بحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، اقيمت هذه المراسم في 26 أیار 2026 على أعتاب عيد الأضحى المبارك، بحضور حجة الاسلام والمسلمين السيد حسن فاطمي نيا، أستاذ الحوزة والجامعة وجمع من مدراء وخبراء منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضویة المقدسة والعدید من المهتمين، وذلك في قاعة «انديشه» في المكتبة المركزية دخل الحرم الرضوي الشریف.
وقال السيد رضا صداقت حسيني، خبير تقييم وتسجيل المخطوطات في إدارة المخطوطات بالعتبة الرضویة، في هذا البرنامج: إن النسخة المخطوطة من كتاب «تبصرة الأعياد» هي من تأليف فضل علي بيك بن شاهوردي، أحد علماء القرن الثاني عشر الهجري القمري. وكان هذا المؤلف من تلامذة العلامة المجلسي، وقد أهدى هذه النسخة إلى الشاه سليمان الصفوي.
وتابع قائلا: إن هذه النسخة التي دوّنت سنة 1105 للهجرة القمرية تعد أثرا فريدا، لأنه لا توجد منها سوى نسخة واحدة فحسب، وهي محفوظة في مكتبة الحرم الرضوي الشریف.
وأضاف صداقت حسيني: كتب هذا الأثر في موضوع الأدعية باللغة الفارسية وبخط نستعليق في ثمانية عشر سطرا في كل صفحة وعلى ستين ورقة، وهو محفوظ في مركز المخطوطات في هذه المكتبة برقم 3133، لکن اسم الناسخ غير معلوم.
وصرح: إن نسخة تبصرة الأعياد قد دونت بمحورية الأعياد، بحيث خصص جزء منها لبيان فضيلة عيد الأضحى وآدابه.
الإخلاص في العمل منجاة
کما استعرض حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن فاطمي نيا، أستاذ الحوزة والجامعة خلال المراسم مع التأكيد على أن ذكر أهل البيت (ع) بمنزلة العبادة، مقتطفات من الأحداث والروايات التاريخية المرتبطة بعصر خلافة هشام بن عبد الملك وإمامة الإمام محمد الباقر (ع).
وتطرق إلى مكانة الإمام محمد الباقر (ع) السامیة، في مجالات مختلفة، منها شخصيته العلمية البارزة التي أثارت إعجاب الحاضرين في مجلس بلاط هشام ومجلس المسيحيين في الشام.
وقال أيضا: إن الله تعالى أرسل الأنبياء (ع) وهم أناس مخلصون لتوجيهنا نحن البشر، وقد تعرضوا عبر التاريخ للأذى والاضطهاد. وفي هذا السياق وبما أن اليوم هو يوم عرفة، ينبغي لنا أن نراجع سلوكنا حتى نتمكن من التقدم والرقي كل بحسب مستواه.
وصرح قائلا: إن الأفراد إذا عملوا ونشطوا بإخلاص لله في أي مهنة أو حرفة كانوا، فإن هذا الإخلاص سيكون منجاتهم وسيكون عملهم خالدا.
وأضاف أستاذ الحوزة والجامعة: حتى إذا قمنا بعمل صغير خالص في سبيل الله، فإن نوره يسطع على قلوبنا ویؤثر بصورة إیجابیة علی بقیة أعمالنا ویجعلها خالصة أیضا.
وبالتأکید علی عيد الأضحى قال: ابدأوا عيد الأضحى من الآن وضحوا بغرائزکم الحيوانية في هذه الليلة. إذا ضحینا بغرائزنا الحيوانية كل يوم، فسيكون كل يوم لنا عيداً.
وطرح حجة الإسلام والمسلمين فاطمي نيا في هذا البرنامج أيضا نقاطا محورية حول شهادة مسلم بن عقيل الغريبة في الكوفة، وواقعة كربلاء، والحر بن يزيد الرياحي.