آخر الأخبار
رمز الخبر : ۲۰۹
۰۵:۰۱

۲۰۲۶/۰۳/۱۸
متولي العتبة الرضویة المقدسة:

الفقه والتقوى والبساطة في العيش من أبرز السمات المميّزة لآية الله السيد مجتبى الخامنئي

الفقه والتقوى والبساطة في العيش من أبرز السمات المميّزة لآية الله السيد مجتبى الخامنئي
اعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة أن الفقه والتقوى والبساطة في العيش من أبرز سمات آية الله السيد مجتبى الخامنئي.

بحسب وکالة أنباء آستان نيوز قدم آية الله أحمد مروي العزاء بمناسبة حلول أيام استشهاد أمير المؤمنين علي (ع) واستشهاد قائد الثورة الإسلامیة وعدد من أبناء وطننا في هذه الحرب المفروضة خلال لقائه مع مجموعة من الأساتذة وأعضاء الهیئة العلمیة لجامعتي الفردوسي والعلوم الطبية في مشهد والذي عُقد في قاعة الولاية في الحرم الرضوي الشریف وأكد على الدور المهم الذي يؤديه مجلس خبراء القيادة في المراحل الحساسة الراهنة من البلاد، وأشار إلى أنه في هذه الظروف الدقيقة اتخذ مجلس خبراء القيادة قرارا في الوقت المناسب وبشجاعة كبيرة، فعلى الرغم من كثرة التهديدات التي أطلقتها الولايات المتحدة فإن خبراء الأمة اختاروا قائد الثورة بذكاء وشجاعة ولم يهتموا بتهديدات الأعداء.
واعتبر أن قرار مجلس خبراء القيادة قرارا منطقیا وشجاعا وجديرا بالتقدير، موضحا أن هذا القرار اتُّخذ من دون الالتفات إلى تهديدات الولايات المتحدة الأمریکیة وهو ما يُظهر استقلالية واقتدار نظام الجمهورية الإسلامية، وفي جزء آخر من حديثه أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى بعض الصفات الشخصية لأبناء قائد الثورة الإسلامية، قائلاً: منذ بداية عملي في مكتب سماحة قائد الثورة كنت على معرفة قريبة بأبنائه الكرام ومن بينهم آية الله السيد مجتبی الخامنئي وكنا في بعض الأحيان نجلس لساعات طويلة نتبادل الحديث والنقاش في أجواء ودّية على الطريقة الحوزوية.
وأشار إلى المكانة العلمية لآية الله السيد مجتبی الخامنئي مضيفا أن سماحته من الناحیة العلمية والحوزوية هو حقا عالم فاضل ومجتهد، وقد حضر لأكثر من عشر سنوات دروس كبار علماء الحوزة أمثال آية الله وحيد الخراساني وآية الله الشيخ جواد التبريزي (رحمه الله) وآية الله الحاج مجتبی الطهراني (رحمه الله).
وتابع آية الله مروي قائلاً: إن سماحته قضى كامل فترة دراسته في مدينة قم وكان في الغالب منشغلاً بالدرس والبحث العلمي ولدیه استعداد علمي ممیز وقد نهل من علم أساتذة بارزين وكبار علماء حوزة قم العلمية.
وأشار في حديثه إلى بساطة العيش وتقوى أبناء قائد الثورة الإسلامية وقال: إن أسلوب حياتهم قائم على الزهد والورع والبساطة في المعيشة.
وأضاف: إن أسلوب حياة أبناء قائد الثورة الإسلامية هو حقا على هذا النحو؛ فالبساطة في العيش والتقوى وحفظ اللسان والشجاعة وعدم الاكتراث بالمنصب أو العنوان من أبرز سماتهم. وأكد آية الله مروي أن العلم والاجتهاد والفقاهة والتقوى والعفة والابتعاد عن النزعات النفسية تُعد من جملة الخصائص التي يتمتع بها آية الله السيد مجتبی الخامنئي.
تحليل القضايا بطريقة صحيحة يمنع المجتمع من الوقوع في الارتباك والضياع
وفي جزء آخر من حديثه شدّد متولي العتبة الرضوية المقدسة على ضرورة التحليل السليم للقضايا لتجنّب الضیاع داخل المجتمع وقال: إن بثّ روح الأمل واستشراف المستقبل يتحقّقان عندما تُدرس المسائل برؤية صحيحة ومنطقية وبصدرٍ رحب وبُعد نظر.
وأكد على أهمية التحليل الصحيح للقضايا في المجال الاجتماعي قائلاً: يجب تحليل المسائل بشكل سليم حتى لا يصاب المجتمع بالارتباك أو الحيرة، فإشاعة الأمل والنظر إلى المستقبل المشرق ممكنان فقط من خلال التحليل الصحيح المصحوب بسعة الصدر. وأشار إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد مضيفا: إن الحفاظ على الوحدة في هذا الطريق أمر بالغ الأهمية فالشعب الذي نراه اليوم في الشوارع والمدن رغم الظروف الصعبة وتحت قصف العدو يظهر ثباتا وصمودا كبيرين وهذا هو تجلٍّ من تجليات النصر الإلهي وبلا شك ستخرج إيران الإسلامية من هذه المحنة (الحرب) مرفوعة الرأس وفخورة بانتصارها.
شخصية «القائد الشهيد» غير معروفة
وتابع آية الله مروي مشيرا إلى شخصية «القائد الشهيد» قائلاً: في الحقيقة إن شخصيته، شخصية غير معروفة ويمكن القول بكل حزم إنها ما تزال مجهولة لدى كثيرين؛ لأننا لم نتمكن من تقديم شخصيته بصورة كاملة وغالبا ما أبرزنا فقط بعض خصاله التي كانت أكثر انسجاما مع ميولنا.
واعتبر أن العلم والفقاهة والمعرفة الواسعة في مجالات مختلفة والذاكرة القوية والذكاء العالي وروح المثابرة على المطالعة من أبرز سمات «القائد الشهيد» مضيفا أنه لم یمر یوم علیه من دون دراسة ومطالعة ولذلك كان يتمتع بإحاطة واسعة بمختلف القضايا.
وبيّن متولي العتبة الرضوية المقدسة أن الشهادة كانت في الحقيقة أجر واستحقاق لمثل هذه الشخصية مؤكّدا أن شخصيته ازدادت عظمة بعد استشهاده وأن تلك الطاقة والقدرات المتراكمة انتشرت في المجتمع أكثر من قبل، وستتجلى آثارها بشكل أوضح في المستقبل وأضاف أن سماحته كان متشوقا للشهادة ولم يكن متعلقا بالألقاب أو المناصب وكان لا یجامل أحدا في الدفاع عن القيم وکان یعتبر ذلك واجبا شرعيا عليه ومع صلابته في الدفاع عن الأهداف كان متواضعا للغاية أمام النقد وکان متواضعا بکل ما تعنیة الکلمة.

