بحسب تقریر وكالة أنباء آستان نيوز، أُقيم هذا البرنامج يوم الأحد بحضور طلاب وأساتذة وناشطين ثقافيين، واستضاف متحدثين رئيسيين: الدكتور منتظمي الدبلوماسي الایراني المخضرم في فرنسا، ونيكولاس كين أوكيف الناشط الأمريكي والفاعل الدولي الذي يزور مدينة مشهد المقدسة للمرة الأولى. وقد تناول المتحدثان كلٌّ من زاويته الخاصة تحليل المواجهات السياسية والإعلامية والإنسانية على الساحة العالمية.
المسؤولية الجسيمة للمراكز العلمية في الحرب الإعلامية
أشار الدكتور منتظمي في مستهلّ هذه الجلسة إلى التحوّلات المعقّدة في النظام الدولي واعتبر الحرب الراهنة حرب إدراك ووعي وقال: إن سلاح العدو اليوم ليس المدافع والدبّابات، بل الشبكات الإعلامية والبيانات والإيحاءات الذهنية التي تستهدف المعتقدات.
وشدد على أن الجامعات والحوزات العلمية هي خط الدفاع الأول في «جهاد التبيين» وقال: إن الوظيفة الأساسية للمراكز العلمية ليست التعليم والبحث فحسب، بل التنوير أيضا. وأضاف أن على النخب تقدیم التحليلات وصناعة المحتوى وتقديم رواية وطنية للتحولات العالمية وذلك من أجل التصدي للروايات المحرّفة.
كما انتقد الدكتور منتظمي لامبالاة بعض المؤسسات العلمية إزاء الهجمات الإعلامية، وقال: إذا كان مجتمعنا العلمي سلبيا أو منفعلا، فإن الأعداء سيملؤون الساحة بروایاتهم وسردیتهم. واليوم إن هدف العدو هو السيطرة على ذهن الشاب الإيراني، ومواجهة هذا الهدف تتطلب بناء شبكات نخبوية وإطلاق تيار معرفي في خدمة الحقيقة.
وأضاف: ينبغي أن نعترف بأنّ وسائل الإعلام الغربية قد جعلت من «الصحافة الحرّة» غطاء لتوجيه الرأي العام بما يخدم مصالح القوى الکبری؛ ولذلك فإننا بحاجة إلى وعي إعلاميّ موجَّه للأجيال، وإلى إعداد فاعلين معرفيين يمتلكون القدرة على التأثير.
وقال في ختام كلمته: إنّ الفهم الدقيق للواقع العالمي واجب وطنيّ وإلهيّ. فإذا أدرك الشابّ الإيراني آليات القوة في العالم فلن يستسلم أبدا للدعاية.