وبحسب وكالة أنباء آستان نيوز، صرح مهدي قيصري نيك لمراسلنا قائلا: منذ شهر آذار 2026 وبالنظر إلى اندلاع الحرب المفروضة الثالثة واستشهاد قائد أمة الإسلام سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) أُغلقت متاحف العتبة الرضوية المقدسة، شأنها شأن سائر متاحف البلاد.
وأضاف: في هذا السياق ونظرا لاستمرار وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في البلاد بتقديم خدماتها في النسيج التاريخي للمدن والمواقع التاريخية الخاضعة لإشرافها، بادرت منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضوية المقدسة إلى إعادة افتتاح متحف الأنثروبولوجيا التابع لهذه العتبة المقدسة، ابتداء من يوم الأحد 19 أبریل تزامنا مع عشرة الكرامة الرضوية.
وأشار قيصري نيك إلى أن متحف الأنثروبولوجيا التابع للعتبة الرضوية المقدسة قد افتُتح عام 2006 بوصفه متحفا تخصصيا في مبنى حمّام مهدي قلي بيك، وهو مبنى تاريخي يعود إلى العصر الصفوي، مضيفا: إن هذا المتحف يُعدّ بناء قيّما وحمّاما تاريخيا يزيد عمره على أربعة قرون؛ إذ شُيّد بأمر من مهدي قلي بيك، ميرآخور (المسؤول عن الإسطبل الملكي) لدى الشاه عباس الصفوي، وذلك عام 1027هـ.ق، وقد وُقِف لخدمة زوّار ومجاوري الحرم الرضوي الشریف.
وأكد قائلا: إن أبرز ما يميّز هذا المتحف هو المبنى التاريخي للحمّام نفسه الذي أُنشئ فيه متحف الأنثروبولوجيا. وقد سُجّل هذا المبنى عام 1997 ضمن قائمة المباني التاريخية في البلاد، ويُعدّ أحد أكبر الحمّامات في إيران، إذ يعرض نموذجا جميلا ومميزا لعمارة الحمّامات التقليدية الإيرانية.
وأشار معاون المتاحف والكنوز الثقافية في العتبة الرضوية المقدسة إلى أن هذا الحمّام يضم أربعة أقسام رئيسية جرى ترتيبها وعرضها باستخدام قطع متحفية مرتبطة بالحمّامات وعلم الأنثروبولوجيا، وقال: كما يمكن مشاهدة زخارف تصويرية في قسم « تبدیل ملابس» الحمّام مكوّنة من 13 طبقة من الرسوم، تعود أقدمها إلى العصر الصفوي، فيما تعود أحدثها إلى العصر القاجاري.
وأضاف: إن متحف الأنثروبولوجيا التابع للعتبة الرضوية المقدسة يستقبل حاليا محبي الثقافة يوميا، ما عدا أيام العطل«الخميس والجمعة» من الساعة 8 صباحا حتى 18 مساء بشكل متواصل، في باب الهادي في الحرم الرضوي الشریف.