مسألة إيران بالنسبة للغرب هي حرب حضارية
أشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى جذور المواجهة بين الغرب وإيران وقال: إن قضية إيران بالنسبة للغرب ليست مجرد مسألة نووية أو قضية حقوق إنسان بل إن المواجهة القائمة ذات طابع حضاري.
وأشار إلى بعض النظريات التي طُرحت في مجال الحضارات بعد انهيار الاتحاد السوفيتي قائلاً: بعد انهيار الاتحاد السوفيتي طُرحت نظريتان مهمتان في مجال الحضارات الأولى هي نظرية «نهاية التاريخ» والتي ادّعت أن الحضارة الليبرالية الغربية ستسود على العالم كله في نهاية المطاف وأن الحضارات الأخرى ستختفي تدريجيا.
وتابع: إن النظرية الثانية هي نظرية «صدام الحضارات» وهي نظرية أكثر تماسكا وقابلية للاستناد حيث يُذكر فيها ثلاث حضارات رئيسية: الحضارة الصينية والحضارة الروسية والحضارة الإسلامية المتمركزة في إيران، ووفقا لهذه النظریة فإن أهم حضارة يواجهها الغرب هي الحضارة الإسلامية الإيرانية وليس إسلام البلدان الأخرى مثل السعودية بل الإسلام الذي تَشَكَّل في إيران.
وأضاف متولي العتبة الرضوية المقدسة أن المواجهة القائمة مع إيران لا تقتصر على الملف النووي فحسب قائلاً: إنهم في الواقع يخوضون حربا حضارية مع إيران وإن القضية النووية ليست سوى ذريعة؛ لأنهم أنفسهم يعلمون أن إيران لا تسعى إلى صنع قنبلة نووية، فإيران عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) كما أن كاميرات المراقبة مُثبتة في منشآتها النووية ولدى مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الإشراف والرقابة.
وأشار آية الله مروي إلى الخلفية التاريخية لصراع الحضارات قائلاً: في الماضي أيضا وقفت حضارتان عظيمتان في مواجهة بعضهما البعض لما يقرب من أربعة قرون هما الحضارة الإيرانية والحضارة الرومانية. إن الغرب يعرف الحضارة الإيرانية جيدا وهو اليوم يواجه حضارةً تمتلك جذورا راسخة في الحضارة الإسلامية أيضا إلى جانب الرصيد التاريخي لإيران. 
وأشار متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى أن الولايات المتحدة ترى نفسها حاملة لواء الحضارة الغربية مؤكّدا أنه لهذا السبب تواجه تحديات مع ثلاث دول مهمة هي: روسيا والصين وإيران.
وأشار إلى بعض النماذج التاريخية لنقض الولايات المتحدة لالتزاماتها، قائلاً: في عام 1990 تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وموسكو يقضي بعدم توسّع حلف شمال الأطلسي (الناتو) نحو شرق أوروبا لكن بعد ذلك قام الناتو بضمّ 14 دولة من دول شرق أوروبا إلى عضويته.
وأضاف آية الله مروي: مثال آخر هو الاتفاق الذي جرى عام 1979 بين الولايات المتحدة والصين بشأن سياسة «الصين الواحدة» حيث قبلت الولايات المتحدة بموجبه أن تايوان جزء من الصين؛ لكن لاحقا وفي عام 1995 دعا الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون رئيس تايوان إلى الولايات المتحدة وتعامل مع تايوان بما يخالف التزاماتهم.

وأكد: ما كان يقوله قائد الثورة الشهيد بشأن عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها يستند إلى أدلة تاريخية ففي ما يتعلق بإيران أيضا لم يستغرق الأمر سوى ثلاث سنوات حتى انسحبت أمريكا من الاتفاق النووي 
الغرب لا يستطيع تحمّل إيران مستقلة
وقال متولي العتبة الرضوية المقدسة إن إيران المستقلة غير مقبولة لدى الغرب موضحا: حتى في عهد الدكتور مصدق عندما ظهرت مؤشرات على استقلال إيران وقوتها في قضية تأميم صناعة النفط لم يتمكنوا من تحمّل ذلك رغم أن تلك الحركة كانت قد نشأت داخل النظام الملكي آنذاك.
وشدّد: لذلك فالمسألة ليست مجرد عداوة للجمهورية الإسلامية فحسب بل إنهم يعارضون كل شخص أو تيار يسعى إلى قوة إيران واستقلالها.
وأكد آية الله مروي على دور الجامعات في توضيح هذه الحقائق قائلاً: يجب على أساتذة الجامعات أن يبيّنوا هذه القضايا للجيل الشاب وأن يقيموا علاقة صادقة مع الطلاب كما ينبغي توفير أجواء تتيح للطلاب التعبير عن آرائهم بحرية؛ لأن روح التساؤل والصراحة من السمات الطبيعية لدى الطالب.
دعم العتبة الرضوية المقدسة لقطاع العلاج
وقال متولي العتبة الرضوية المقدسة في جزءٍ آخر من كلمته مشيراً إلى أهمية قطاع الصحة والعلاج: سنبذل كل ما نستطيع القيام به في مجال العلاج والرعاية الصحية وصحة المجتمع وقد أكدتُ لمستشفى الرضوي ضرورة توفير جميع الأجهزة والمعدات المطلوبة، لأن صحة الناس أمر في غاية الأهمية.
وقال: إنّ العتبة الرضوية المقدسة تدعم مجال العلاج والطب بقدر ما تستطيع، لأن إنقاذ حياة إنسان واحد يُعدّ عملاً عظيماً وذا قيمة كبيرة وحتى لو تمكّنا من إنقاذ شخص واحد من المرض أو الموت فإننا نكون قد قمنا بعمل بالغ الأهمية ومن هذا المنطلق فإن إزالة قلق المرضى بشأن مسار العلاج یعدّ أمراً في غاية الأهمية.
وأشار إلى مكانة المراكز العلمية والجامعات في تقدم البلاد مؤكّدا أن المراكز العلمية والطلاب هم بناة المستقبل ومديرو البلاد في المستقبل؛ ولذلك ينبغي أن نوليهم دعما واهتماما خاصَّين.
وأشار آية الله مروي إلى القدرات العلمية لمدينة مشهد قائلاً: إن مدينة مشهد بما تضمّه من جامعات كبيرة ومهمّة تتمتّع بقدرات علمية ملحوظة فقد أوجدت جامعتا الفردوسي والعلوم الطبية في مشهد طاقة علمية قيّمة لهذه المدينة وإلى جانب ذلك تُعدّ العتبة الرضوية المقدسة أيضا طاقة فريدة ونادرة في هذه المدينة.
السيرة الاجتماعية والفردية للأئمة الأطهار (ع) نموذجٌ للبشرية
وأشار متولي العتبة الرضوية المقدسة في جزءٍ آخر من كلمته إلى أبعاد شخصية الأئمة الأطهار(ع) قائلاً: إنّ للأئمة الكرام بُعدين؛ بُعدا عقائدیا ومعرفيّا وإيمانيّا، وبُعدا آخر شخصيًّا واجتماعيّا. إنّ البُعد المعرفي والإيماني لديهم لا يمكننا إدراكه بشكلٍ كامل أمّا بُعد سلوكهم الفردي والاجتماعي فهو قدوةٌ لنا.

وقال آية الله مروي: إنّ رعاية الأيتام وطلب العدالة والتواضع والعفو والإيثار من جملة الفضائل التي تُرى في سيرة أمير المؤمنين (ع) وهذه الصفات نفسها جعلت حتى غير المسلمين يكتبون عن شخصية هذا الإمام العظيم.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى