بحسب تقریر وكالة أنباء آستان نيوز، تزامنا مع ليلة أربعين دفن قائد الثورة الإسلامية الشهيد، وفي ليلة استشهاد الإمام الحسن العسكري (ع)، شهد رواق دار الذكر في الحرم الرضوي الشريف أجواء مختلفة؛ إذ تجمّع عدد كبير من المواطنين والزوار للتعبير عن محبتهم ووفائهم له، من خلال حضورهم إلى جانب مرقد قائد الثورة الشهيد.
قراءة سورة الفاتحة وتلاوة القرآن إلى جانب الضريح
كان الزوار والمحبّون يحضرون بهدوء وصمت إلى جوار الضريح؛ فبعضهم يقرأ سورة الفاتحة، فيما يتلو آخرون القرآن عند المزار. وخيّم على رواق دار الذكر جوّ امتزج بالحزن والروحانية، فيما أضفت همسات الدعاء وتلاوة القرآن أجواء خاصة على هذه الليلة.
حضر الناس في ليلة الأربعين ليؤكدوا من خلال وجودهم، أن ذكرى قائد الثورة الشهيد ومبادئه ما زالت حيّة بينهم وأن رابطهم العاطفي والعقائدي به لا يزال راسخا.
صوت واحد من دار الذكر إلى صحن النبي الأعظم (ص)
تزامنا مع إقامة المراسم الرئيسة في صحن النبي الأعظم (ص) ارتفعت في أرجاء الحرم الرضوي الشريف هتافات التكبير التي أطلقها الناس وصدحت كذلك من رواق دار الذكر، مما ضاعف من مشهد المراسم المهيب ووحدتها.
أطلق الحاضرون هتافات ثورية وردّدوا «الله أكبر»، معبّرين عن استنكارهم لأعداء الثورة الإسلامية ومؤكدين أن الحزن وإحياء مراسم العزاء في هذه الليلة اقترنا بمشهد من الوحدة والصمود.
ليلة في رثاء الإمام الحسن العسكري (ع) وقائد الثورة الشهيد
أُقيمت هذه المراسم فيما كان الناس يحيون ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري (ع) في الوقت ذاته، في ليلة امتزج فيها حزن استشهاد الإمام الحادي عشر بلوعة أربعين قائد الثورة الشهيد.
بين الدموع والهمسات وتلاوة القرآن، جسّد الحضور الغفير للناس في رواق دار الذكر صورة من المحبة والوفاء والتلاحم؛ في ليلة تحوّل فيها مزار قائد الثورة الشهيد إلى محور لحضور شعبي جاء لإحياء ذكراه وتجديد العهد مع مبادئه.