بحسب وکالة أنباء آستان نيوز، أشار آية الله أحمد مروي، خلال لقائه السيد محسن نقوي وزير الداخلية الباكستاني، إلى نعمة وجود الأئمة الأطهار(ع) التي لا تُضاهى، واعتبر أن اتحاد العالم الإسلامي هو السبيل الوحيد لإنقاذ المسلمين من هيمنة الأعداء، مؤكدا على ضرورة الوحدة بين الدول الإسلامية.
وقال متولّي العتبة الرضوية المقدسة في هذا اللقاء: لو أنّ جميع الدول الإسلامية وأمة الإسلام كانت على معرفة بتعاليم وثقافة أهل البيت (ع) الغنية، لكانت أوضاع المسلمين اليوم بلا شك مختلفة كثيراً. وأشار إلى القوة الثقافية للإسلام، مضيفا: إن الإسلام استطاع أن يستوعب حضارتين عظيمتين في ذلك الزمان، وهما إيران وروما، لكن المؤسف اليوم أن بضعة ملايين من الصهاينة واليهود القتلة يحكمون أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين.
وصرّح: أين تلك الحضارة العظيمة التي جاء بها النبي محمد (ص) للمسلمين؟ في حين أن أولى القبلتين للمسلمين ترزخ تحت قبضة أشدّ أعداء الإسلام. ألن يسألنا النبي (ص) يوم القيامة: إن جزءا من أمّتي سُحق تحت أحذية اليهود، فلماذا لم يفعل المسلمون شيئا؟
وأشار إلى جرائم الکیان الصهیوني في غزة، قائلاً إن غزة اليوم، التي يقطنها ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين نسمة محرومة من أبسط مقومات الحياة. وتساءل: هل شهد التاريخ مثل هذه الأحداث والجرائم من قبل؟
واعتبر متولّي العتبة الرضوية المقدسة أن السبب الرئيس للمشكلات هو غياب الوحدة والتماسك، مؤكداً أنه إذا توحدت الدول الإسلامية فإن هزيمة الأعداء ستتحقق بأقل التكاليف الممكنة. وأضاف أن الوحدة والتماسك الموجودین في إيران أدیا إلى هزیمة الأمريكيين والصهاينة، وإذا سادا على مستوى جميع الدول الإسلامية فإن العدو سیهزم لا محالة.
وذکّرآية الله مروي، بسياسة الإمام الراحل وقائد الثورة الشهید الاستراتیجیة في مجال اتحاد الدول الإسلامية قائلا: قد تكون لدينا نحن المسلمين اختلافات في بعض القضايا، لكننا لسنا أعداء لبعضنا. لدينا إله واحد وقبلة واحدة ونبي واحد وقرآن واحد. إن أعداء الإسلام يحاولون الإيحاء بأننا أعداء لبعضنا، في حين أن عداوة المسلم للمسلم تخالف القرآن وسنة رسول الله (ص).
وأشار متولّي العتبة الرضوية المقدسة في جزء آخر من كلمته إلى المكانة الخاصة للزائرين الباكستانيين في الحرم الرضوي الشريف، قائلاً: يُعدّ إخواننا الباكستانيون الأكثر عدداً بين الزائرين في مشهد المقدسة بعد الزائرين العراقيين، ولهذا الغرض خصصنا رواقا في الحرم الرضوي الشريف للزائرين الباكستانيين، ليتمكنوا من أداء برامجهم العبادية والزيارات بلغتهم ووفق ثقافتهم.
وشکر آية الله مروي المواكبة المسؤولة من قبل الشعب والحكومة في باكستان خلال الحرب الأخيرة، معربا عن أمله في أنه بفضل عناية وزير الداخلية الباكستاني، سيتم اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل حضور المزيد من الزوار من هذا البلد في مشهد وقم وإيران.
وصرح آیة الله مروي: مثلما جعلت هذه الحرب العلاقات بين إيران وباكستان أكثر تقارباً من ذي قبل، فإننا نأمل أن تتحول علاقات إيران مع سائر الدول الإسلامية ودول منطقة الخليج الفارسي أيضا ـ وخلافا لرغبة العدو ـ إلى مزيد من الصداقة والمودة والأخوة.
من جانبه أعرب السيد محسن نقوي، وزير الداخلية الباكستاني خلال هذا اللقاء عن سعادته بزيارة إيران واللقاء بمتولي العتبة الرضوية المقدسة، معرباً عن شكره وتقديره للجهود والخدمات التي تقدمها هذه العتبة المقدسة في استضافة وخدمة الزوار الباكستانيين.