وذکر هوشمند ثلاث مهام رئيسية لقطاع الإعلام في العتبة الرضوية: الأولى هي الإعلام بالخدمات الشعبية والأنشطة المنفذة في العتبة الرضوية المقدسة والتي تتسم بطابع شعبي، حيث إن الخدمات المقدمة هي من الناس، ومع الناس، ولأجل الناس. وأكد أن العتبة الرضوية تعتبر نفسها ملزمة بإطلاع الشعب على الخدمات والأنشطة التي تبلورت بدعم منهم والاستجابة لاحتياجاتهم المعلوماتية.
والمهمة الثانية هي توسيع التواصل الإعلامي على الصعيد الدولي. وذکر هوشمند في إشارته إلی تلقي رسائل وردود فعل متعددة من جمهور دول مختلفة مثل نيجيريا والبرازيل وشبه القارة الهندية، إلى نشاط قناة الإمام الرضا (ع) العالمیة التي تنشر رسائلها بلغات متعددة وتقيم تواصلا واسعا مع المخاطبین في جمیع أنحاء العالم.
أما المهمة الإعلامية الثالثة للعتبة الرضوية فهي نشر المعارف والتعاليم الرضوية، ويُستفاد في هذا المجال من وسائل إعلامية متعددة تشمل الوسائل السمعية والبصرية والفضاء الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي وذلك بهدف تعزيز الصلة الروحية بين الجمهور وحرم الإمام علي بن موسى الرضا (ع) وتهيئة الأجواء للاستفادة المعنوية.
وشدد هوشمند على أهمية العمل بقول الإمام الرضا (ع) القائلة بضرورة تعلّم علوم أهل البیت(ع) وتعليمها للناس، موضحاً أن الجهود تُبذل لنقل تعاليم الإمام الرضا (ع) ومعارفه وسيرته وكذلك معارف مدرسة أهل البيت (ع) عبر الوسائط الإعلامية.
كما أشار إلى تعاون خدّام الإعلام ومحبي أهل البيت (ع) في نشر المعارف الرضوية، مبينا أنه تم حتى الآن تنفيذ العديد من الإجراءات لتوسيع نشر هذه المعارف على المستويين الوطني والدولي من خلال الاستفادة من جميع الإمكانات والأدوات الإعلامية.
وأشار رئيس مركز الاتصال والإعلام في العتبة الرضوية إلى أهمية ردود أفعال المخاطبین، مؤكداً أن هذه التفاعلات تشجع العاملين في هذا المجال. وذكر مثالاً عن بثّ برنامج باللغة السواحيلية موجّه للجمهور في أفريقيا موضحاً أن عدد المشاهدين المسجّل في الإحصاءات لا يُعدّ أحياناً معياراً كاملاً إذ قد يقوم مشاهد واحد بعرض البرنامج أمام مئات الأشخاص ولذلك فإن التأثير الإعلامي يكون في الواقع أوسع بكثير مما تعكسه الأرقام الأولية.
وأضاف هوشمند أن التواصل الواسع للمخاطبین مع برامج الحرم الرضوي الإعلامية أمرٌ واضح وملموس، إذ تُستقبل أحيانا في برنامج واحد مئات الآلاف من الرسائل النصية من مختلف أنحاء إيران والعالم وهو ما يدل على اهتمام الجمهور وارتباطه العميق بهذه الأنشطة.
وفي ختام حديثه، صرّح بأن هذه التفاعلات تُعدّ ذات قيمة كبيرة ومصدر تشجيع لخدّام الإعلام في الحرم الرضوي الشریف، إذ تدفعهم إلى بذل جهود أكبر لنشر الثقافة والمعارف الرضوية والمضي قدماً في طريق خدمة الناس وعشاق أهل البیت(ع) في مختلف أنحاء العالم.