وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، قال آية الله أحمد مروي خلال لقائه بمتولي وخَدَمة العتبة العلوية المقدسة، الذي جرى صباح الخميس 14 أیار 2026 في مدینة مشهد المقدسة: نسأل الله أن تشملكم العنايات الخاصة للإمام الرضا (ع) في هذه الزيارة المعنوية وأن تبلّغوا سلامنا أيضا إلى أمير المؤمنين الإمام علي (ع).
وأعرب متولي العتبة الرضوية المقدسة عن تقديره لتعاطف ودعم الشعب العراقي والعتبات المقدسة والمرجعية العليا في العراق، ولا سيّما سماحة آية الله العظمى السید السيستاني، خلال الحرب والضغوط التي فرضها الأعداء على الشعب الإيراني، قائلاً: إنّ الشعب العراقي العزيز استخدم کل إمكاناته في هذه المرحلة التاريخية لمساندة الشعب الإيراني، وإنّ الشعب الإيراني الوفي لن ينسى أبدا هذه المواقف المليئة بالمحبة والدعم الأخوي.
وأضاف: إنّ هذا التعاطف والتكاتف يدلّ على وجود رابطة عميقة لا تنفصم بين الشعبين المسلمين؛ إذ إنّ الولايات المتحدة والکیان الصهيوني المجرم عدوٌ مشترك لإيران والعراق والأمّة الإسلامية.
وأشار آية الله مروي إلى الخسائر التي لحقت خلال الحرب المفروضة الثالثة، مؤكّدا انتصار الشعب الإيراني، وقال: إنّ معيار النصر أو الهزيمة في أيّ حرب هو تحقّق الأهداف أو عدم تحقّقها، وعلى الرغم من أنّ العدو ألحق خسائر كبيرة، لکنه لم يتمكّن من تحقيق أيّ من أهدافه.
وأکد متولي العتبة الرضوية المقدسة إلى أنّ التصوّر الخاطئ لرئيس الولايات المتحدة كان يقوم على أنّ استشهاد قائد الثورة الإسلامیة(رضوان الله تعالی علیه) وعدد من المسؤولين والقادة سيؤدي إلى انهيار النظام الإسلامي؛ غير أنّ هذا النظام أظهر صلابته واقتداره، وقد لمسنا بوضوح خلال هذه الحرب نصرة الله تعالى وعنايات المعصومين (ع) ولا سيما الإمام الرضا(ع) والإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
وتطرق آیة الله مروي خلال حدیثه إلى مكانة قائد الثورة الإسلامية الشهید: كان الإمام الخامنئي قائدا معنويا وسياسيا وقائدا عاما للقوات المسلحة في إيران، إلا أنّ استشهاده لم يُحدث أدنى خلل في هيكل القيادة ولا في مسار العمليات العسكرية في البلاد، وهذا ليس إلا من نصر الله تعالى وعناية أهل البيت (ع).
وأعرب آية الله مروي في ختام كلمته عن أمله قائلاً: نسأل الله تعالى أن يردّ شرّ أمريكا والكيان الصهيوني وجميع الظالمين في العالم إلى أنفسهم وأن يزيد عزّة واقتدار ورفعة الأمّة الإسلامية يوما بعد يوم؛ تلك العزّة التي ستتحقّق على أيدي شيعة أمير المؤمنين عليّ (ع).
متولّي العتبة العلوية: كانت مشاهدة خدمات الحرم الرضوي أمرا مدهشا بالنسبة لي
من جهته أعرب متولّي العتبة العلوية المقدسة في هذا اللقاء عن شكره لحسن ضيافة العتبة الرضوية المقدسة منذ لحظة وصوله إلى مشهد وحتى تشرفه بزيارة حرم الإمام الرضا (ع)، وقال: إنّ سماع تقرير عن الخدمات الواسعة التي تقدّمها العتبة الرضوية للزائرين لم يكن أمرا مفاجئا بالنسبة لي؛ إذ كنت على علم مسبق بجودة الخدمات المقدَّمة لضيوف الإمام الرضا (ع) وبالمكانة الرفيعة التي تحظى بها خدمة الزائرين بين خدّام هذه العتبة المقدسة.
وأشاد السيّد عيسى الخرسان باتساع وتنوّع الخدمات المقدَّمة لزوّار الإمام الرضا (ع)، قائلاً: لقد حُرمت سنوات طويلة من التشرّف بزيارة الإمام الرؤوف (ع)، غير أنّني شعرت بوضوح بمدى تميّز هذه الخدمات واتساعها بمجرد حضوري لبضع دقائق في الحرم الرضوي ومشاهدتي للخدمات المقدَّمة للزائرين.
واعتبر متولّي العتبة العلوية المقدسة مواساة الشعب الإيراني وخدّام العتبة الرضوية المقدسة من أهم أهداف هذه الزيارة، على خلفية مصائب الحرب المفروضة الثالثة وقال: بدأ سفرنا إلى إيران بزيارة حرم ابن الإمام موسى بن جعفر (ع) في مدينة دزفول، وقد تقرّر ترميم ضريح سبزه قبا الشریف الذي تضرّر نتيجة تخریب الأشرار.
كما أشار إلى سائر برامج هذه الزيارة قائلا: لقد التقينا في طهران أيضا بعائلات شهداء الحرب المفروضة الثالثة وتبادلنا الحديث معهم، وكان لهذا اللقاء أثر ملحوظ في نفوس هذه العائلات الكريمة.