آخر الأخبار
رمز الخبر : ۴۴۷
۲۲:۵۸

۲۰۲۶/۰۷/۰۳

آیة الله مروي:

زغفن
سعي الشعب الإيراني نحو العزة هو امتداد لنهج عاشوراء/ القائد الشهيد؛ نقطة تحول في استمرار القيم الحسينية

بحسب وكالة أنباء آستان نيوز، أوضح آية الله أحمد مروي خلال مراسم قراءة الخطبة التقليدية في ليلة عاشوراء، التي أقيمت تزامناً مع ليلة العاشر من محرم بحضور خدام وزوار ومجاوري الحرم الرضوي الشریف في صحن الرسول الأعظم (ص) بالحرم الشریف، ثلاثة أسس جوهرية للولاء الحقيقي للمدرسة الحسينية. وأكد سماحته، مشيراً إلى خصائص أنصار الإمام الحسين (ع)، قائلا:إنّ أبرز سمات أصحاب الإمام الحسين (ع) الصادقين كانت الثبات على العهد والميثاق.
وأشار إلى دعوة أهل الكوفة للإمام الحسين (ع) ثم وقوفهم في وجهه، معتبراً هذا السلوك دليلاً على محبة سطحية لم تثبت أمام محك البلاء الإلهي، وقال: كان الكثيرون في الظروف العادية يعدّون أنفسهم محبين لأبي عبد الله (ع) بل ودعوه إلى الكوفة، لكن هذه المحبة كانت سطحية. ومع بدء الامتحانات الإلهية انكشف باطن هؤلاء الممزوج بحب الدنيا وتغليب المصالح الشخصية على الحق، فكانت النتيجة نكث العهد والوقوف في وجه إمام زمانهم.
الوفاء ثمرة المحبة الحقيقية لا المحبة الظاهرية
وأكد متولي العتبة الرضوية المقدسة أن الوفاء في ساحة عاشوراء لم يكن أمراً عفوياً، موضحاً أن الوصول إلى هذه المرتبة يتطلب مقدمات، أولها الارتباط القلبي والمحبة الباطنية. فإذا كان قلب الإنسان معلقاً بحب الدنيا وزينتها، فإن حقيقة باطنه تتكشف في اللحظات الحاسمة.
واعتبر آية الله مروي «التولي والتبري» من الأسس الأخرى للوفاء، قائلاً: إن محبة الله وأولياءه لا تكفي وحدها، بل يجب أن يقترن بها البغض والبراءة تجاه أعداء الله والظالمين.
وأضاف: من يدّعي محبة الإمام الحسين (ع) عليه أن يتخذ موقفاً من أعدائه وأعداء النهج الحسيني. فقد قال الإمام الحسين (ع): إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً.
واعتبر متولي العتبة الرضوية المقدسة، التسليم والرضا أمام الإرادة الإلهية المقدمة الثالثة للوفاء، مؤكداً أن هذه الحقيقة تجلت بوضوح في شخص الإمام الحسين (ع) وأصحابه الأوفياء وتتجلى ذروتها في أصعب لحظات عاشوراء، لا سيما في الدقائق الأخيرة وفي «المَقتَل»؛ حيث كان الإمام الحسين (ع) يجسد تمام العبودية والرضا والتسليم لله تعالى.
الوفاء في سيرة الإمام والشعب الإيراني
وأشار آية الله مروي إلى سيرة الإمام الخميني (قدس سره) قائلاً: إن الإمام الراحل ظل وفياً للمبادئ الإلهية وأصول الثورة الإسلامية حتى اللحظات الأخيرة من حياته، وقد اتخذ أصعب القرارات من أجل الحفاظ على هذه الأصول، لكي تُصان المبادئ والقيم وتستمر التعاليم الإسلامية في المجتمع.
وتابع: إن الشعب الإيراني العزيز قد خرج أيضاً شامخاً ومرفوع الرأس من هذا الامتحان الكبير للوفاء لمدرسة أبي عبد الله الحسين (ع)؛ مدرسة العزة ومقارعة الظلم ومدرسة الحياة.
وصرّح متولي العتبة الرضوية المقدسة بأن الشعب الإيراني، بصوت واحد مع أبي عبد الله الحسين (ع)، قد أثبت أنه يُفضّل الموت بعزّة ومقارعة الظلم على حياة الذل.
وأشاد آية الله مروي بالشعب الإيراني قائلاً: إن هذا الشعب النبيل والوفي أثبت شموخه مرة أخرى في ميدان الامتحانات الصعبة، وهو جدير بالإشادة والتقدير.
حضور الشعب الإيراني في ساحة الاختبار
وأشار الشیخ المروي إلى دور الشعب الإيراني في المنعطفات التاريخية الحساسة قائلاً: لقد تواجد الشعب الإيراني في الساحة منذ نحو ١٢٠ یوما، وبحضوره الحماسي هذا، خيَّب آمال الأعداء في بلوغ مآربهم؛ أولئك الأعداء الذين كانوا يطمعون في الهيمنة على هذا الشعب والوطن، لكنهم فشلوا أمام إرادة الناس ووحدتهم وصمودهم.
