آخر الأخبار
رمز الخبر : ۴۰۳
۱۵:۴۷

۲۰۲۶/۰۵/۳۱
متولي العتبة الرضویة المقدسة:

طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع

oik
قال متولّي العتبة الرضوية المقدّسة: إنّ طلبة  العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع.

بحسب وكالة أنباء آستان نيوز، أنّ آية الله أحمد مروي وخلال زيارته إلى جنوب محافظة خراسان الرضوية يوم السبت 30 أیار 2026  توجّه إلى مدينة بردسكن والتقى بأساتذة الحوزة وطلبة العلوم الدینیة من الأخوات والإخوة، وكذلك بالمبلّغين في هذه المدينة في مدرسة الإمام الصادق (ع) العلمية في بردسكن.
وأكد على أنّ طلب العلم الديني ليس وظيفة ولا مهنة، بل هو رسالة إلهية في امتداد طريق الأنبياء وأولياء الله، وقال: ينبغي للطالب أن يعرف مكانته ومسؤوليته ورسالته معرفة صحيحة وأن يدرك ما الواجب الملقى على عاتقه تجاه هداية المجتمع.
وأشار إلى الحديث الشريف: «رَحِمَ اللهُ امرَأً عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ»، وقال: إنّ معرفة الإنسان بنفسه وإدراك مقامه ومسؤوليته الإلهية من أهمّ حاجاته، والطالب الذي يعرف رسالته يقبل مشقّات هذا الطريق وصعوباته بكلّ وجوده وطيب نفس.
وأضاف: إنّ طريق طالب العلوم الحوزویة هو امتداد لطريق الأنبياء الإلهيين، وكما كانت مهمة الأنبياء هداية الناس، تقع على عاتق الطلّاب أيضا مسؤولية تبيين المعارف الإلهية وهداية المجتمع.
وأشار متولّي العتبة الرضوية المقدّسة إلى قول النبيّ الأكرم (ص) في خطابه أمير المؤمنين (ع) عند إرساله إلى اليمن، مؤكّدا: إنّه بحسب كلام النبيّ (ص)، فإنّ هداية إنسان واحد تفوق كلّ ما تشرق عليه الشمس وتغرب، وهذا يدلّ على عظمة رسالة الهداية في الإسلام.
وأكّد: إنّ طالب العلوم الدینیة عندما يدرك قيمة هذه الرسالة وأهميّتها، يسهل عليه تحمّل الحرمان والمشقّات وصعوبات الطريق، بل يغدو ذلك عنده سهلا و محببا.
وأشار آية الله مروي إلى جهاد قائد الثورة الإسلامية الشهيد في مرحلة النضال ضدّ النظام الشاهنشاهي الظالم، مؤكّدا أنّه رغم ما تحمّله من مشاقّ السجن والنفي ومختلف أنواع القيود، لم يتراجع يوما عن طريق مبادئه الإلهية؛ لأنّه كان قد عرف هدفه ورسالته على نحو جيّد.
كما أشار إلى تغيّر أساليب العداء للإسلام والتشيّع في العصر الحاضر قائلا: إذا كانت مواجهة معارف أهل البيت (ع) في الماضي تتمّ عبر تأليف الكتب المضلّلة، فإنّ الفضاءَ الإلكترونيّ اليوم قد تحوّل إلى ساحة واسعة لاستهداف عقول الشباب وأفكارهم وعلى الطلّاب أن يؤدّوا دورهم في هذا الميدان ببصيرة ووعي وحضور فاعل.
واعتبر متولّي العتبة الرضوية المقدّسة معرفة التكليف والعمل به أهمّ واجبات الطلّاب، وقال: إنّ الإمام الراحل والقائد الشهيد كانا شعاعا من أنوار الهداية الإلهية ومواصلين لطريق الأنبياء وأولياء الله وإنّ هذا النور الإلهي سيبقى متّقدا وخالدا على الدوام.
تضعیف التماسك الوطنيّ هو أهمّ أهداف أعداء الثورة
كما أكّد آية الله مروي في لقائه بمبلّغي قضاء بردسكن على ضرورة تعميق المعرفة بالإمام ومكانة الإمامة، قائلا: للأسف نواجه في بعض الحالات ضعفا في البصيرة والمعرفة بمقام الإمام، مع أنّ مقام الإمامة ليس منزلة حدّدها الناس للأئمّة، بل هو منصب إلهيّ وهبه الله تعالى لهم.
وأضاف متولّي العتبة الرضوية المقدّسة: على المبلّغين الدينيين واجب بيان حقيقة الإمامة ومكانة الولاية للناس بيانا صحيحا لكي يتشكّل قبول مبدأ ولاية الفقيه على أساس الإيمان والمعرفة والبصيرة، لا مجرّد الشعارات أو العواطف والانفعالات، ويجب توضيح هذه المفاهيم للمجتمع بطريقة تمكّن الناس من إدراكها في أعماق نفوسهم انطلاقا من المعرفة والاعتقاد القلبي.
