهذا أيضاً دليل على تدابير وإدارة القائد الشهيد وهذه الإدارة هي أيضاً مصدر فخر واعتزاز للأمة الإيرانية.
علامات المجتمع التوحيدي
وفي جزء آخر من كلمته صرّح آية الله مروي بأن استشهاد الإمام الخامنئي خسارة لا يمكن تعويضها ويجب البكاء على فقدانه وأضاف: على الرغم من هذه الفاجعة الکبیرة نرى أن الناس يحضرون في ميادين البلاد بروح معنوية کبیرة واستعداد وشجاعة يُحتذى بهما وهذه علامة على المجتمع التوحيدي.
وتابع مذکرا بإحدى أحداث تاريخ الثورة الإسلامية مستشهدا بقول الإمام الراحل (قدس سره): عندما استشهد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في البلاد في عملية إرهابية نفذها المنافقون عام 1360 هـ.ش (1981 م)، قال الإمام الراحل: إذا لم يكن رجائي وباهنر موجودين، فالله موجود. بهذا التعبير المقتبس من المعارف الإسلامية والاتكال على البارئ تعالی سادت السكينة والطمأنینة المجتمع.
كما أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى أنه: بعد رحيل الإمام الخميني، رغم أننا فقدنا إمام الأمة لم يحدث شيء بفضل الله. إن صاحب هذا البلد الأصلي هو الإمام صاحب العصر والزمان (عج) حيث سلم الراية بنفسه إلى قائد آخر جدير وسوف يحدث الشيء نفسه اليوم أيضاً.
الشك في مستقبل إيران هو علامة على ضعف الإيمان
وأكد: لا ينبغي أن يكون هناك أدنى قلق أو تردید بشأن ما سيكون عليه مستقبل البلاد بعد القائد الشهيد؛ فإذا وُجد قلق فيجب أن نشك في إيماننا واعتقادنا بالله. إن الله سینصر هذا الشعب. کیف کانت حالنا في بداية الحرب المفروضة؟ لقد وعد صدام بأنه سيفتح طهران خلال ثلاثة أيام، وربما كان كلامه صحيحاً وفق الحسابات المادية لكنه تجاهل القدرة الإلهية وصمود الشعب الإيراني المتوكّل علی الله في جبهات القتال.
وذكر آية الله مروي أن إحدى أبرز سمات الإمام الشهيد كانت التوكل على الله وقال: لقد أكد الإمام الشهيد مراراً وتكراراً في بياناته على التوكل والاعتماد على الله. إن إحدى الأدوات التي يستخدمها الأعداء هي الحرب الناعمة والإشاعات وتشويش الرأي العام. كمية الإشاعات التي روجوا لها حول أن سماحة القائد موجود في ملجأ أو خارج إيران کانت کبیرة جدا، ورأيتم أن كل ذلك كان كذباً، وكان متواجدا في مكتبه. عندما انكشف كذب العدو بشأن القائد الشهید فيجب ألا نولي أي اهتمام أو التفاتة لثرثرات العدو التي لا أساس لها من الصحة.
المستقبل يكشف الحقيقة
وأکد أن الشهادة في الثقافة الإسلامية لا تعني الفناء، وأضاف: المستقبل سيوضح ما هو التأثير الذي سيتركه استشهاد قائد الثورة على المجتمع البشري. لقد مضت 1300 سنة على استشهاد الإمام أبي عبد الله (ع) ولكن انظروا إلى مسيرة الأربعين التي تُقام كل عام بعظمة وجلال بحضور 20 مليون عاشق. اليوم يجب أن نسأل أنفسنا: أين قتلة الحسين (ع)؟ هل بقي لهم أي اسم أو أثر؟
وتابع متولي العتبة الرضوية المقدسة قائلا: قتلة الإمام أبي عبد الله (ع) كانوا يتصورون تصوراً باطلاً أنه مع استشهاد الإمام الحسين (ع) سيزول اسم الإسلام والنبي الأعظم (ص) وأهل البيت (ع). ربما لم يكن أحد يتخيل عصر يوم عاشوراء أن استشهاد الإمام الحسين (ع) سيترك مثل هذا الأثر العظيم على البشرية، لكن التاريخ أثبت أي طرف كان على الحق وبقي، وأي طرف كان باطلاً وزال.
يا جنود الله لا تخلوا الساحة 
وخاطب جميع الرجال والنساء وخاصة موالید الثمانينات والتسعينات( بالتاریخ الشمسي) قائلاً: لا تخلوا الساحة. إن أفضل عباداتكم في شهر رمضان المبارك بعد أداء الواجبات هو الحضور في الساحة وميدان الجهاد ضد الشيطان الأكبر. وأكد آية الله مروي أن كل زقاق وشارع ومسجد اليوم هو خندق معبراً: يا جنود الله حافظوا على هذه الخنادق في مدنكم. لقد کان قائد الثورة الشهيد یؤکد دائماً على الحفاظ على الاتحاد والوحدة.
كل كلام يستهدف الوحدة هو كلام شيطاني
وأكد متولي العتبة الرضوية المقدسة: العدو يسعى للقضاء على تماسك ووحدة الأمة الإيرانية. إذا كان هناك أي شكوى أو تذمر فيجب أن يبقى لوقت عودة الأمن والسكينة إلى البلاد فنحن اليوم نواجه عدو الإسلام وإيران لذا كل كلمة أو قول أو رسالة تضعف الركن المحوري للاتحاد والتلاحم حتى لو سمعتموها من لساني أنا كطالب علم فاعلموا أنها كلام شيطان.
ونصح قائلاً: اجعلوا هذه الشهادة بوجودكم اليوم في الساحة درساً خالداً للأجيال القادمة. هذا هو أفضل تقدير لـ 70 عاماً من الجهاد والنضال والخدمة والإخلاص للقائد الشهيد. القائد الذي وقف بشجاعة أمام أمريكا وإسرائيل وهجماتهما العدوانية وحلفائهما ولم يخضع ولم يغادر حتى مكتب عمله. أين نجد مثل هذا القائد؟
كما طلب آية الله مروي: ادعموا بالدعاء جميع القوات المسلحة، الحرس الثوري الشجاع والجيش الغيور وقوات الأمن الداخلي وقوات التعبئة المضحیة وادعموا أيضاً قرارات مجلس القیادة المؤقت. وعن علم أقول لكم إن قائد الثورة الشهيد كان راضياً تمام الرضا عن جهود وخدمات رؤساء السلطات الثلاث حتى اللحظات الأخيرة.
وقال متولي العتبة الرضوية المقدسة: أيها الشعب العزيز إذا أردتم أن تكون روح إمامنا الشهيد راضية عنا وألا يقلق علينا في جوار ربه وبجانب الأنبياء والأولياء الإلهيين، فادعموا مجلس القیادة المؤقت وقراراته وخيبوا آمال الأعداء. إن شاء الله كل من سيتم تحديده من قبل مجلس خبراء القیادة سيكون هو الولي الفقيه. يجب أن نتحلى بنفس درجة الإخلاص والمحبة والطاعة التي أظهرناها للإمام الراحل وللقائد الشهيد تجاه الولي الفقيه الجديد، لأن رایة الإسلام والثورة من الآن ستكون في يده.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى