بحسب وکالة أنباء آستان نيوز قال حجة الإسلام والمسلمين السيد جلال الحسيني، رئيس منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضوية المقدسة، في تصريح لمراسلنا بهذا الشأن: إن المصحف الكامل للقرآن الكريم المعروف بـ«قرآن راوندي» يُعدّ من بين الآثار القيّمة الموجودة في خزائن العتبة الرضوية، والذي أهداه الإمام الخميني (رحمه الله) إلى هذه العتبة المقدسة عام 1984م
وأضاف: إن هذا المصحف النفيس كتبه «أحمد بن محمد الراوندي» بخط النسخ القديم في 13 سطرا على 216 ورقة من ورق خانبالغ الحنائي، وبأبعاد 41 × 31.5 سم، وذلك سنة 586 هـ، وقد جُلِّد بجلد مزخرف بطريقة السُّوخت.
وأضاف رئيس هذه المنظمة: إن هذا الأثر قد تمّ تذهيبه سنة 587 هـ على يد «نجم الدين أبو بكر محمد بن علي بن سليمان بن محمد الراوندي».
وصرّح حجة الإسلام والمسلمين حسيني بأن كتاب «الخميني (رحمه الله)» المزيَّن بغلاف خشبي يُعدّ من بين الآثار المعروضة في متحف العتبة الرضوية المقدسة بهذه المناسبة أيضا.
وأضاف: يضمّ هذا الأثر 80 مقولة قيّمة للإمام الخميني (رحمه الله) بأربع لغات هي الفارسية والعربية والإنجليزية والفرنسية، وقد طُبع بجهود دار «الهادي» للنشر في بيروت. كما نُقشت على الصفحة الأولى منه صورة الإمام الراحل (رحمه الله) على قطعة من النحاس ذات شكل دائري.
لوحات مُزَيَّنة بتمثال الإمام الراحل (رحمه الله)
وذكر رئيس منظمة المكتبات والمتاحف ومركز الوثائق في العتبة الرضوية المقدسة لوحةً فنيةً أخرى من مقتنيات متحف الحرم الرضوي، وهي لوحة لتمثال الإمام الخميني (رحمه الله) مرسومة على قماش المخمل، وقال: إن هذه اللوحة أُنجزت بأسلوب الواقعية (الرياليزم) وبتقنية الألوان الزيتية، بأبعاد 74 × 89 سم، وقد أهداها الفنان إسكندرپور لتمح العتبة المقدسة.
وأضاف: إن لوحةً من المليلة الفضية تُجسّد صورة الإمام الخميني (رحمه الله) على أرضية من المخمل الأسود تُعدّ أيضا من النفائس الموجودة في متحف العتبة الرضوية المقدسة، وقد صُنعت بأبعاد 41.5 × 52.5 سم على يد ستاري الذي قام بإهدائها للمتحف الرضوي أیضا.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين حسيني: إن صورة الإمام الخميني (رحمه الله) المثبّتة على هذه اللوحة صُنعت من أسلاك فضية مُشكَّلة بتقنية المليلة ومُفرَّغة، وقد ثُبِّتت على أرضية من المخمل الأسود، كما أن اللوحة مزوَّدة بإطار مستطيل مُسنَّن يتوّجه تاج ذو شكل مثلثي مصنوع من المليلة الفضية المزخرفة بزخارف نباتية مُفرَّغة.
وأضاف: إن لوحةً محفورةً بتقنية القَلَم زَني(الحفر بأداة معدنیة) ومزيَّنةً بتمثال الإمام الخميني (رحمه الله)، وهي من إهداء حرس الثورة الإسلامية، تُعدّ من بين مقتنيات متحف العتبة الرضوية المقدسة. وقد صنعها مهدي علمداري من النحاس باستخدام فن الحفر والنقش (القلم زني) بأبعاد 96.5 × 76 سم.
وقال رئيس المنظمة: إنّ هذا الأثر يحتوي على نقوش منها: «بسم الله الرحمن الرحيم، يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي… جنتي، صدق الله العلي العظيم». وكذلك: «وصيتي للجميع أن تتجهوا بذكر الله تعالى نحو معرفة الذات والاكتفاء الذاتي والاستقلال بجميع أبعاده، وأن تمضوا قُدما في هذا الطريق، ولا شكّ أن يد الله معكم. الإمام الخميني (رحمه الله)».
واعتبر حجة الإسلام والمسلمين حسيني أنَّ النموذج الحجمي لتمثال ثلاثي الأبعاد للإمام الخميني (رحمه الله) يُعدّ أيضا من الآثار القيّمة في متحف العتبة الرضوية المقدسة، وقال: إنَّ هذا الأثر صُنِع وأُهدي عام 1996م على يد بهرام جليليان بور دانش، من مادة البوليمر وباستخدام تقنية القولبة، وبأبعاد 36 × 35 سنتيمتراً.
وتابع قائلاً: «عند النظر إلى هذا الأثر من الأمام، يبدو بارزاً تماماً، ثلاثي الأبعاد، وبوجهٍ كامل، بينما يظهر من الجانبين بزاوية ثلاثة أرباع. أما لونه فهو أزرق فاتح، موزّع بشكل غير منتظم في أجزاء الأثر».
وأشار إلى أن كتاب «الخميني (رحمه الله)» والأعمال الأربعة المذكورة، المزيّنة بتمثال وصورة الإمام الراحل (رحمه الله)، تُعدّ من جملة الآثار التي أهداها القائد الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) إلى متحف حرم الإمام الرضا (ع).
والجدير بالذكر أن المتحف الرضوي (المتحف المركزي) يستقبل الزوار يوميا من الساعة 8:00 حتى 17:45، في صحن الكوثر بحرم ثامن الأئمة (ع). أما متحف القرآن وهدايا قائد الثورة الشهید في الحرم الرضوي، فما يزال مغلقاً بسبب ظروف البلاد. وفي هذا السياق، يمكن للمهتمين بالثقافة، التعرف على الكنوز النفيسة الموجودة في هذه المتاحف عبر زيارة نظام الزيارة الافتراضية لمتاحف العتبة الرضوية المقدسة عبر العنوان: https://digimuseum.razavi.ir.