وأضاف آية الله مروي: إن قائد الثورة الإسلامیة الشهید، قد خرج هو الآخر مرفوع الرأس من هذه الاختبارات، وسطّر بنضاله ووفائه التام لمبادئ الإمام الحسين (ع) منعطفا تاريخيا في العصر الحديث؛ حيث جسد القائد العظيم الشهيد وفاءه لمدرسة أبي عبد الله (ع) في قوله وسلوكه، وفي نهایة المطاف عبر تضحیته بدمه وتقديم عائلته.
الشعب الإيراني؛ تجلّي العزة والإباء
وأكد آية الله مروي على ضرورة الالتزام بمنطق الدين في وصف الشخصيات، قائلاً: يجب ألا نخرج عند وصف شهدائنا وعظمائنا وأعزائنا عن دائرة المنطق الديني والمذهبي وألا نلجأ إلى التشبيهات والمقارنات غير اللائقة. لقد كان قائدنا العظيم والشهيد مصداقا للشيعي الواعي، العارف، المتعبد، والمؤدب أمام الأئمة الأطهار (ع) وكان يبدي منتهى الخضوع والخشوع أمام أهل البيت (ع) وهذا الأدب تحديداً هو الذي كان منبع عزته ومحبوبيته وتأثيره. وصرح بأن الشعب الإيراني قد جسّد معاني العزة والحرية بوضوح، قائلاً: إن هذا الشعب هو تجلّ للحرية ومقارعة الظلم، وقد أثبت مرة أخرى شرفه وعظمته وشموخه.
وأشار آية الله مروي في ختام حديثه إلى مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد، قائلاً: إن أبناء الشعب الإيراني الأعزاء سيصنعون في هذه المراسم ملحمة خالدة وصفحة تاريخية جديدة أيضا، فبمشاركتهم الواسعة والحاشدة التي ستضم عشرات الملايين، سيوجهون رسالة الوحدة والوفاء والاستقامة إلى العالم أجمع وسیقدمون ردا قاطعا لأعداء هذا الشعب وهذا النظام والحاقدين.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
captcha
  • اختيارات المحرر
  • آخر الأخبار
مدينة الشمس تستعد لمراسم وداع قائد الأمة الشهيد حضور حشود غفيرة في مشهد والوداع الأخير للقائد الشهيد إعادة فتح متحف القرآن وهدايا قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشریف البیان رقم أربعة للعتبة الرضوية المقدسة بشأن مراسم تشييع ودفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد إنّ تشييع قائد الثورة الشهيد (رحمة الله عليه) في مشهد هو الحدث التاريخي الأكبر في العصر الحاضر برنامج «قائد الأمة» التلفزيوني المباشر إقامة حفل تأبين القائد الشهيد (رحمة الله عليه) بفعاليات متنوعة في مكتبة ومتحف العتبة الرضوية المقدسة الحرم الرضوي الشریف ليس مغلقا في أيام وداع القائد الشهيد بيان متولي العتبة الرضوية المقدسة لدعوة الناس للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد كان القائد الشهيد قرآنيّا عبقريّا وكان عاملا بتعاليم القرآن الاستعدادات الواسعةُ لمؤسسة الكرامة الرضويّة لخدمة الزائرينَ والمُعزّينَ في تشييع القائدِ الشهيد تجهيز الحرم الرضوي الشریف استعدادا لمراسم تشييع قائد الثورة الشهيد إعادة افتتاح متحف القرآن وهدايا القائد الشهيد الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) في الحرم الرضوي الشریف استقرار أكثر من 2100 من الكوادر الطبية في الأماكن المتبرکة بالحرم الرضوي الشریف استعدادا لمراسم تشييع القائد الشهيد اختيار صيدلية الإمام (ع) المركزية كـ «الصيدلية المعينة للجامعة» في مشهد خدام الشمس جاهزون للإستضافة؛ من إسكان 20 ألف زائر معز إلى إطعام مليون شخص يوميا البرامج العلمية والثقافية الخاصة بمجمع البحوث الإسلامية التابع للعتبة الرضویة المقدسة في أيام تشييع القائد الشهيد (رحمة الله عليه) استعداد المكتبة والمتحف الرضويان لاستضافة زوار مراسم تشييع القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) في مدينة مشهد تجهيز مواكب العتبة الرضوية المقدسة صور قائد الثورة الإسلامیة الشهید في مراسم إزالة الغبار عن ضريح الإمام الرضا عليه السلام العتبة الرضوية المقدسة تنفذ أربع لوحات جدارية خاصة بمناسبة تشييع ودفن قائد الثورة الشهيد في الحرم الرضوي الشريف