تزامن عيد الفطر هذا العام مع بداية العام الجديد وأول يوم من شهر فروردين(21 مارس) لعام 1405؛ وهو تقارن مبارك أضفى على أجواء هذا اليوم مزيدا من الروحانية والذكرى التي لا تنسى في قلوب الزائرین. ومنذ الساعات الأولى من الصباح كانت الجموع تتحرك من الشوارع والأزقة المحيطة بالحرم نحو صحن النبي الأعظم (ص) كان بعضهم يردد الأذكار وبعضهم يحمل القرآن في يده فيما كان آخرون يمشون في هدوء وسكينة، كما كان خدّام الحرم يرشدون المصلين باحترام وتنظيم لتشكيل صفوف الصلاة.
بدأت برامج المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ الدولي مصطفى أحمدي، وقد صدحت تلاوة القرآن في أجواء الصباح الهادئة في الحرم ومنحت الحاضرين روحانية خاصة، وبعد ذلك قدّمت فرقة تواشيح «كلدستههای حرم» أناشيد دينية، كما أضفى أُحد سبزي، مداح أهل البيت (ع) بصوته أجواءً أكثر معنوية على المراسم.
وخلال المراسم عُرضت صور من حضور القائد الشهيد في صلاة عيد الفطر في العام الماضي، مما أدخل الحاضرين في حالة من الصمت والتأثر، ثم بدأت تكبيرات العيد بصوت محمد عيدكاهي ورددها آلاف الأشخاص معه وتعالت عبارة «الله أكبر» بين مآذن الحرم وصحونه لتخلق أجواء مهيبة من الوحدة والروحانية.
ومع حلول وقت إقامة الصلاة تشكّلت صفوف طويلة من المصلين في صحن النبي الأعظم (ص) وسائر صحون الحرم وأروقته. وعند القنوت ارتفعت آلاف الأيدي نحو السماء وتردّد دعاء صلاة عيد الفطر بصوت واحد في أرجاء الحرم، واحتفل كثير من الحاضرين بدموع الفرح وقلوبٍ مفعمة بالأمل بانتهاء شهر رمضان وبداية عيد العبودية.
أُقيمت صلاة عيد الفطر العظیمة بإمامة آية الله السيد أحمد علم الهدى وشارك فيها جمعٌ غفير من المصلين. ولخدمة المصلين تواجد خَدَمة العتبة الرضوية منذ الساعات الأولى من الصباح في مختلف أقسام الحرم، حيث قاموا بمهام متعددة مثل توجيه الحشود وتنظيم الصفوف وتوفير تُرَب الصلاة وتقديم خدمات حفظ الأحذية(الکشوانیة).
كما تم توزيع نحو 170 ألف حزمة متبركة بمناسبة عيد الفطر بين المصلّين ليبقى ذكر هذا الصباح الروحاني أكثر رسوخا في ذاكرة الزائرين. وقد كانت هذه المراسم المهيبة مظهرا من مظاهر التلاحم والروحانية والشكر لله، حيث احتفل عباد الله بعيد الطاعة بعد شهر كامل من العبادة، بجوار حرم الإمام الرؤوف.