وقالت بريشاد خوش طينت المشرفة على قسم الطب النووي في المستشفى الرضوي التخصصي في حديثها لمراسل وکالة أنباء آستان نيوز موضحة خدمات هذا القسم: إن الطب النووي يؤدي دورا مهما في التشخيص الوظيفي للأمراض والمساعدة في مسار علاج المرضى من خلال الاستفادة من الأدوية المشعة وأجهزة التصوير المتطورة والتقنيات الحديثة.
وأشارت إلى طبيعة عمل الطب النووي قائلة: في هذا المجال وعلى خلاف وسائل التصوير التقليدية مثل التصوير المقطعي (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) التي تُظهر بنية الجسم، ينصبّ التركيز الأساسي على دراسة وظائف الأعضاء وحالتها الفیزیولوجیة.
وأضافت: في الطب النووي يتم استخدام الأدوية المشعة وأجهزة التصوير التخصصية لدراسة وظائف مختلف أعضاء الجسم، وهو ما يؤدي دورا مهما في التشخيص الدقيق للأمراض.
وأوضحت خوش طينت أن هذا القسم يضم وحدة لإنتاج الأدوية المشعة، قائلة: إن الأدوية المشعة التي يتم إنتاجها في هذه الوحدة تُستخدم حصرا لأغراض التصوير التشخيصي ولها دور مهم في زيادة دقة خدمات الطب النووي.
وتابعت قائلة: بدأت في المستشفى الرضوي عملية تحديث جهاز السيكلوترون بصفته وحدة إنتاج المواد المشعة التشخيصية منذ شهر مايو من العام الماضي وبعد مرور عام كامل أُنجزت عملية التحديث في شهر آذار من هذا العام بالاستفادة من أحدث المعدات والتقنيات المتطورة.
وأشارت المشرفة على قسم الطب النووي في المستشفی الرضوي التخصصي إلى العدد الكبير من المراجعين، موضحة أن أكثر من 10 آلاف مراجع قصدوا هذا القسم خلال عامي 2024 و 2025 وأن الانخفاض بنحو 600 مراجع خلال العام الجاري يعود بشكل رئيسي إلى ظروف البلاد وآلية تأمين الأدوية من قبل الجهات المعنية وليس له أي علاقة بتجهيزات القسم، مؤكدة أن معدات هذا القسم حديثة وتعمل بكامل طاقتها.
وأضافت حول الخدمات التخصصية في هذا القسم أن الفحوصات المتخصصة للقلب تُجرى باستخدام نظام SPECT، وفي مجال تشخيص الأورام ومتابعة النقائل السرطانية يتم استخدام تقنية PET. كما تُعدّ فحوصات العظام ومتابعة مسار علاج المرضى من بين الخدمات الأخرى التي يقدّمها هذا القسم.
وأكدت خوش طينت الالتزام الكامل بمعايير السلامة الإشعاعية، موضحة أن جميع الإجراءات تُنفَّذ وفق تعليمات منظمة الطاقة الذرية مع الالتزام بمتطلبات الحماية والتهوية التخصصية والمراقبة الدقيقة لمستويات الإشعاع، كما يخضع العاملون في هذا القسم بشكل دوري لعمليات متابعة تخصصية وفحوصات طبية منتظمة.
وتطرقت في جانب آخر من حديثها إلى دور التقنيات الحديثة وقالت: إن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حاليا كأداة مساعدة إلى جانب الأطباء في تحليل الصور وزيادة دقة التشخيصات، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا ما تزال في طور التطور المستمر.
وأشارت المشرفة على قسم الطب النووي في المستشفى الرضوي التخصصي في ختام حديثها إلى خطط تطوير هذا المجال، موضحة أن إنتاج أدوية مشعة جديدة وتحديث المعدات وتوسيع الخدمات التخصصية تُعد من أبرز البرامج المستقبلية لهذا القسم، مؤكدة أن الطب النووي في المستشفى الرضوي يواصل أداء دور فعّال ومتميز على مستوى شرق البلاد وإيران مقارنة بالمراكز العلاجية الأخرى في هذا المجال..