بحسب وكالة أنباء آستان نيوز أن هذه الندوة التخصصية أُقيمت بجهود قسم آسيا الوسطى في مدیریة شؤون الزائرين غير الإيرانيين في العتبة الرضوية المقدسة، وذلك بمناسبة استشهاد قائد الثورة الشهيد سماحة آية الله الخامنئي، وقد حضرها جمعٌ من طلبة العلوم الدينية غير الإيرانيين الناطقين باللغة الأذرية من جامعة المصطفى (ص) العالمية – مركز مشهد وذلك في قاعة الفاطميون الواقعة في باب الهادي (ع) من الحرم الرضوي الشريف.
في هذه الندوة التخصصية تناول حجة الإسلام محمد باقر ساعيور، مسؤول مكتب ممثل سماحة القائد في جمهورية أذربيجان شرح مدرسة قائد الثورة الشهيد وقال: على الرغم من أن شخصية القائد الشهيد معروفة في العالم بوصفها شخصية سياسية كبيرة، إلا أنه ينبغي دراسة شخصيته في أبعاد أخرى أيضاً مثل كونه مفسراً للقرآن ومجاهداً صاحب أسلوب حياة مميز ومفكراً عارفاً بالإسلام وشخصية تمتلك مدرسة فكرية خاصة.
وأضاف: إن نظرة قائد الثورة الإسلامية الشهید إلى القرآن كانت نظرة تطبيقية في الجوانب التربوية والأخلاقية والسياسية والاجتماعية، وإن دراسة هذه الأبعاد اليوم وشرحها وتعريف شعوب العالم بها تُعدّ واجباً على كل مسلم.
وأردف حجة الإسلام ساعيور: إن قائد الثورة الشهید - بالإشارة إلى أفول الحضارة الغربية التي تشكّلت منذ بدايتها على أساس العدوان والتي أصبح فيها الانفلات الأخلاقي وارتكاب أبشع الجرائم أموراً مُقنَّنة- قام بتبيين قيم الحضارة الإسلامية القائمة على العقل والأخلاق وعرّف العصر الحاضر بأنه عصر صراع الحضارات.
وقال: إن المدرسة الفكرية لا تزول باستشهاد شخص واحد، بل تستمرّ مع مجيء شخص آخر يحلّ مكانه، وإنّ من واجب الحوزات العلمية وكلّ طالب علم أن يعرّفوا هذه المدرسة لشعوب العالم.
وأضاف هذا الخبير الديني مؤكداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية في هذه المرحلة من الزمن، قائلاً: إن حفظ الوحدة والتماسك هو سرّ انتصار الأمة الإسلامية، وإذا اتحدت الأمة الإسلامية فلن تكون أي قوة قادرة على هزيمتها.
يُذكر أنه في هذه الندوة قدّم عدد من طلاب العلوم الدينية الحاضرين آراءهم حول القائد الشهيد وضرورة مواصلة طريقه وفكره، وفي ختام البرنامج تمّ إهداء المشاركين كتباً وهدايا ثقافية باللغتين الأذرية والروسية، إضافةً إلى صورة للقائد الشهيد.