وبحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز، قام وفد رفيع المستوى من جمهورية إندونيسيا برئاسة أحمد موزاني رئيس مجلس الشورى الشعبي في البلاد بزيارة حرم الإمام الرضا (ع)، حيث تشرفوا بزیارة الروضة المنورة وأدوا مراسم الاحترام عند مرقد القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) ناقلين رسالة تعزية ومواساة حكومة وشعب إندونيسيا إلى الشعب الإيراني.
إن هذا الوفد الذي سافر إلى إيران بتوجيه من رئيس جمهورية إندونيسيا برفقة عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الهيئات الإسلامية في هذا البلد، اعتبر حضوره دلالة على الروابط الدينية والثقافية العميقة التي تجمع بين الشعبين وتعبيرا عن المواساة مع الشعب الإيراني في أيام حدادهم على القائد الشهيد.
جئنا من مسافة آلاف الكيلومترات لنقدم تعازينا
وأعرب رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي عن تقديره لحسن استقبال مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: إن الوفد الإندونيسي قد قطع آلاف الكيلومترات ليقدم التعازي للشعب الإيراني؛وبنية خالصة بإذن الله. ونتقدم بخالص العزاء إلى الشعب الإيراني العظيم برحيل القائد الشهيد سماحة آية الله الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) نيابة عن شعب وحكومة إندونيسيا.
الشعب الإندونيسي يرى نفسه شريكا للشعب الإيراني في أحزانه
وأشار موزاني إلى تعداد سكان إندونيسيا البالغ 287 مليون نسمة، وقال: إن أكثر من 80 في المائة من سكان بلادنا مسلمون وشعب إندونيسيا يشارك الشعب الإيراني في هذا الحزن، كما أن حضور هذا الوفد جاء لإعلان المواساة وإظهار الأخوة والصداقة بين الشعبين.
وذكر أن «برابوو سوبيانتو» رئيس جمهورية إندونيسيا، قد كلف هذا الوفد بنقل رسالة تعزية إلى حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدا على اهتمام جاكرتا بتعزيز العلاقات مع طهران.
حضور ممثلي أكبر المنظمات الإسلامية في العالم
وتابع رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي في معرض تقديمه لأعضاء الوفد الموفد، قائلاً: يضم هذا الوفد البروفيسور مغني من قيادات منظمة المحمدية الإسلامية وممثلين عن منظمة نهضة العلماء الإسلامية وسفير جمهورية إندونيسيا لدى إيران.
وأشار في حديثه إلى حضور ممثلين عن منظمتي نهضة العلماء والمحمدية الإسلاميتين لتقديم واجب الاحترام عند مرقد قائد الثورة الشهيد، وأضاف: إن منظمة نهضة العلماء، التي تضم أكثر من 100 مليون عضو، تُعد أكبر كيان إسلامي في إندونيسيا، وهاتان المجموعتان تعتبران من أكثر المنظمات تأثيرا في العالم الإسلامي، حيث تؤديان دورا مهما في تطوير التعليم الإسلامي والأنشطة الثقافية والاجتماعية.
يجب تعزيز العلاقات بين طهران وجاكرتا أكثر من أي وقت مضى
ثم دعا موزاني للقائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه) بعلو الدرجات، وأعرب عن أمله في أن يكون دم هذا الشهيد سببا في زيادة استقامة وصمود الشعب الإيراني في وجه الظلم.
كما أكد أيضا على تطوير التعاون بين البلدين، قائلاً: نأمل أن تتقدم العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإندونيسيا في المستقبل أكثر مما مضى، ونحن سعداء بالنجاحات والإنجازات التي حققتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي الختام ومع إشارته إلى التنظيم المهيب لمراسم وداع وتشييع القائد الشهيد، أعرب رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي عن تقديره لمسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووزارة الخارجية ومجلس الشورى الإسلامي وكافة القائمين على هذه الزيارة، وذلك لحسن الضيافة والاستقبال الحار الذي حظي به الوفد الإندونيسي.