وأشار إلى أنّ انتشار الإسلام كان مرهونا بمنطق الرسول الأكرم (ص) واستدلاله وعقلانيّته، مؤكّدا: إنّ الإسلام المحمّديّ الأصيل هو إسلام المنطق والبرهان والاستدلال وعلى المبلّغين الدينيين أيضا أن يسيروا على هذا الأساس في تبليغ المعارف الإسلامية. 
وأكد عضو المجلس الأعلى لحوزة خراسان العلمية في بيان متطلبات التبليغ الديني، أنَّ معرفة المخاطب تُعدّ من أهم شروط التبليغ؛ إذ ينبغي للمبلّغ أن يعرف مستوى الفهم وقدرة الاستيعاب والاحتياجات الفكرية لدى مخاطبيه وأن يراعي ذلك عند نقل معارف أهل البيت (ع) وبيانها، كما شدّد على أن الاستفادة من الروايات المعتبرة والراسخة تُعدّ من الضرورات الأساسية للتبليغ الصحيح والمؤثر.
وشدد على دور سلوك المبلّغ وأدائه في هداية المجتمع، قائلا: إن الناس لم يسلموا بمجرد سماع كلمات النبي الأكرم (ص)، بل إنهم قبل كل شيء انجذبوا إلى سيرته وأخلاقه وسلوكه. وكذلك لم يهتد الناس لمجرد سماع خُطب أمير المؤمنين علي (ع)، بل إن شخصيته وسلوكه ونهجه هو الذي أرشدهم إلى طريق الحق.
وأضاف آيةُ الله مروي: ينبغي للمبلّغ الديني أن يجذب الناس إلى القرآن الكريم وأهل البيت (ع) والقيم الدينية من خلال سلوكه وأخلاقه وأسلوب حياته، كما أن عظماء الدين والقادة الإلهيين لم يكونوا أكثر تأثيرا بكلامهم بقدر ما جذبوا قلوب الناس إلى الحقيقة بعملهم وسيرتهم.
وأشار في معرض حديثه عن محبّة القائد الشهيد في نفوس الناس، قائلا: إن عشق الناس ومحبتهم للقائد الشهيد لم يكن نابعا فقط من خطبه وكلماته، بل إن الذي كان يأسر القلوب ويجذبها هو أسلوب حياته وإخلاصه وبساطته في العيش وجهاده والتزامه العملي بالمثل الإلهية والثورية.
وأكد متولي العتبة الرضوية المقدسة: إنّ کل ما ندعو الناس إليه ينبغي أن نكون نحن أول الملتزمين به. فالسلوك والقول وأسلوب التعامل وطريقة تواصل المبلّغ مع الناس لها دور حاسم في فاعلية التبليغ الديني وتأثيره.
وأضاف: ينبغي أن نسعى إلى تبيين أحكام الإسلام ومعارفه للناس بدقّة وبالاستدلال والمنطق وأن نُقنعهم بالحقائق الدينية.
واعتبرآيةُ الله مروي أن أهمّ وظيفة للمبلّغ في عصر الغيبة هي حفظ وتعزيز ارتباط الناس بالإمامة والولاية، وقال: ينبغي لرجال الدين أن يكونوا إلى جانب الناس وأن يجيبوا عن أسئلتهم وهمومهم وأن يوفّروا الأرضية لتعميق المعتقدات الدينية والثورية.
كما خاطب رجال الدين والمبلّغين قائلا: ينبغي للروحانية أن تضفي عمقا على الحركات الإيمانية والثورية لدى الناس وأن تجيب عن شبهاتهم وتساؤلاتهم وأن تؤدي دورها في سبيل الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني، اللذين یعتبران موضع تأكيد قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله).
وحذّر متولي العتبة الرضوية المقدسة من مؤامرات الأعداء، مؤكّدا: إن العدو اليوم يسعى أكثر من أي شيء آخر إلى كسر وحدة الشعب الإيراني وتلاحمه وانسجامه وبمقدار ما يتعرّض هذا الانسجام للضرر يقترب العدو بالقدر نفسه من تحقيق أهدافه.

وفي الختام شدّد على أنّ على رجال الدين أن يصونوا وحدة المجتمع وتآلفه من خلال البصيرة والوعي والحضور الفاعل بين الناس وأن يوجّهوا مشاعر الناس وانفعالاتهم في المسار الصحيح ويمنحوها عمقا واتجاها إلهيّا.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى