بحسب وكالة أنباء آستان نيوز، في زمن تتجاوز فيه حدود المعرفة الجغرافيا، فإنّ بروز أسماء الأساتذة الإيرانيين في الساحات الدولية يدلّ على الحيوية العلمية للبلاد.
وقد أصدرت الدكتورة أفسانة غني زاده، الأستاذة المشاركة في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الإمام الرضا (ع) الدولية، والتي أُدرج اسمها وفق إحصاءات عام 2024 ضمن قائمة أفضل اثنين في المئة من علماء العالم، مؤخرا عملها الجديد بعنوان «الإسهام المستدام للتعلّم مدى الحياة؛ تمكين العقول» عن دار نشر اسبرینکر الدولية.
وقد شكّل هذا الإنجاز العلمي فرصةً للجلوس مع هذه الأستاذة البارزة وإجراء حوار حول محتوى كتابها الجديد والهواجس العلمية التي تناولتها فيه.
دكتورة، هل تحدثینا عن الفكرة الرئيسة والدافع الذي كان وراء تأليف هذا الكتاب؟
هذا الكتاب هو في الواقع بحث عميق في قوة التحوّل التي يتيحها التعلّم المستمر في القرن الحادي والعشرين. نحن نعيش في عصر يُطلق عليه «الحداثة السائلة»؛ عصر رقمي يتغيّر فيه كل شيء بسرعة كبيرة. الهمّ الأساسي في هذا العمل كان إظهار كيف يمكن للتعلّم المستمر أن يُمكّن العقل البشري ويؤثّر على مختلف جوانب الحياة الفردية والاجتماعية.
ما هي الأجزاء التي يتناولها هذا الكتاب من عملية التعلم؟
حاولتُ في هذا العمل الوصول إلى نظرة شاملة لعملية التعلم، ولهذا أخذت في الاعتبار ثلاث مراحل رئيسية من الحياة، وهي تعليم الأطفال والكبار وكبار السن. خلال هذا المسار تم تحليل أبعاد مختلفة للتعلم بدقة، منها الجوانب العاطفية والدافعية والإدراكية وما وراء الإدراك والاتجاهات الاجتماعية، لكي يواجه القارئ صورة كاملة عن إمكانات العقل.
أشرت في الكتاب إلى موضوع «نماذج التعليم»؛ ما المقصود بهذه المناهج أو النُهج التعليمية؟
قدّمتُ في هذا الجزء مجموعة من النماذج التعليمية المبتكرة والإنسانية وشرحت موضوعات مثل التعليم الأساسي والتعليم القائم على السلام والتعليم القيمي والبيداغوجيا النقدية وحتى التعليم في الفضاء المفتوح. الهدف هو إخراج عملية التعلم من جمودها وتحويلها إلى مسار أعمق وأكثر ديمقراطية وأكثر معنى، بحيث ينسجم مع الاحتياجات الحقيقية للإنسان المعاصر.
بالنظر إلى تخصصك، ما هو موقع التكنولوجيا والمهارات الرقمية في هذا المسار التعليمي؟
بالتأكيد في عالمنا المتغير اليوم لا يمكن تجاهل التكنولوجيا. جزء من الكتاب مخصص للمهارات الرقمية. لم يعد التعلم محصورا داخل جدران الفصل الدراسي في عصرنا الحالي. القدرة على استخدام التكنولوجيا بذكاء والنظر إليها بنظرة نقدية أصبحت جزءا لا يتجزأ من التعلم مدى الحياة، وقد تناولت ذلك بالتفصيل في الكتاب.
ما الميزة الخاصة التي تميز هذا الكتاب عن غيره من المصادر المشابهة؟
هذا العمل هو في الوقت نفسه مصدر تعليمي للتعلم ومرجع علمي للباحثين. النقطة المميزة فيه هي الأسئلة والتمارين التأملية في نهاية كل فصل. كان هدفي أن لا يكون القارئ مجرد مستهلك للمعلومات فحسب، بل يُدعى إلى التفكير الشخصي وبناء الخبرة ليتمكن من إعطاء معنى لتعلمه الخاص.
ما أهمية نشر الكتاب من قبل دار نشر مرموقة مثل اسبرینکر بالنسبة للجامعة؟
دار نشر اسبرینکر من أعرق المراجع العلمية في العالم ولديها عمليات تحكيم صارمة جدا. عندما يُقبل عمل ما من قبل هذه الدار فهذا يعني أن الإنجازات العلمية لجامعة الإمام الرضا (ع) الدولية قد وصلت إلى المستوى العالمي. هذا الأمر يساهم في الإرتقاء بمكانة الجامعة دوليا ويجعل أفكار الباحثين لدينا متاحة للعلماء والباحثين في مختلف أنحاء العالم.
الجدیر بالذكر أن هذا الكتاب یضم 11 فصلا ويبلغ عدد صفحاته 353 صفحة، وهو متوفر منذ أبريل 2026 بنسخ مطبوعة وإلكترونية ليستفيد منه المهتمون.