آخر الأخبار
رمز الخبر : ۲۹۱
۱۴:۳۲

۲۰۲۶/۰۴/۱۲

عبير التفاح في صحن شمس الشموس؛ حين جاءت كربلاء لتقبّل جباه عوائل شهداء مشهد

عبير التفاح في صحن شمس الشموس؛ حين جاءت كربلاء لتقبّل جباه عوائل شهداء مشهد
حلّ خَدَمة حرم الإمام الحسين(ع) ضيوفا على قلوب أمهات محترقة قدّمن فلذات أكبادهن في طريق الحسين (ع) وهم يحملون راية سید الشهداء الحمراء ليؤكدوا أن كربلاء لا تنسى جنودها أبدا.

بحسب وکالة أنباء آستان نيوز، كانت أجواء قاعة المؤتمرات في مجمع البحوث الإسلامية التابع للعتبة الرضوية اليوم تحمل رائحة غريبة وأليفة في آن واحد؛ رائحة كأنها هبّت مباشرة من «بين الحرمين» لتكون بلسما على القلوب المحترقة بجوار حرم إمام الرأفة.
حضور خَدَمة العتبة الحسينية وهم يحملون الرايات المتبركة وأيد تفوح منها رائحة الضريح السداسي لم يكن لقاء بروتوكوليا، بل كان عناقا روحيا بين «إيران والعراق» في ظل راية قائد العشق، رایة أبي عبد الله الحسين (ع).
رحلة من ميناب إلى مشهد؛ علاقة الدم والخدمة
بدأت هذه الرحلة المفعمة بالمواساة من تراب ميناب الدافئ. خَدَمة حرم الإمام الحسين (ع) الذين يعدّون أنفسهم جنودا للولاية وقبل تشرفهم بالقدوم إلى مشهد زاروا عائلات قدّمت أعزّ ثمرات حياتها في طريق الحق. وفي العاشر من أبریل 2026  جاء الدور على مشهد الرضا؛ حيث كان من المقرر أن تُعلَّق ميدالية الشرف من سيد الشهداء(ع) على صدور عائلات شهداء جبهة المقاومة وحرب رمضان.
الأمهات اللواتي حملن أمانةَ الله
في زاوية من القاعة كانت همسات أمهات الشهداء تزلزل أعمدة المجلس. أمهات كانت لكلّ منهنّ رواية عن حبّ لم يكتمل.
كانت والدة الشهيد صادقي تخاطب ابنها قائلة والفخر يتلألأ في عينيها: «يا بنيّ لقد كنتَ سبب عزّتي وفخري وفخرِ أبيك وفخرِ هذا الوطن».
وعلى مقربة من هناك كانت والدة الشهيد كاظم شافعي تصف ابنها بصلابة زينبية، بأنّه جنديّ للإمام المهدي (عج) وتقول:«لقد كان أمانةً في أيدينا ونسأل الله أن نكون مرفوعي الرأس أمام الإمام المهدي (عج)»
وكانت رواية والدة الشهيد حسين عشقي مؤلمة جدا حين تحدّثت عن لحظة سماعها خبر استشهاد ابنها قائلةً: لقد وصل إلى ما كان يتمناه، لكن قلبي كان يحترق…نار بدا وكأنها اليوم قد هدأت قليلا بحضور خَدَمةِ ابن فاطمة (ع).
دماء تعانقت
أكد السيد محمد حسن بحر العلوم نائب وممثل العتبة الحسينية المقدسة بكلمات نابعة من أعماق القلب على وحدة الشعبين وأشار إلى أنّ الأعداء لن يتمكنوا أبدا من قطع العلاقة الوثیقة بين إيران والعراق قائلا: قلوبنا معكم، وأيدينا عون لكم ودماؤنا متشابكة مع دمائكم. كما اعتبر الشهداء مصدر عزّة وكرامة ودعا للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل من الله تعالى.
وفيما بعد وصف حجة الإسلام فقيه إسفندياري معاون الشؤون الدولية في العتبة الرضوية المقدسة عوائل الشهداء بأنهم «مصابيح هداية للمجتمع» مؤكّدا أن خدمة هؤلاء العظماء لا تقلّ شأنا عن الشهادة.
مجلس عزاء لغسل القلوب
حين ارتفع صوت الرادود الحسیني محمود صفاتي في أرجاء القاعة انهمرت دموع الحاضرين كالمطر على وجوههم، فقد أخذت أشعاره أرواح وقلوب العائلات إلى كربلاء؛ ذلك الموضع الذي تنبع منه كلّ معاني الإيثار.
وفي ختام المراسم كانت اللحظة التي وصلت فيها الهدايا المتبركة من حرم الإمام الحسين (ع) إلى أيدي أمهات وآباء الشهداء رمزا لابتسامة رضا الإمام عن جنوده.
لم تکن هذه المراسم مجرد تكريم، بل كانت تجلّيا لحقيقة مفادها أنّ طريق الشهادة وطريق الخدمة كليهما ينتهيان إلى حرم واحد. لقد جاءت كربلاء اليوم إلى مشهد لتقول إنّه لا حدّ يمكنه أن يفصل بين أتباع أهل البيت(ع)، وإنّ دم الشهيد هو الحبل الذي ربط قلوب طلاب الحقّ بعضها ببعض إلى الأبد.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين معاونية الشؤون الدولية في العتبة الرضویة المقدسة ومؤسسة الإمام الرضا (ع)الدولية الثقافية الفنية  تشريف ضيوف الدورة الحادية عشرة للاجتماع الدولي "المجاهدين في الغربة" لزيارة الروضة المطهرة الرضوية المؤتمر الدولي الحادي عشر "المجاهدون في الغربة" مراسم الحفل الختامي للدورة الحادية عشرللمؤتمر الدولي (المجاهدون في الغربة) رئيس السلطة القضائية في ختام مؤتمر المجاهدون في الغربة: مواجهة الاستكبار واجب دائم وداع شيوخ عشائر العراق في مطار الشهيد هاشمي نجاد في مشهد لقاء شيوخ وزعماء عشائر العراق وخوزستان الغيارى مع متولي العتبة الرضوية المقدسة شعبي إيران والعراق حلفاء وشركاء في الدفاع عن الإسلام والمقدسات آية الله مروي في لقاء مع شيوخ وزعماء العشائر العراقية: استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد - ۱ تشرف شيوخ عشائر العراق بدخول حرم الإمام الرضا (ع) استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد ۲ إزاحة الستار عن المخطوطة التاريخية لتاريخ بيهقي المُهداة من قبل القائد الشهيد (رحمه الله) في مكتبة الحرم الرضوي استقبال خدام الروضة الرضوية المقدسة من شيوخ العشائر العراقية في مطار مشهد أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة الكرامة الرضوية عن تخصيص اعتماد بقيمة 700 مليار ريال بأمر من متولي العتبة الرضوية المقدسة دعماً لعائلات المتضررين من الهجمات الوحشية التي شنّها العدو الأمريكي الصهيوني على مدينة لامرد. تشرف عائلات الشهداء والمصابين من لامرد بمحافظة فارس إلى الحرم الرضوي الشريف تحت رعاية الإمام؛ رواية مصورة عن إرسال عائلات الشهداء والجرحى من مدينة لامرد إلى مشهد المقدسة العتبة الرضوية المقدسة وجائزة الشهيد الصدر العالمية في مسار تطوير التعاون العلمي والثقافي إعادة افتتاح معتصم الشيخ البهائي في الحرم الرضوي الشریف اختيار المستشفى الرضوي كمُصَدر وطني نموذجي لخدمات الصحة نصب لافتات العزاء بمناسبة استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الحرم الرضوي الشريف