وأشار مسعود محدث إلى تاريخ تأسيس هذا المركز قائلاً: إن المركز الدولي لطباعة ونشر القرآن الكريم تأسس في أواخر عام 2009 على أرضٍ تزيد مساحتها عن 22 ألف متر مربع وبالاستفادة من أحدث تجهيزات الطباعة والتجليد وفق التقنيات العالمية الحديثة وبدأ نشاطه الرسمي منذ مطلع عام 2010، وقد استطاعت مطبعة القرآن في مشهد أن ترسّخ المعايير الحديثة للطباعة الدينية في البلاد بفضل استخدام الآلات المتطورة الألمانية واليابانية.
وأضاف: في هذا المجمع تُنجَز جميع مراحل الطباعة والتجليد وتزيين أغلفة الكتب داخل المركز وباستخدام أجهزة حديثة كما تتوفر إمكانية إنتاج مختلف أنواع الكتب ذات الأغلفة الصلبة واللينة بأعلى جودة. ومنذ بدء نشاطه وحتى اليوم تم في هذا المركز طباعة ونشر أكثر من 45 مليون نسخة من الكتب تشمل القرآن الكريم ونهج البلاغة ومفاتيح الجنان وغيرها من المؤلفات الثقافية والدينية.
وأشار مدير المركز الدولي لطباعة ونشر القرآن الكريم التابع للعتبة الرضوية إلى عددٍ من المشاريع المهمة الداخلية والدولية لهذا المجمع، قائلاً: إن طباعة المصاحف النفيسة لحرم أمير المؤمنين علي (ع) وترجمات القرآن الكريم بعدة لغات مثل الأذرية والأردية والإنجليزية والفرنسية والألمانية وكذلك المشروع الكبير لطباعة کتاب الشاهنامه للفردوسي لصالح حكومة طاجيكستان تُعدّ من أبرز إنجازات هذا المركز على الصعيد الدولي. وأضاف أن هذا المجمع تلقّى أيضاً طلبات عديدة من دول مثل كندا والعراق وأفغانستان وجمهورية أذربيجان وطاجیکستان.
كما صرّح محدث بأنه حتى الآن تم نشر 59 نوعاً من المصاحف بخطوط مختلفة مثل خط عثمان طه وخط نيريزي وبأحجام وطبعات متنوعة تناسب الفئات العمرية المختلفة. وأضاف أنه في النصف الأول من عام 2025 تم إنتاج أكثر من مليون ومئتي ألف نسخة من الكتب في هذا المركز ومن المتوقع أن يتجاوز حجم الإنتاج حتى نهاية العام مستوى العام الماضي.
وتحدث أيضا عن المشاريع الجديدة، فقال: إن من بينها طباعة المصحف الشريف بخطّ «رناني»، أحد أبرز الخطاطين في عهد فتحعلي شاه مع تزيينه بالذهب والفضة واللازورد، وطباعة المصحف المنسوب إلى الإمام الحسين (ع) إضافةً إلى نشر عدد من الأعمال مثل «خواطر من القلب» و«مختارات من المخطوطات الطبية» والعمل الفاخر «الباب المرصّع بالجواهر» وذلك ضمن المشاريع الجاري تنفيذها في هذا المركز.
وفي ختام حديثه أكّد محدِّث أن المركز الدولي لطباعة ونشر القرآن الكريم التابع للعتبة الرضوية المقدسة وبالاستفادة من المعدات الحديثة والكوادر البشرية المتخصصة وبدمج الفن الإيراني مع تقنيات الطباعة المتقدمة، أصبح اليوم أحد المراكز الرئيسة لطباعة المصحف الشريف والآثار الدينية في إيران والمنطقة.
كما أشار إلى أن أعمالًا مثل مصحف إبراهيم سلطان ومصحف بايسنقر ميرزا التي طُبعت في هذا المركز قد حازت لقب «كتاب العام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وأضاف أنه إلى جانب الأنشطة الطباعية، أُضيف إلى هذه المجموعة قسمٌ للتغليف وصناعة العُلب منذ عام 2016م يعمل في إنتاج العُلب ذات الطابع الثقافي والدوائي.