آخر الأخبار
رمز الخبر : ۳۰۸
۱۸:۵۴

۲۰۲۶/۰۴/۱۹
متولي العتبة الرضویة المقدسة:

حرب رمضان جسّدت قدرةَ ولاية الفقيه على حفظ عزّة البلاد ووحدتها واقتدارها

حرب رمضان جسّدت قدرةَ ولاية الفقيه على حفظ عزّة البلاد ووحدتها واقتدارها
قال متولي العتبة الرضوية المقدّسة: في حرب رمضان تجلّت قدرة ولاية الفقيه على حفظ عزّة البلاد وتماسكها واقتدارها.

بحسب وکالة أنباء آستان نيوز، قال آية الله أحمد مروي في مراسم افتتاح احتفالات «عشرة الكرامة» التي أُقيمت بحضور خدّام وزائرين الحرم الرضوي الشریف في صحن الثورة الإسلامية: إنّه بالاستناد إلى رواية عن الإمام الرضا (ع) بيَّن المكانةَ الرفيعة للإمامة وعدّها سببا لقوام الدين وعزّة المسلمين.
وأشار إلى حديث شريف عن الإمام الرضا (ع) حيث قال: «الإمامُ نِظامُ الدين، وعِزُّ المسلمين، وَغَيْظُ المنافقين، وَبَوارُ الكافرين»، أي إنّ الإمام سبب انتظام الدين واستقامته، ومنبع عزّة المسلمين، وموجب سخط المنافقين، وعامل هلاك الكافرين. ثمّ قال: إنّنا اليوم نرى هذه البركات والآثار في مجتمعنا وبلدنا بصورة محسوسة في ظلّ ولاية الفقيه التي هي امتداد للإمامة والولاية، وهي بركات تجلّت في عزّة البلاد وانسجامها واقتدارها.
وتحدّث متولي العتبة الرضوية المقدّسة عن الوضع قبل انتصار الثورة الإسلامية ودورِ ولاية الفقيه في إحياء الدين، وقال: إنّ الذين كانوا يحكمون هذا البلد قبل انتصار الثورة الإسلامية كان هدفهم النهائي إقصاء الدين من المجتمع، وقد كانوا يسيرون في هذا الطريق خطوة بعد خطوة وكانت إقامة الاحتفالات ذات الألفين والخمسمئة عام في هذا السياق، ليبتعد وعي المجتمع عن تاريخ الإسلام وسيرةِ النبيّ الأعظم (ص) ويتوجّه نحو التاريخ الملکي، بل إنّهم غيّروا التاریخ الرسميّ للبلاد من الإسلامي إلى الملکي حتى إنّنا لم نكن نقدر على تدوين التاريخ الإسلامي على شواهد قبور موتانا.
وأشار آية الله مروي إلى مكانة إيران اليوم في العالم، فقال: إنّ العالم اليوم يغبط إيران على عظمتها واقتدارها وقوّتها وهذا ببركة الإمامة، وأضاف: إنّ الشعوب الحرّة والشعوب الواقعة تحت الظلم في العالم قد اتخذت اليوم الشعب الإيراني نموذجا وقدوة لها، غير أنّ هذا ما يزال في بداية الطريق.
وتطرق إلى فترة حكم الطاغوت، فقال: كان يحكمنا في هذا البلد أناس كانوا في كلّ حرب يسلّمون جزءا من تراب هذه الأرض للعدو. ففي عهد محمد رضا بهلوي انفصلت البحرين عن إيران بإرادة بريطانيا وأمريكا وقد قدّمها بهلوي لهم من دون وقوع أيّ حرب ومن دون إطلاق رصاصة واحدة أو حتى تعبئة عسكرية.
وأضاف آية الله مروي: لقد جعلوا البلاد ضعيفة وتابعة إلى حدّ أنّه لم تكن هناك حاجة حتى إلى حشد عسكري أو تهديد عسكري لتحقيق مطالب الأجانب، كانوا يصدرون الأمر فيُنفَّذ.
