بحسب وکالة أنباء آستان نیوز قدم مهدي لسانی، مدير شؤون الزائرين غير الإيرانيين في العتبة الرضوية المقدسة في حديثه شرحاً لمختلف جوانب هذا المشروع والخدمات الواسعة التي تُقدَّم في إطاره.
وبحسب قوله، فإن الهدف الرئيس من مشروع «زيارة الرضوان» هو تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات للزائرين غير الإيرانيين منذ لحظة دخولهم إلى البلاد وحتى انتهاء رحلتهم الزيارية. فبعد وصول الزائرين الأجانب، يتم التعرف عليهم من خلال مکاتب السفر وتسجيل بياناتهم في تطبيق «نسيم الرضوان» ثم تتوجه مجموعات من خَدَمة الحرم وهم يحملون الراية المتبركة إلى مداخل الحرم لاستقبال الزائرين، حيث تُقام لهم مراسم الإذن بالدخول والاستقبال المعنوي ويسهم هذا الأسلوب في ترسيخ شعور الاحترام والتكريم والمرافقة لدى الزائرين الأجانب.
وفي المرحلة التالية من مسار الزيارة، يُوجَّه الزائرون إلى الأروقة المخصّصة لهم وفقاً للغتهم ومنطقتهم الجغرافية. فقد خُصِّص رواق «الشعوب» للناطقين باللغة الإنجليزية ورواق «الغدير» للزائرين الناطقين بالأردية ورواق «دارالرحمة» للزائرين الناطقين بالآذرية والعربية. وتُقدم في هذه الأروقة برامج ثقافية وتبليغية مُعدة بما يتناسب مع احتياجات كل مجموعة ولغتها.
وأشار لسانی إلى الجوانب المحورية للمحتوى المُقدم في المشروع، موضحاً أن برنامج «زيارة الرضوان» يركّز على تعليم آداب الزيارة والمعارف المرتبطة بالحضور في الحرم الشريف، كما يُعرض فيلم قصير يُعرّف بحرم الإمام الرضا (ع) خلال بضع دقائق ليحصل الزائرون على معرفة أعمق بأجوائه وتاريخه. ويرافق الخادم الدليل مجموعات الزائرين في جميع مراحل البرنامج ويقوم بتنظيم الخدمات المختلفة وفق مدة إقامتهم في مشهد. ويُعدّ دور «مرشد التشرف» أحد أبرز عناصر هذا المشروع إذ يلازم الزائرين باستمرار ويوجههم في شؤون الزيارة وآدابها.
ومن ضمن البرامج الأخرى في إطار هذا المشروع تنظيم زيارة لمعرض سيرة الإمام الرضا (ع) تحت عنوان «حكاية الشمس» حيث تُعرض سيرة الإمام بلغات متعددة ليتعرّف الزائرون عليها بسهولة. كما تُنسَّق زيارات لمتحف العتبة الرضوية المقدسة للسيّاح الأجانب من مسلمین وغیرهم. وإضافة إلى ذلك، تُقدَّم دورات معرفية تعليمية من بينها دورة «التدبّر في القرآن» بهدف تعميق معرفة الزائرين بالمعارف الإسلامية وتنمية فهمهم الروحي والثقافي.
وقد أُعدّت برامج خاصة للزائرین الذین یأتون من مناطق بعيدة ولا سيما من شبه القارة الهندية وآسيا الوسطى حيث يتم في البداية استقبال هذه القوافل بتكريم في مضيف الإمام الرضا (ع) مع تقديم «الفطور الرضوي» ثم تقام لهم برامج ثقافية وتبليغية وزيارية خاصة.
وأشار لساني في ختام حديثه إلى نتائج التقييمات التي أُجريت حول مدى فاعلية مشروع «زيارة الرضوان» موضحاً أن هذا المشروع حصل على 93 درجة من أصل 100 محققاً أعلى مستوى من التأثير بين برامج معاونية التبليغات الإسلامية في الحرم الشریف، كما أكد أنه یسهم بدور مهم في نقل رسالة سيرة الإمام الرضا (ع) إلى الزائرين غير الإيرانيين.