بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، أشار المهندس شاهين بور إلى أهمية الحفاظ علی الوثائق الوقفية والآثار المكتوبة، قائلا: كان الحاج حسين آغا ملك، من بين الواقفين القلائل الذين آمنوا إيمانا عميقا بمسألة التوثيق وتسجيل الموقوفات.
لم يقتصر اهتمامه على وقف الأموال فحسب، بل أولى عناية جادة بتسجيلها بدقة وإعداد وثائق واضحة وتحديد حدود الموقوفات وحقوقها، وقد خلّف لنا هذا النهج إرثا شفافا من التنظيم والاهتمام والاستشراف للمستقبل.
وأضاف: إن من أهم الخطوات التي تابعناها في السنوات الأخيرة في منظمة أوقاف مَلِك هو جمع وإعادة قراءة مجموعة الوقفيات والوثائق المرتبطة بموقوفات الحاج حسين آغا ملك، وهذا الجهد يوشك الآن على الاكتمال في إطار إعداد كتاب قیّم سيُعرَّف به قريبا؛ وهو عمل يقدّم التاريخ الدقيق لموقوفات ملك، إلى جانب شروح حول الرؤية الثقافية والاجتماعية لهذا الواقف الكبير.
وأكد شاهين بور أن اهتمام الحاج حسين آغا ملك بالكتاب والوثائق والتراث المكتوب أسّس لواحد من أثمن الكنوز الثقافية في البلاد.
وقال: إن جذور هذا النجاح تعود إلى شخصية الحاج حسين آغا ملك ورؤيته، فقد أولى اهتماما خاصا بجمع الوثائق والكتب والمخطوطات النفيسة، منذ السنوات الأخيرة من القرن الثالث عشر الهجري الشمسي، ووقف جزءا كبيرا من هذا التراث في عام 1937 لصالح العتبة الرضوية المقدسة.
وشدّد المدير العام لمنظمة أوقاف مَلِك في ختام حديثه على أن صون هذه الوثائق والتعريف بالأبعاد الثقافية لفكر الحاج حسين آغا ملك يُعدّان جزءا من هوية منظمتنا، ونحن نرى أنفسنا ملتزمين بمواصلة هذا المسار، وأن يُنقَل الرصيد الذي خلّفه للثقافة الإيرانية إلى الأجيال القادمة من خلال الحفاظ عليه ودراسته وتقديمه في قوالب حديثة.