آخر الأخبار
رمز الخبر : ۴۰۷
۱۶:۱۵

۲۰۲۶/۰۶/۰۶

افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور

اها
خطت العتبة الرضوية المقدسة، مستلهمة من ثقافة الوقف والنذر، خطوة جديدة في سبيل خدمة الزائرين؛ حيث قامت بتدشين مصنع تصفية وتعبئة مياه الشرب والعصائر في الحرم الرضوي الشریف، لتأمين المياه اللازمة للمطبخ المركزي، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب والعصائر المعبأة التي تحمل علامة« سقاخانه» التجارية.

وبحسب تقریر وکالة أنباء آستان نيوز، يُعدّ الوقف والنذر من التقاليد الراسخة في الثقافتين الإسلامية والإيرانية، وتشير الوثائق التاريخية إلى أن جذور النذر في الحرم الرضوي تعود إلى العهد الصفوي. ولطالما اعتبر محبّو وعشاق الإمام الرضا (ع) هذا التقليد سبيلاً للتعبير عن إخلاصهم ومودتهم، واليوم أيضاً يتجلى أثر الوقف والنذر بوضوح في مختلف أقسام العتبة الرضوية المقدسة.
وقد اتّسعت كذلك المجالات المرتبطة بالوقف وتنوّعت، مع تطوّر الخدمات والتقدّم التكنولوجي في مجموعة العتبة الرضوية المقدسة. 
وتعتبر إحدى هذه المجالات، هي إحياء بئر للمياه وتشغيل مصنع تصفية وتعبئة مياه الشرب والعصائر التابع للحرم الرضوي؛ بالنظر إلى أهمية الطاقة في بلادنا. وفي هذا الصدد أُجري حوار مع السيد مهدي طالبيان، المدير التنفيذي للمشاريع والخطط في العتبة الرضوية المقدسة.
مصنع مجهّز في قلب دار الضيافة 
أُنشئ مصنع تصفية وتعبئة مياه الشرب والعصائر التابع للحرم الرضوي الشریف على مساحة تبلغ 1937 مترا مربعا ضمن مجمّع مستودعات العتبة الرضوية المقدسة في حي تشمن 88، ويشتمل على ثلاثة أقسام رئيسية: وحدة تصفية المياه، وخط تعبئة مياه الشرب في أكواب بسعة 200 و250 مل تحت علامة«سقاخانه» التجارية، وخطّين لتعبئة العصائر في أكواب بسعة 200 مل تحت علامة«سقاخانه» التجارية.
تمثل وحدة تصفية المياه التي تعمل بتقنية التناضح العكسي (RO) قلب هذا المصنع، ففي هذه الطريقة يتم تمرير الماء تحت ضغط عال عبر أغشية شبه نفوذة ذات مسامات دقيقة للغاية، وبذلك تُزال الأملاح الذائبة (TDS) والنترات والنتريت والمعادن الثقيلة والميكروبات والفيروسات والطفيليات والمواد العضوية والسموم ولا يُسمح إلا لجزيئات الماء بالعبور.
تشتمل هذه الوحدة على مراحل المعالجة الأولية، وتشمل: المرشح الرملي والمرشح الكربوني والمرشح الدقيق، إضافةً إلى مضخة ضغط عال وجهازين للتناضح العكسي (RO) وخزانات للتخزين والتعقيم النهائي.
ويتمثل ناتج هذا النظام في ماء ذي عسر يكاد يساوي الصفر، وحِمل ميكروبي معدوم؛ وهو معيار مناسب تماما لتعبئة مياه الشرب ولاستخدامه في المطبخ المركزي للحرم الرضوي.
إحياء بئر مياه لحل مشكلة أساسية
بدأ هذا المشروع في أواخر عام 2024، وذلك عقب إعادة إحياء إحدى آبار المياه الوقفیة لصالح العتبة الرضویة. وقبل ذلك، كان هذا البئر يستخدم فقط لأعمال الغسل وريّ المساحات الخضراء، لكن مع تشغيل المطبخ الآلي في «تشمن 88»أصبح النقص الحاد في المياه اللازمة لغسل الأواني وعملية طهي الطعام تحدّيا كبيرا؛ إلى حدّ أنه كان يتم نقل 10 إلى 15 طنا من المياه من الحرم إلى المطبخ يوميا.
وكانت أمامنا عدة حلول لمعالجة هذه المشكلة وكان أبسطها تأمين المياه بواسطة الصهاريج. أما الحل الثاني فكان الحصول على عدّاد جديد من إدارة المياه والصرف الصحي في مشهد، لكن نظرا إلى ارتفاع تكلفة العدّاد الجديد ووجود بئر في دار الزائرين، فقد تقرر الحصول على ترخيص للاستفادة من البئر.
في نهاية المطاف تمت ترقية ترخيص البئر وأُضيفت إلى طاقته 3.5 لتر/ثانية، وصدر تصريح بسحب 6.5 لتر/ثانية من مياه ذات جودة مناسبة.
تشغيل خطّ إنتاج مياه الشرب اعتبارا من 2025
بعد استكمال المراحل الفنية، بدأ خط إنتاج مياه الشرب العمل منذ 2025 وحققنا عدة إنجازات مهمة؛ كان أبرزها تأمين المياه بالكامل للمطبخ المركزي والاستغناء عن مياه البلدية، مع توفير سنوي يقدَّر بعشرات المليارات. أما الإنجاز الثاني فتمثّل في إطلاق خط إنتاج مياه الشرب لفعاليات الحرم الرضوي الشریف؛ فمنذ شهر کانون الأول من العام الماضي وحتى الآن، تم توزيع أكثر من 4 ملايين كأس من مياه الشرب المعبأة بسعة 200 مل تحت علامة «سقّاخانة» بين الزائرين والمجاورين.
كما يُعتبر إنتاج وتوزيع 190 ألف كأس من شراب الزعفران والبيدمشك (مشروب الصفصاف) خلال عشرة الكرامة لعام 2026، والتابع لخط إنتاج العصائر، الإنجاز الثالث لهذا المصنع.
سنة الوقف الحسنة لخدمة الزوار
النقطة الأبرز في هذا المشروع هي أن أجهزة تنقية المياه قُدّمت من قِبل المحسنين، وقد تمكّنا بفضل هذه السُّنّة الحسنة من تقديم خدمة جديدة للزائرين. وطالما أن هذه الأجهزة تعمل، فإن الماء يُوزَّع أيضا باسم أولئك المحسنين، ويُسجَّل لهم ثواب ذلك.
ومن المثير للاهتمام أن تعلموا أن المواد الأولية لإنتاج العصائر أيضا تم توفيرها بمساعدة المحسنين. فعلى سبيل المثال، ماء الورد من كاشان وماء البيدمشک من تبريز والزعفران من نذورات العتبة الرضوية المقدسة.
في الواقع تمكّنا من خلال تعزيز ثقافة الوقف والنذر من إيجاد حلّ لإحدى المشكلات الأساسية المرتبطة بخدمة الزائرين. وهذا النموذج وهذه الثقافة لا يساهمان فقط في تلبية الاحتياجات الملحّة والجارية للعتبة في المجالات الحيوية، مثل المطبخ المركزي ودور الضيافة والمواكب الخدمية، بل يمكنهما أيضا أن يسهما في تلبية الاحتياجات المستقبلية بالاستناد إلى دراسات معمّقة في استشراف المستقبل وتحليل الاتجاهات القادمة كذلك.
تستلزم الطبيعة الديناميكية والمؤثّرة لهذه المبادرة أن يشهد الفاعلون في مجال الخير والعمل الإنساني الإنجازات الملموسة للمشاريع التي تم إطلاقها عن قرب. 
وفي هذا الإطار يُقترَح أن يقوم أهل الخير بزيارات ميدانية لخطوط الإنتاج والمشاريع التنفيذية، بما يوفّر بيئة مناسبة للواقفين ولمحبّي الإمام الرضا (ع) للتعرّف عن قرب على العمليات التشغيلية والاحتياجات القائمة في مجموعة العتبة الرضوية المقدّسة بما يمكّنهم من الإسهام بفاعلية والاضطلاع بدور مؤثّر في مشاريع أخرى.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
إزاحة الستار عن مخطوطة وكتاب حديث النشر بعنوان «الحجج الرضوية» في المكتبة الرضوية بدأ مجمع الفكر العلمي والتبليغي الدولي أعماله في الحرم الرضوي الشریف إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني (ره) في الحرم الرضوي الشریف سيكون زوار الحرم الرضوي الناطقون بالأردية ضيوفا في احتفالات عيد الغدير سيُعقَد اللقاء التمهيدي السابع والعشرون لمؤتمر الإمام الرضا (ع) العالمي السادس إزاحة الستار عن مخطوطة عمرها 508 سنوات من مناجاة منسوبة إلى الإمام علي (ع) في المكتبة الرضويّة حفل الاحتفال بعيد الغدير في قاعة الولاية بالحرم الرضوي الشریف إقامة الأعمال والمراسم الخاصة بيوم الغدير في الحرم الرضوي الشريف يجب أن تكون آثار التنمية في منطقة سرخس الحرة ملموسة ومرئية لسكان هذه المنطقة سرخس؛ البوابة الذهبية للترانزيت والاستثمار الدولي مشاهدة تزيين الزهور لعيد الغدير من خلف الواجهة الزجاجية للحرم الشریف إتاحة الفرصة للمشاركة الشعبية في إطعام الغدير عبر منصة نذورات العتبة الرضوية المقدسة ندوة تخصصية حول موضوع رحيل الإمام الخميني (قدس سره) افتتاح مصنع مياه الشرب والعصائر في العتبة الرضوية المقدسة بفضل أموال الوقف والنذور تزیین الحرم الرضوي الشریف بإسم«هادي الأمّة» طلاب العلوم الدینیة هم ورثة طريق الأنبياء وأولياء الله في هداية المجتمع عزّة واقتدار إيران الإسلاميّة ثمرة التمسّك بالولاية والحفاظ على الوحدة الوطنيّة أجواء الحرم الرضوي الشریف في یوم عید الأضحی سرد لقصة حماية وترميم بندقية بريطانية بآلية الصوان (الزناد الصواني) عمرها 225 عاماً في المكتبة الرضوية لقاء متولي العتبة العلویة بمتولي العتبة الرضویة المقدسة المجلد السابع والخمسون من موسوعة «المعجم» الكبرى