وتابع مشيرا إلى عزّة إيران الإسلامية اليوم: أمّا اليوم فقد هاجمت القوة العظمى في العالم ومعها كلبها المقيَّد هذا الشعب بكلّ طاقتها ولم تدّخر أيّ جريمة من قتل الأطفال الأبرياء في ميناب إلى الهجمات العسكرية الوحشية، ومع ذلك لم يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم.
وأكد: لو كان أيّ بلد آخر لما احتاج الأمر إلى كلّ هذه العمليات، فبمجرّد تهديد من أمريكا بأنّ «السفينة الحربية الفلانية سنرسلها إليكم» لكان ذلك البلد قد استسلم، أمّا الشعب الإيراني، ففي ظلّ ولاية الفقيه نال عزّة بحيث لا يخشى التهديدات ولا يستطيع الأعداء أن يهزموه.
وقال متولي العتبة الرضوية المقدّسة مشيرا إلى تهديدات رئيس الولايات المتحدة ضدّ إيران: إنّ رئيس الولايات المتحدة الأحمق صرّح علنا بأنّه يريد أن يعيد إيران إلى العصر الحجري وأن يقضي على حضارتها، ولكن هل بلغ هدفه؟ لقد ألحقوا أضرارا، لكنّهم أخفقوا في تحقيق أهدافهم.
وأضاف: إنّ هذه كانت هزيمة وذلًّا وإخفاقا لقوّة كانت يوما ما تُبقي العالم في خوف واضطراب بمدمّراتها ودبّاباتها.
وقال آیة الله مروي مُعدّدا إجراءات الأعداء ضدّ إيران: لقد جرّبوا بحقّ إيران كلّ شيء من الضغوط الاقتصادية والعقوبات والحرب والاغتيالات وإثارة الفوضی وتحريك العوامل الداخلية ومحاولة إحداث شبه انقلاب في شهر دي(أیار) غير أنّ كلَّ ذلك لم يُثمر لهم سوى الفشل والإخفاق والذلّ. وفي المقابل كان نصيب إيران العزّة والعظمة والاقتدار، وهو ما تَشكّل في ظلّ هداية الإمامة وقيادة الثورة.
تكرار فضيحة طبس وفشل مساعي العدوّ لإخراج اليورانيوم
وقال آية الله مَروي: لقد تحقّق للشعب الإيراني نصر كبير ولم ينجح العدوّ في بلوغ أيّ من أهدافه. فقد حاولت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة تنفيذ عمليّة خاصّة داخل إيران، وأن تُحقّق لنفسها إنجازا عبر إخراج اليورانيوم المُخصَّب من إيران، لكنّ هذه المحاولة باءت بالفشل أيضا. وقد تکررت هزیمة أمریکا کما حصل معها في طبس حين أوقع الله سبحانه وتعالی بها فضيحة فأحبط مسعاها وأفشل محاولتها.
وصرّح متولي العتبة الرضويّة المقدّسة مؤكّدا على جذور هذه الانتصارات: إنّ هذا النصر هو ثمرة التضرّع إلى الله تعالى والتوسّل بصاحب العصر والزمان (عج) وبالإمام الرضا(ع) وأهل البيت(ع). فهؤلاء هم ثروتنا الحقیقیة.
وأشار آية الله مَروي مؤكّدا على قوة النظام القائم على الولاية، قائلا: إنّ الإمامَ الراحل وقائد الثورة الشهيد أسّسا في هذا البلد بنية راسخة تقوم على الولاية؛ بحيث إنّه رغم وقوع عمليّة إجرامية وإرهابية اغتيل فيها قائد البلاد وعدد من قادتها العسكريين واستشهدوا، فإنّ البلاد واصلت مسيرتها وأعمالها كأنّ شيئا لم يكن.
وأردف: بعد ساعة ونصف فقط من استشهاد قائد الثورة وأعضاء المجلس الأعلى للدفاع، بدأت العملية الصاروخية، ولم يحدث أيّ خلل في الدفاع عن البلاد ولا في إدارة شؤونها، وهذا يدلّ على أنّ أساس النظام الإسلامي قائم على الولاية وأنّه لا يتزلزل بمثل هذه الحوادث، فعلينا أن نحافظ على هذا الأساس ونصونه.

 ميدان الحرب والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة
وأضاف آية الله مروي مخاطبا الشعب الإيراني: أيها الشعب العزيز المحبّ للشهداء، احفظوا المتاريس. إنّ الميادين والشوارع اليوم هي متاريسنا؛ وكما أعلن القائد المقتدر للقوة الجو‑فضائية، فإنّ حضوركم هو وقود الصواريخ.
وقال: واصلوا هذا الحضور حتى يتحقّق النصر النهائي. فالنصر النهائي هو حين لا يعود العدوّ قادرا على أن يطمع في العدوان على إيران مرّة أخرى ولا أن يفرض على بلدنا حالة «لا حرب ولا سلم»، أو يمنع استقرار البلاد.
وصرّح متولي العتبة الرضوية المقدّسة مؤكّدا على ضرورة محاسبة العدوّ، قائلا: يجب أن يعلم العدوّ أنّ هذا المكان ليس ساحة لجولانه، وأن عليه أن يُسأل عن أفعاله وأن يدفع التعويضات وهي الشروط نفسها التي أعلنها قائد الثورة.
ووضح آية الله مروي نهج النظام الإسلامي في مواجهة العدوّ: إنّنا نرى ميدان القتال والنزال وميدان الدبلوماسية وجهين لعملة واحدة. فتارة یعلن قادة النظام ووليّ الفقيه أنّ الميدان هو ميدان الحرب العسکریة، وتارة أخری یرون أنّ مصلحة الشعب والنظام والثورة تقتضي التحرّك في ميدان آخر لإحقاق الحقّ وإیقاف العدو عند حده.
وأكد قائلا: إنّ كلا النهجين محلّ احترام ويكمّل أحدهما الآخر وهما بمنزلة وجهين لعملة واحدة، وهما دلیلان علی حكمة النظام وتدبيره.
نثق بالمسؤولين وفريق التفاوض
وصرّح متولّي العتبة الرضویة المقدّسة مشيرا إلى مكانة القيادة في نظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، قائلاً: إنّنا في نظام الجمهوریة الإسلامیة نمتلك وليّ فقیه وقائدا. وقد اختار خبراء الأمة، قائد الثورة سماحة آية الله السيّد مجتبى الخامنئي، بشجاعة وفي الوقت المناسب، قائدا جدیدا للثورة، وهو يتمتع بالحكمة والذكاء والإحاطة الكاملة بقضايا البلاد، ولا سيّما في المجالات الأمنية والاستراتيجية والعسكرية الكبرى وهو يتولّى قيادة البلاد الآن باقتدار وحکمة.
وأضاف: إنّ أساس حركتنا هو اتّباع القيادة، فلا ينبغي لنا أن نتقدّم على إمام المجتمع فنكون كالخوارج، ولا أن نتأخّر عنه فنكون كأولئك المتحجّرين الذين قالوا لأمير المؤمنين (ع) في حرب صفّين: إننا مرددین في المشاركة في هذه الحرب».
وشدد متولّي العتبة الرضويّة المقدّسة بأنّ الاتّباعَ الدقيق وفي الوقت المناسب للقيادة يُعَدّ عاملا لانسجام المجتمع ونصره، وأنّ الانحراف عن ذلك قد يهيّئ الأرضيّة لوقوع الخلاف والضرر.
وقال آيةُ الله مروي: يجب علينا إتباع الإمامة وولاية الفقيه وألاّ نقبل كلّ قول أو ادّعاء من أيّ شخص كان مهما كان شعاره أو مظهره. نحن نثق بالمسؤولين والقوّات العسكريّة والأمنيّة والقادة وهيئة التفاوض في بلدنا. وفي الوقت نفسه نُعلن للعدوّ أنّه قد أخطأ في حساباته وأنّه لا يستطيع أن يُحدث خلافا أو تفرقة في مجتمعنا من خلال الحرب النفسيّة. إنّ العدوّ يسعى إلى إيجاد شقاق داخل المجتمع.
خطر الحرب الناعمة أكبر بكثير من الهجومِ العسكري
وقال متولّي العتبة الرضويّة المقدّسة محذّرا من مؤامرات العدوّ لإيجاد الفرقة في المجتمع: إنّ الإساءة إلى المسؤولين وإلى هيئة التفاوض هي بالضبط ما يسعى إليه العدوّ، فالعدوّ يدخل الميدان أحيانا بقواته العسکریة وأحيانا أخرى عبر الحرب الناعمة والقصف الفكري والنفسي، وإنّ خطر الحرب الناعمة أكبر بكثير من الهجوم العسكري، لأنّها تستهدف العقول والمعتقدات.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى