بحسب وکالة أنباء آستان نیوز اعتبر رئيس منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضوية المقدسة، حجت الإسلام السيد جلال الحسيني، دعاء السيفي ليس فقط عملاً دينياً بل وثيقة روحية وثقافية بارزة تعكس رؤية توحيدية للعالم واللغة الدينية والذوق الأدبي وفن الخط الإسلامي - الإيراني في العصر الصفوي. وأضاف أن هذا العمل جزء من التراث المكتوب للدعاء والحفظ في التقليد الإسلامي - الإيراني، ويحتوي على مفاهيم توحيدية وطلب الحفظ والاستعاذة.
وأوضح رئيس منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضوية المقدسة أن دعاء السيفي الذي يُنسب إلى الإمام علي بن أبي طالب (ع)، والمروي عن طريق محمد تقی المجلسي نقلاً عن الاسترآبادي، کتبه الميرزا أحمد نيريزي الخطاط البارز في العصر الصفوي في سنة 1133 هجري قمري بخط النسخ المكون من سبعة أسطر مع تزيينات باللازورد والذهب. النسخة الأصلية مكتوبة على 64 ورقة مربعة بحجم 21 × 14 سم ومجلدة بغلاف زيتي أسود مزخرف بزخارف نباتية وتحمل نقشاً يتضمن حديثاً شريفاً للنبي الأكرم (ص).
وقال السید حسیني أن مرتضى قلي طباطبائي حسني الحسيني قد أهدی هذه النسخة الخطية في عام 1337 هجري قمري إلى العتبة الرضوية المقدسة. في مشروع إعادة نشر هذا العمل تولى علي ثابت نيا إدارة الجانب الفني وقام السيد أمير منصوري بالبحث والتأليف، بينما تكفّل محمد علي رمضاني بالتصوير ونفذت حنانه مستوفي ونيكو رضواني غرافیک الکتاب.
كما أشار السید جلال الحسیني إلى نشر نسخة خطية أخرى من دعاء السيفي في الشتاء الماضي تعود إلى عام 613 هجري قمري یحتفظ بها في مكتبة الحرم المطهر الرضوي برقم 16823.
هذا المشروع هو جزء من جهود منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضوية المقدسة لتعريف وإعادة نشر الكنوز الثقافية والعلمية الفريدة في العتبة المقدسة لتمكين الباحثين والمهتمين بالآثار الإسلامية والإيرانية من الوصول إليها.