آخر الأخبار
رمز الخبر : ۲۴۳
۱۶:۲۵

۲۰۲۶/۰۳/۲۹

تقرير شامل عن التجمع الكبير في ميدان شريعتي بمشهد/ التأكيد على استمرارية الاقتدار بعد استشهاد قائد الثورة الإسلامیة وانتقاد مقولة فصل الدين عن السياسة

تقرير شامل عن التجمع الكبير في ميدان شريعتي بمشهد/ التأكيد على استمرارية الاقتدار بعد استشهاد قائد الثورة الإسلامیة وانتقاد مقولة فصل الدين عن السياسة
بحسب وکالة أنباء آستان نیوز، في الليلة السابعة والعشرين من التجمعات الشعبية التي أُقيمت بمبادرة من مؤسسة شباب العتبة الرضوية في ميدان شريعتي بمدينة مشهد، تناول ثلاثة من المسؤولين والمفكرين في البلاد، كلٌّ من زاويته التخصصية شرح المفاهيم الاستراتيجية المتمثلة في «الاقتدار الوطني» و«أهمية المقاومة في المنظور القرآني» و«الترابط الوثيق بين الدين والسياسة».  وقد عكس هذا اللقاء الذي أُقيم في أجواء يخيّم عليها الحزن على استشهاد قائد الثورة الإسلامية (رض) وعدد من كبار المسؤولين في البلاد إصرار الأمة على مواصلة مسار الثورة بعزمٍ أشدّ من ذي قبل.

هندسةُ القوّة ليست قائمةً على الأشخاص والتهديدات الإيرانية تتجاوز تصوّر العدوّ
وأشاد سقاب أصفهاني نائب رئيس الجمهورية في بدایة هذه المراسم بالحضور الملحمي لأهالي مشهد وجعل محور كلمته التأكيد على متانة بنية السلطة في الجمهورية الإسلامية. وقدّم تعازيه باستشهاد القائد الشهيد ورفاقه مؤكّدًا أن العدو بهذه الأفعال لم يتمكّن لا من إحداث خلل في إرادة الشعب، بل إن هذه الدماء ستكون سببا في اتساع دائرة الانتصار.
وأشار نائب رئيسِ الجمهورية من خلال مقارنة فترة الدفاع المقدّس بالإمكانات المتاحة اليوم إلى نقطةٍ استراتيجية قائلاً: إن هيكل القوّة في الجمهورية الإسلامية غير قائمٍ على الأشخاص وفق التخطيط الذي وضعه قائدُنا الشهيد (ره) وأضاف أنّه مع استشهاد كلّ قائد يتولّى تلامذةُ مدرسة الإمام والقائد رفعَ الراية بعزمٍ مضاعف ومثال ذلك التطور المضاعف في القدرات الصاروخية للبلاد بعد استشهاد الشهيد طهراني مقدّم.
وواصل سقاب أصفهاني حديثه متحدّثًا عن قدرة الردع الإيرانية في المنطقة، فقال: إنّ أيادي قادتنا في مضيق هرمز تُمسك الآن بشريان الاقتصاد العالمي بحيث تُمسِكُ بخناقِ العدوّ وشريانِه الاقتصاديّ هو وحلفاؤه، إلى حدٍّ شُلَّت معه علاقاتهم واضطربت بشكلٍ كامل. 
وتطرق إلى أوهام العدوّ التوسعية موجّها تحذيرا صريحا إلى الدول التي تسمح بأن تُستخدم أراضيها لتنفيذ المؤامرات الإقليمية، مؤكِّدًا: لو أردنا فإنّ المراكز الاستراتيجية الحيوية مثل ميناء الفجيرة، ميناء ينبع، وحتى مفاعل ديمونا النووي يمكن أن تُسوّى بالأرض في لحظة واحدة. وشدّد على أنّ القدرة على تدمير ديمونا متوفّرة بالفعل وأنّ عدم استهدافه حتى الآن يعود فقط إلى عدم صدور الإرادة الإيرانية باتخاذ قرارٍ بالردّ النووي.
وأشار معاونُ رئيسِ الجمهورية في ختامِ كلمته إلى التصريحات الأخيرة لترامب قائلاً: إنّ ترامب يصف الشعب الإيراني بـ«المجانين» بسبب حضورهم في الساحات رغم التهديدات؛ لكنّ المجنون الحقيقي هو من أدخل آلته الحربية إلى منطقةٍ تخضع بالكامل لإرادة إيران ولا يُتصوَّر لها طريقٌ للعودة.
الاختیار الحكيمٌ لقائد الثورة الجدید؛ هو ردٌّ حاسم على غيرة الشعب، وتحذيرٌ صارمٌ لتساهل بعض المسؤولين 
وخلال هذه المراسم أشاد آيةُ الله عالمي، عضو مجلس خبراء القيادة بصمود الشعب الإيراني وغيرته معتبراً حضور الناس في الساحات علامةً على العزّة الوطنية. واستناداً إلى الآية 75 من سورة النساء اعتبر القيام في وجه الظالمين تكليفاً إلهياً.
وأشار آيةُ الله عالمي إلى فشل حسابات العدو في ممارسة الضغط على إيران، مؤكداً: كان العدوّ يظنّ أنّ إيران مثل بعض الدول الأخرى التي يمكن السيطرة عليها بالتهديد والبلطجة؛ لكنّهم غفلوا عن قوّة الإيمان وغيرة الإيرانيين. وأضاف أنّ الأعداء الذين كانوا يريدون حسم الأمر خلال ثلاثة أيام وجدوا أنفسهم الآن عالقين في مستنقعٍ يضطرّهم إلى التوسّل بكلّ طرفٍ طلباً للوساطة.
وقال عضوُ مجلسِ خبراءِ القيادة في جزءٍ مهمّ من كلمته مُحذِّراً المسؤولين: إنّ انتظارَ الشعب هو ألاّ يتسامحَ المسؤولون مع أيّ تقصيرٍ أو تساهلٍ أو مفاوضاتٍ قد تفضي إلى فرض حروبٍ مستقبلية وأن يقفوا بحزمٍ في مواجهة إجرامِ الولايات المتحدة والكيانِ الصهيونيّ.
ونوّه أيضاً إلى عملية اختيار قائد الثورة الجديد بعد استشهاد القائد الراحل (رض) قائلاً إنّ العدوّ كان يتمنّى أن تسود الفرقة عقب استشهاده لكن الحضور الملحمي للشعب واختيار مجلس خبراء القيادة الذي أفضى إلى انتخاب الشخص الأقرب شبهاً بالقائد الراحل كان نعمةً إلهية مُنحت لهذا البلد ببركة غيرة الشعب وضمنت استمرار مسار الثورة.
نفيُ الفصلِ بين الدينِ والسياسة؛ حيلةٌ استعماريةٌ لعزلِ المؤمنين
وفي الجزء الختامي من هذا التجمع تناول حجّةُ الإسلام والمسلمين الدكتور حميدرضا كامل نوّاب، أمينُ حلقة الاجتهاد في فقه نظام السياسة والحُكم في مدرسة عالم آل محمد(ص) للدراسات الفقهیة العلیا نقدَ الفكرة الشائعة حول السياسة. وأكّد أنّ السياسة بمعناها الأصيل ليست سوى «تدبيرٍ وإدارةٍ مُحكَمة لشؤون المجتمع بهدف بلوغ الكمال» ولا يمكن فصلها عن الدين.
وصرّح الدكتور كامل نوّاب بأنّ مشروع تشويه سمعة السياسة والإيحاء بأنّ «الدين أمرٌ مقدّس والسياسة أمرٌ دنيوي» هو حيلةٌ استعماريةٌ تاريخية والهدف من هذه الحيلة هو إقصاء القوى المتديّنة عن ميدان إدارة المجتمع على المستوى العام وتسليم مقدّرات البلاد إلى أيدي القوى المهيمنة.
وأكد مشيراً إلى شمولية الإسلام أنّ نفيَ الارتباط بين الدين والسياسة يُعدّ نقصاً في الإيمان بالإسلام نفسه، مضيفاً أنّ سيرة النبي الأكرم (ص) والأئمّة الأطهار (ع) دليلٌ واضح على أنّ إقامة الحكومة والإدارة السياسية جزءٌ لا ينفصل عن الرسالة الإلهية. وطلب من العلماء والمفكّرين أن يعيدوا قراءة السيرة السياسية لأهل البيت (ع) لكسر هذا الحاجز الذهني وألا يسمحوا بحرمان المجتمع الإسلامي من بركات الإدارة القائمة على الوحي.
وقد أكدت هذه الکلمات في مجموعها على الحفاظ على التماسك الداخلي واستمرار النهج القائم على الاقتدار في السياسة الخارجية وتعزيز الأسس النظرية لارتباط الدين بالحكم وجعلت من صون الإرث الفكري والعملي للقائد الشهيد (رض) المحورَ الرئيس لهذا التجمّع.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
لقاء شيوخ وزعماء عشائر العراق وخوزستان الغيارى مع متولي العتبة الرضوية المقدسة شعبي إيران والعراق حلفاء وشركاء في الدفاع عن الإسلام والمقدسات آية الله مروي في لقاء مع شيوخ وزعماء العشائر العراقية: استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد - ۱ تشرف شيوخ عشائر العراق بدخول حرم الإمام الرضا (ع) استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد ۲ إزاحة الستار عن المخطوطة التاريخية لتاريخ بيهقي المُهداة من قبل القائد الشهيد (رحمه الله) في مكتبة الحرم الرضوي استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة الرضوية عن تخصيص اعتماد بقيمة 700 مليار ريال بأمر من متولي العتبة الرضوية المقدسة دعماً لعائلات المتضررين من الهجمات الوحشية التي شنّها العدو الأمريكي الصهيوني على مدينة لامرد. تشرف عائلات الشهداء والمصابين من لامرد بمحافظة فارس إلى الحرم الرضوي الشريف تحت رعاية الإمام؛ رواية مصورة عن إرسال عائلات الشهداء والجرحى من مدينة لامرد إلى مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة وجائزة الشهيد الصدر العالمية في مسار تطوير التعاون العلمي والثقافي إعادة افتتاح معتصم الشيخ البهائي في الحرم الرضوي الشریف اختيار المستشفى الرضوي كمُصَدر وطني نموذجي لخدمات الصحة نصب لافتات العزاء بمناسبة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الحرم الرضوي الشريف تم بحث تحضيرات الندوة التخصصية لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي في جامعة قم مراسم عزاء استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) في رواق الإمام الخميني (ره) استبدال راية حرم الإمام الرضا عليه السلام بمناسبة شهادة السيدة الزهراء سلام الله عليها القرآن المنسوب إلى الإمام الحسين (ع) في الخزانة الخطية الرضوية؛ من إهداءات قائد الثورة الشهيد إلى دراسات علم النسخ تكريم 60 نُخبة من الحائزين على ميداليات في الأولمبياد العلمية العالمية والأوائل في امتحان القبول الجامعي في الحرم الرضوي الشریف لقاء أوائل امتحان القبول الجامعي العام والنخب والحائزين على ميداليات الأولمبياد العلمية مع متولي العتبة الرضویة المقدسة