بسم الله الرحمن الرحیم
أيها الشعب الإيراني الشريف والحر، سلامُ الله وبركاته عليكم.
یقدم مجلس خبراء القيادة خالص التعازي باستشهاد القائد العظيم الإمام آية الله العظمى السید علي الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية) وسائر الشهداء الكرام ولا سيما قادة القوات المسلحة الأبطال والمضحین وتلاميذ مدرسة «الشجرة الطيبة» في مدينة ميناب ومع إدانته الشديدة للعدوان الوحشي الذي ارتكبته الولايات المتحدة المجرمة والکیان الصهيوني الخبيث، یؤکد: إن هذا المجلس فور انتشار نبأ استشهاد وارتقاء قائد الثورة الإسلامیة الحکیم وعلى الرغم من ظروف الحرب الصعبة والتهديدات المباشرة التي وجهها الأعداء ضد هذه المؤسسة وكذلك قصف مكاتب الأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة والذي أدى إلى استشهاد عدد من الموظفين وأفراد فريق الحماية في هذه المجموعة لم يتوقف لحظة عن متابعة عملية اختيار وتعيين قائد للنظام الإسلامي. وقد بادر المجلس انطلاقاً من المسؤوليات المنصوص عليها في الدستور واللائحة الداخلية لمجلس خبراء القيادة إلى اتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي من أجل اختیار القائد الجديد كما جرت التخطيطات المناسبة والتنسيقات اللازمة لاجتماع ممثلي هذا المجلس المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد وذلك لضمان عدم وقوع البلاد في فراغ قيادي رغم التوقعات الدستورية الواردة في المادة 111 من الدستور بشأن تشكيل مجلس قيادة مؤقت.
مجلس خبراء القيادة مع تقديره للمكانة السامية لولاية الفقيه في عصر غيبة وليّ العصر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ولأهمية مسألة منصب القائد في نظام الجمهورية الإسلامية یؤکد اعتزازه بسبعة وأربعين عاماً من الحكم الحكيم القائم على مبدأ العزة والاستقلال والاقتدار لإمامي الثورة كما يحيّي ذكرى هذين القائدين الإلهيين والشعبيين ويعلن أنه بعد دراسات دقيقة وواسعة والاستفادة من مقتضيات المادة 108 من الدستور وانطلاقاً من واجبه الشرعي وإيمانه بالمسؤولية أمام الله تعالى فقد قرر في جلسته الاستثنائية المنعقدة اليوم وبناءً على تصویت ممثلي مجلس خبراء القيادة تعيين آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) ثالث قائد للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي الختام ومع الإعراب عن التقدير لأعضاء مجلس القيادة المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور يدعو مجلس خبراء القيادة جميع أبناء الشعب الإيراني الشريف ولا سيما النخب والعلماء في الحوزات والجامعات إلى مبايعة القائد الجدید والمحافظة على الوحدة والانسجام في ظل محور الولاية سائلاً المولى سبحانه وتعالى دوام لطفه ورعايته لهذا البلد وشعبه العظيم.
والسلام علیکم و رحمة الله و برکاته
مجلس خبراء القیادة
17/12/1404
8/3/2026