آخر الأخبار
رمز الخبر : ۱۱۷
۰۳:۰۵

۲۰۲۶/۰۱/۲۴
رواق الخدمة «الدعوة الدينية»

نظرة موجزة على أنشطة وإجراءات العتبة الرضویة المقدسة في مجال« الدعوة الدینية»

نظرة موجزة على أنشطة وإجراءات العتبة الرضویة المقدسة في مجال« الدعوة الدینية»
الدعوة الدينية، ليست مجرد مجموعة من الأنماط والبرامج المحددة مسبقًا، بل هي انعكاس للعلاقة بين مؤسسة الدين والمجتمع الذي يتغير باستمرار.

هذا المجلة تسعى إلى سرد هذه العلاقة؛ سردٌ لما یُطلق علیه اليوم في العتبة الرضویة المقدسة «الدعوة الدينية». العمل الراهن نتاج نظرة شاملة لمفهوم«الدعوة الدينية»في نطاق أوسع من الأساليب التقليدية والأشكال المعروفة.
في هذا العدد من سلسلة مجلات «رواق الخدمة»، التي صُممت بتركيز على الأنشطة الدعویة في العتبة الرضویة المقدسة، بُذل جهد لتقديم صورة منسجمة عن مجموعة الإجراءات التي تشكلت بهدف نشر المعرفة الدينية، وتعزيز الهوية الروحية للزوار والمخاطبین، وكذلك توسيع الاتصال الفعّال بين الدين والمجتمع المعاصر.
الدعوة الدينية في هذا النهج لا تقتصر فقط على المنبر، الخطابة أو المراسم الاحتفالية؛ بل كل فعل يؤدي إلى نقل معنى، تجربة دينية حية، تعليم غير مباشر، حوار، أو رواية ورِفقة ثقافية، يمكن دراسته ضمن هذا المفهوم.
بناءً على ذلك، سعت هذه المجلة في عرض طيف متنوع من الأنشطة الدعویة في العتبة الرضویة المقدسة وحرم الإمام الرضا(ع) عبر أشكال إعلامية، تعليمية، فنية،طقوسية، دولية وشعبية متنوعة. 
المُلخص التالي يهدف إلى تقديم صورة مُكثفة وواضحة وقابلة للنقل عن أنشطة المجال الدعوي في العتبة الرضویة المقدسة.
في هذا الملخص، تم التعریف بالعناوين الرئيسية لكل قسم وتوضیح محاورمحتوى کل منها بشكل موجز، وذلك لتقديم صورة شاملة عن نطاق وتنوع الأنشطة الدعویة في العتبة الرضویة المقدسة.

التاريخ؛ الخدمات
يعتبر حرم الإمام الرضا(ع) الشریف في مدینة مشهد المقدسة، على مر القرون، ليس فقط  ملاذاً للزوار وجیران الحرم، بل مركزاً حياً لنشر المعارف الدينية وتعاليم أهل البیت(ع). 
بدأت الدعوة الدینیة في هذا المكان المقدس، منذ الأيام الأولى لدفن جسد الإمام الرضا (ع) الطاهر، واستمرت من خلال نقل کرامات وفضائل أهل البيت (ع) شفهياً إلى النقوش والرسومات على جدران الحرم.
استمرت هذه الأنشطة، مع توسع مباني وأروقة وصحون الحرم الشریف، وأخذت شکلا أکثر تنظیما مع مرورالوقت بمشاركة الناس من خلال النذوروالوقف،  واستطاعت أن تحتفظ بدور محوري في التربیة الروحية للزوار. 
في العصر الصفوي حتى القاجاري، ونتیجة إقرار التشيع كمذهب رسمي وتوسع العمارة في الحرم، زاد نشر الدعوة الدینیة في قالب من الشموخ والعظمة من خلال المباني، وفن التعریق والفسیفساء والتزجیج، والرسوم الإسلامية.
في الوقت نفسه، أدت مجالس العِظة والرثاء في الصحون والأروقة، ونشر الكتب الدينية والطباعة، إلى توسيع نطاق الدعوة الدينية، وتم تنظيم الأنشطة التعليمية والثقافية بشكل أكثر، وقد أعدَّ هذا التطور الأرضية لظهور مؤسسات رسمية للدعوة في الحرم، وعزز التقاليد العريقة في التنشئة الروحية للناس.
بعد الثورة الإسلامية، قامت العتبة الرضویة المقدسة بتحويل الحرم إلى مركز ثقافي وتعليمي ودعوي، ونظمت ووسعت الأنشطة الدعویة. تم إقامة صفوف وحلقات تعليمية للقرآن والأحكام والأخلاق ومعارف أهل البيت (ع) لمستويات مختلفة من الزوار والمجاورین، ولعبت مؤسسات مثل معاونیة الدعوة الإسلامیة والمنظمة الثقافية في العتبة الرضویة دوراً محورياً في هذا المجال. نشرُ الكتب والمنشورات والمنتجات الثقافية على نطاق واسع، وإنشاء مكتبات وغرف إعلامية، وتنظيم المناسبات الدينية والاحتفالات الخاصة، حَوّلها إلى أدوات فعالة في الدعوة الدینیة.
أظهرت الأنشطة الدعویة في العتبة الرضویة المقدسة خلال العقود الأربعة الأخيرة تطوراً تدريجياً من ترسيخ البنية التحتية إلى الدخول في المجال الرقمي والدولي.
 کان العقد 60 و70 الهجري الشمسي(1981-2000)،عَقد إعادة الإعماروتشكيل الهياكل الثقافية والتعليمية، حيث تمرکز علی إقامة الصفوف والمناسبات التقليدية، نشرُ الكتب والکرّاسات الدينية والمناسبات الدينية. أما العقد 80 و90 الهجري الشمسي(2001-2020)، فقد تميز بتنوع الجمهور، استخدام وسائل الاتصال الحديثة، إنشاء هيئات متخصصة ثقافية ودعویة، إنتاج المحتوى الصوتي والمرئي، وتنظيم المؤتمرات والمهرجانات العلمية والثقافية.
في العقد الأخير، أصبح التحول الرقمي والحضور الفعّال في الفضاء الافتراضي، إنتاج التطبيقات والمحتوى المتعدد الأشكال، التفاعل مع المخاطبین داخل البلاد وخارجها، وتوسيع البحث والتعاون مع النُخَب والمؤسسات العلمية، من الأولويات الأساسية في العتبة الرضویة المقدسة.

ترویج الدعوة الدینیة
لا تقتصر الأنشطة الثقافية في حرم الإمام الرضا (ع)، على تقديم منتجات ومجلات محدودة، بل تسعى إلى إقامة تجربة شاملة تُعَرّف الزائرين بالسيرة والمعارف الرضوية.
من اللحظة الأولی التي يمر فيها طفل في الخامسة من عمره بکُتَیِّبات صغيرة في يده من الصحون والأروقة، إلى حضور الناشئین والكبار في

مسابقات القراءة وزيارة المعارض المعرفية، جميع هذه الإجراءات تتم ضمن سياسة ثقافية شاملة تهدف إلى إیجاد علاقة وثیقة بين الزائر والثقافة الرضوية. الکُتیّبات والحِزَم الخاصة بالمناسبات التي تُعَدُّ للأطفال لیست مُسلّية فحسب، بل تمثل الخطوة الأولى في تعريف الأجيال الصغيرة بالمفاهيم الدينية والقيم الأخلاقية، وتحاول تعزيز مشاركتهم الفعّالة في تجربة الزیارة.
تم تصميم المنتجات الخاصة بالناشئین، بالتركيز على التساؤل، وتجربة الزیارة الواعية، والتّعرف على السيرة التاريخية للإمام الرضا (ع)، لتمكين هذه الفئة العُمرية من صَقل هويتها الدينية والاجتماعية، وتوفیر فضاء للتفكير ومواجهة الأسئلة التحديات الفكرية.
في الوقت نفسه، توفر المنتجات الخاصة بالشباب والجمهور عموماً بما في ذلك المجلات والنصوص التحليلية والكتب إطارا لفهم أعمق للحياة والتعاليم الرضویة، وتشجع القارئ على استكشاف القراءة في الجوانب المختلفة للزيارة والأخلاق الرضوية.

المنشورات الدينية

بدأت دار نشر «الزائر الرضوي»، كذراع النشر الثقافي للعتبة الرضویة المقدسة، عملها في عام 1387 هجري شمسي (2008) وحققت منذ ذلك الحين نجاحًا في طباعة ملايين النُسخ من الكتب والمجلات، لتصبح واحدة من رُوّاد نشر المعارف الدينية في البلاد. 
یتمحور عمل هذه الدار بشكل أساسي على تعزيز ثقافة الزيارة، المعارف الرضویة، وتعریف الزائرين على خدمات الحرم الشریف، ولكنها تسعى أيضًا إلى نقل مبادئ ثقافة الثورة الإسلامية بِلُغة مناسبة لمختلف الفئات العمرية.
آثار مركز النشر هذا تتمحور في أربع مجالات رئيسية: المعارف الرضوية، التعریف بالحرم الرضوي، المعارف الدينية، والثورة الإسلامية، وتُعدَّ ملائمة لمختلف الفئات العمرية؛ الأطفال، الناشئین، الشباب، والكبار.
 بالإضافة إلى الإنتاج الداخلي، فإن ترجمة هذه الآثار إلى لغات مختلفة کالعربية، الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الأذرية، الأردية، والسواحيلية، أتاحت للزوار غير الإيرانيين الاستفادة من المعارف الرضوية والتّعرف على ثقافة الثورة الإسلامية الإيرانية.
في هذا السياق، فإن المختصین بالإجابة على الأسئلة الشرعية والعقائدية في الحرم الرضوي هم أيضًا من بين مخاطبي دار النشر، ويتم نشر كتب متخصصة لرفع مستواهم في الإجابة علی الأسئلة المطروحة.
 تُعدّ مجموعات «الدلیل» والتي تهدف لتلبية الاحتياجات الفعلية للزوار؛ ومجموعة «الاستطلاع الدیني» والتي تُقدم إجابات شاملة على الأسئلة حول التاريخ والسيرة والزيارة، ومجموعة «رهیافت» التي تهدف لإعداد المختصین بالإجابة على الأسئلة، أمثلة على الإنتاجات الناجحة والمؤثرة لدار النشر.
بالإضافة إلى طباعة الكتب، يهتم هذا المركز بتعزيز ثقافة المطالعة ومسابقات القراءة، حيث توفر الكتب والمنتجات الثقافية، فُرصًا للتفاعل والتحفيز على القراءة للزوار من خلال تصميم مسابقات مرتبطة بها، بالإضافة إلى التعلم والتعرف على المعارف الرضوية.
بدأت مسابقات قراءة الكتب في عام 2007، وبعد مرور أكثر من عقدين، وبتصميم 14 مرحلة تشمل إنتاج المحتوى، توزيع الكتب، جمع الإجابات والإعلان عن النتائج، أصبحت واحدة من أكثر الطرق فعالية في نقل المعارف الدينية. تُعقد هذه المسابقات في فئات عمرية مختلفة تضم الأطفال والناشئین والکبار، وتجذب المشاركين من خلال قنوات إعلامية مختلفة، منها اللوحات، الرسائل النصية، المواقع الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي.

النساء؛ ركائز الروحانية والدعوة
في صحون وأروقة حرم الإمام الرضا (ع)، لعبت النساء دورًا محوريًا ومهما في نشر الدين والحفاظ على الثقافة الرضوية؛ فمن تاريخ مليء بالنجاح والصعاب إلى البرامج الحديثة اليوم. نساء مثل «جوهرشاد» فبفضل وقف أموالها وبناء مسجد ومدرسة، أسست القواعد التعليمية والثقافية التي ما زالت قائمة بعد وفاتها کمرکز للعلم والروحانية والإجابة على الاحتياجات الدینیة للمجتمع. 
هذا التراث التاريخي يُظهر أن النساء لم يكنّ مُتَدینات فقط، بل كنّ مدافعات وناشرات مؤثرات للدین؛ ومن أبرز الأمثلة على ذلك ثبات نساء مشهد المقدسة في واقعة مسجد جوهرشاد أمام السياسات المُعادية للدين في عهد حكومة بهلوي.
 اليوم، يُسهم مركز شؤون النساء والأسرة في العتبة الرضویة المقدسة في دعم النساء والفتيات على طريق النمو الروحي والاجتماعي، من خلال تنفيذ مشاريع مُبتكرة.
تُعرّف برامج مثل «بنات القمر» الجيل الجديد من المُكلفات بالمعتقدات الدينية، وتحافظ على الاتصال المستمر معهن، بينما یُكرّم برنامج «عزة الأمومة» الأمهات اللواتي أنجَبن عددا من الأطفال، ويعمل نادي جوهرشاد الاجتماعي على تنظيم النساء الخيريات في مسيرة المساعدة الاجتماعية، كما أن ربّات المنازل، وتنظيم ورشات المهارات، خلق رابطًا بين الروحانية والاستقلال الاقتصادي.
 بالإضافة إلى هذه الأنشطة، يستضيف الحرم الشریف النساء الزائرات غير الإيرانيات، ويُنظم احتفالات ومحافل قرآنية وأدبية ومراسم عزاء، مما يوفر بيئة ديناميكية

 للتفاعل الثقافي والروحي.
 تعتبر احتفالات «عيد الفطر»، ميلاد الإمام الرضا (ع)، والأعياد الشعبانیة، ومراسم عزاء النساء الناطقات بالأردیة و العربية، فرصة لخلق الوحدة وتعزيز الولاء ونشر تعاليم أهل البيت (ع).
کما تساهم مسابقات حفظ القرآن، خطبة الغدير، والنموذج الجهادي للسیدة الزهراء (س)، من خلال مشاركة فعّالة للنساء، في ترسيخ الثقافة الدينية في عقولهن وحياتهن. تقدم هذه المجموعة من الإجراءات، من التبرعات التاريخية إلى البرامج الحديثة والدولية، صورة واضحة لدور المرأة الحيوي في الحرم الرضوي، فالمرأة المسلمة اليوم، بإيمانها ومعرفتها ونشاطها الاجتماعي، لا تبني أسرة ناجحة فحسب، بل تشكل مجتمعًا حيويًا وروحيًا ومتصلًا بالتراث الرضوي.

مرافقة الجيل الصانع للمستقبل
لم يَعُد حرم الإمام الرضا (ع) مجرد مكان لزيارة الكبار فقط، بل أصبح مساحة غنية وديناميكية لتربية وتنشئة الأطفال والناشئین من جميع أنحاء إيران والعالم. 
يزور هذا الحرم النوراني سنويًا حوالي ثلاثة ملايين زائر طفل، وتُوفّر العتبة الرضوية لهم مساحات خاصة وبرامج متنوعة، تُعلّمهم المفاهيم الدينية إلی جانب إتاحة فرص اللعب والترفيه.
أوجدت مجموعة «كبوترانه» ورواق الطفل في الحرم بيئة آمنة ومنظمة لتعلم مفاهيم الزيارة والصلاة والتعرف علی الإمام، وقد عرّفت قناة«نورالهدی»الثقافية، التي بدأت العمل عام 2002، أجيالًا مختلفة من الأطفال والناشئین على مدى أكثر من عقدين من الزمن على التعاليم الدينیة.
تعزز هذه القناة روح المشاركة والإرتباط بالحرم الشریف لدى الأطفال من خلال تنظيم مسابقات القراءة واحتفالات التكليف والمعارض الفنية والأنشطة المباشرة، بالإضافة إلى التعليم. من ميزاتها الهامة إمكانية العضوية لجميع الفئات العمرية والجنسيات، حيث تضم أكثر من 646 ألف مشترك نشط. 
لقد أنشأت البرامج المخصصة للفتيات(الریحانات الرضویات)و(أبناء الرضا) مساحات متخصصة للتطور الشخصي والروحي للناشئین. 
تتعلم الفتيات في الهیئات الطلابیة وورش العمل والأنشطة الفنية والتعليمية مهارات اجتماعية ودينية ویُجَرّبن شعوراً بالانتماء للحرم، ويتعرف الناشئون أيضًا على المفاهيم الدينية وحس المسؤولية من خلال الهيئات الطلابية والرحلات النهارية واحتفالات التكليف وجلسات الأسئلة والأجوبة، مما يعزز قدراتهم الفردية والجماعية.
يتم تنظيم أنشطة خاصة للأطفال والناشئین الأجانب في الحرم الرضوی أيضًا. 
توفر احتفالات التكليف وورش العمل والمعارض الفنية وتعلیم الخط والمؤتمرات الدولية مساحة لتَعلم تعاليم أهل البيت (ع) وتجربة روحية واجتماعية، كما أن الإعتكاف والرحلات التربوية جزء من البرامج التي تعزز حس المسؤولية والإحسان لدى الأطفال، بالإضافة إلى الإستئناس بالعبادة والقرآن.
تُشير هذه المجموعة من الإجراءات إلى أن تربية الأطفال والناشئین الدينية في الحرم الرضوی هي مزيج من التعليم والفن واللعب والتجربة المباشرة. 
إن المشاركة في هذه البرامج، بالإضافة إلى تعزيز الإيمان والهوية الدينية والأخلاقية، تساعد على بناء الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية والانتماء للمجتمع الديني، مما يجعل الحرم الطاهر مدرسة فريدة لتنمية جيل المستقبل من المسلمين.

التعلیم والدعوة الدینیة
في الحرم الرضوي؛ الدعوة الدینیة هي علم يجب تَعلمه وتجربةٌ يجب عيشها. يعلم الخُدّام الثقافیون في العتبة الرضویة المقدسة أن الكلمة التي لا تنبع من المعرفة والمهارة غير مؤثرة، ولهذا السبب فإن التعليم هو المحور الرئيسي للأنشطة الدعویة في هذه المجموعة الثقافیة.
في السنوات الأخيرة، تم تطوير نظام تعليمي هادف للدُعاة والمُكبرين وأئمة الجماعة والخدام الثقافيين، والذي لا يقتصر على نقل المعارف الدينية فحسب، بل يشمل أيضًا مهارات الاتصال وعلم نفس الزائر وطرق الدعوة الحديثة واللغات الأجنبية للتواصل مع الزوار الأجانب. 
يتم تنظيم دورات متخصصة لتحديث المحتوى الدعوي ليكون الدُعاة على استعداد للإجابة علی أسئلة الجيل الجديد، وهو جيل يولي اهتماما للمعنى والمنطق في الدين في بيئة إعلامية سريعة الخُطى.
یساهم التعاون مع المراكز العلمية والحوزوية وإقامة ورش عمل تفاعلية وتعليم الاستماع في أن تكون الدعوة فعالة على أساس التفاهم المتبادل وليس مجرد التّحدث. كما تشمل التدريبات المستمرة للمُكبرين والقُرّاء والروادید، تحسین الصوت واللحن وفن الإلقاء والحضور الروحي في الحرم، مما يضمن تأثیر الاحتفالات بصورة أکبر. في المجال الدولي، یساعد التعليم الثقافي وتَعلم اللغات على التواصل الفَعّال مع الزوار من غیر الایرانیین، مما يدل على أن الدعوة في العتبة الرضویة المقدسة لا حدود لها.
 إن نظام الموضوعات، يوفر إطارًا بحثيًا ومنظمًا لخُطَب الحرم، ويتضمن هذا النظام أربعة مراحل: استكشاف الموضوعات من الوثائق الأصیلة والبيانات، الاستقصاء والتحليل، التصنيف بناءً على الأهمية والمناسبات، وتحديد موعدها في التقويم السنوي. 
يشمل كل مُعَرّف محتوى، الموضوع و

الرسالة الرئيسية وأسئلة الزوار وتفسير المحتوى والوثائق والمصادر الدراسية ليكون الخطاب موثقًا وقائمًا على الإجابات ومدعومًا بالأدلة، وقد تم تطوير حوالي 270 مُعَرفًا يتضمن أكثر من 800 آية قرآن و800 حديث و400 سؤال. تضمن ملاحظات الأنظمة والاستطلاعات والرد على الشبهات الشائعة ومراقبة جودة المحتوى هيكلًا بحثيًا للمتحدث. 
بما أن المُکبرین يلعبون دورًا تربويًا وروحيًا، يتم اختيارهم بناءً على الكفاءة الأخلاقية والقراءة القرآنية واللحن الصحيح، كما انضم الناشئون الذين تتراوح أعمارهم بين 12و18 عامًا إلى مجموعة المُکبرین اعتبارًا من عام 2017. 
تضمن جَدولة المُكبرين للصلوات الیومیة والتمرین المستمر للصوت وتقنيات القراءة الحفاظ على الجودة الروحية لصلاة الجماعة، وتُصقَل خبرتهم العملية من خلال حضور المحافل القرآنية والتدريب الجماعي.
العلاقة بین العلم والمعارف الرضویة
تشير إقامة أربعة مؤتمرات دولية حول «الإمام الرضا (ع) وعلوم العصر» والتي تلقت أكثر من 1600 ورقة علمية، إلى قدرة الجامعة على تحقيق التقارب بين العلم الحديث والمعارف الدينية، وقد لعبت هذه المؤتمرات، والتي حضرها باحثون وطنيون ودوليون، دورًا مهمًا في تقديم السيرة الرضویة في الأوساط العلمية العالمية وتحويل الجامعة إلى لاعب فعال في الدبلوماسية العلمية والثقافية.
بالإضافة إلى جامعة الإمام الرضا (ع) الدولیة، فتحت الجامعة الرضوية للعلوم الإسلامیة بجذورها الحوزویة، طريقًا جديدًا في نشر الدين. تأسيس مركز متخصص في الدعوة، افتتاح فرع «الدعوة والاتصالات الدينية»، والاهتمام بتنمية المهارات والأبحاث التطبيقية، يشير إلى أن هذه الجامعة تفكر في الدعوة الدينية على مستوى عالمي وتعتبر نفسها جزءًا من مشروع التمدن الإسلامي الحديث.

الإجابة في الدعوة الدینیة
لا يُعتبر حرم الإمام الرضا (ع) مجرد وجهة للزيارة، بل هو بالنسبة للعديد من الزوار نقطة للوصول إلى اليقين. في قلب هذا المكان النوراني، لا تُترك الأسئلة دون إجابة وتتلاشى الشبهات في الحوار والاستدلال.
طورت العتبة الرضویة المقدسة على مدى سنوات، الرد على الشبهات الدينية من إجابات مؤقتة إلى نظام ثقافي وتعليمي منسجم. 
أحد أهم هذه المسارات هو عقد جلسات متخصصة للرد على الشبهات؛ حيث تستضيف العتبة المقدسة سنويًا أكثر من 30 مؤتمرًا خاصًا للنُخب والمثقفین، ويشارك في هذه المؤتمرات ما یُقارب 4000 شخص من النُخب العلمیة. تناقش هذه الجلسات القضايا الاعتقادیة والفکریة المعاصرة من خلال منظور تحليلي ومتخصص.
على مستوى عام، یستضيف برنامج (الاستطلاع الديني) أحد أكثر البرامج شعبية، أكثر من 300 جلسة أسئلة وأجوبة سنويًا في صحن الجمهورية ومدرسة بریزاد التاريخية. هذه الجلسات، التي تُقام في الغالب لتناسب المناسبات الدينية، تستضيف أكثر من 250 ألف زائر سنويًا وتجيب على الأسئلة العقائدیة والفقهیة والدينیة، لکن العمود الفقري لهذا التيار التنويري هو حلقات المعرفة؛ حلقات تُعقد يوميًا في مختلف أنحاء الحرم الشریف بما في ذلك مدرسة بریزاد، مسجد جوهرشاد، دارالحجه، ورواق نجمة خاتون.
تُعقد أكثر من 12 ألف حلقة معرفة سنويًا، ويشارك حوالي 600 ألف زائر في هذه المحادثات بشکل مباشر. تركز هذه الجلسات على العقائد، الأخلاق، التنشئة الدينية وأسلوب الحياة الرضویة، وهي حوارات تعتمد على الإقناع والاستدلال بدلًا من الخطابة. بالإضافة إلى هذه البرامج، تلعب الإجابة الشخصية المباشرة دورًا مهمًا في تحقيق الهدوء الذهني للزوار.
تعمل مكاتب الإجابة الشرعية والعقائدية على مدار الساعة في أجزاء مختلفة من الحرم الرضوي، وتجيب سنويًا على أكثر من 900 ألف سؤال، كما أن طاولات الخدمة المُتنقلة في الصحون والأروقة توفر للزوار إمكانية الوصول السريع إلى الخبراء الدينيين. يكتمل هذا النظام بالإجابة غير الحضورية.
تُجيب شبكة الهاتف 32020 عن أکثر من مليوني سؤال شرعي وقرآني وعقائدي سنويًا، ویوفر تطبيق «نسيم الرضوان» منصة آمنة وسرية لطرح الأسئلة؛ وقد لاقت هذه المنصة، استقبالا واسعا خاصةً من قبل النساء والشباب.

تشير هذه الإجراءات مُجتمعة إلى أن حرم الإمام الرضا (ع) ليس مجرد ملاذ للقلوب اليوم، بل هو جامعة حية للإجابة على أسئلة الإيمان؛ حيث لا یبقی أي سؤال ديني دون إجابة، ومسار الحقيقة مفتوح دائمًا.

الدعوة الدینیة والمناسک
حرم الإمام الرضا (ع) في مدینة مشهد المقدسة لیس مجرد مكان للزيارة؛ بل تحول هذا الحرم النوراني على مر القرون إلى مركز حي للمناسک والطقوس والأعمال الدينية التي تشكل الحياة الروحية للزوار والمجاورین. 
يدخل آلاف الأشخاص يوميًا بنوایا ولغات مختلفة إلى هذا المکان المقدس ويشاركون في مجموعة من الطقوس المنتظمة والمُتجذرة؛ وهي طقوس لها جذور في تاريخ مذهب الإمامیة الاثني عشریة وتلبي احتياجات الإنسان المعاصر الروحية.
الصلوات الجماعية؛ هي بلا شك المحور الرئيسي للمناسک العبادیة في حرم الإمام الرضا (ع)، وهي فريضة تنظم الحياة الدي

نية للحرم الشریف على مدار الساعة. 
تُقام الصلوات اليومية في ساعات مُحددة في صحون وأروقة مختلفة لتوفير أقصى قدر من حضور الزوار والمجاورین. 
یعتبر رواق الإمام الخميني (رحمه الله)، رواق السیدة الزهراء (س)، صحن الثورة، صحن الحرية، مسجد جوهرشاد، وصحن النبي الأعظم (ص) من أهم الأماكن التي تُقام فيها هذه الفريضة.
بالإضافة إلى الصلوات اليومية، تحتل الصلوات الخاصة مكانة خاصة في البرامج العبادیة في الحرم الرضوي. تُقام صلاة القضاء الجماعية، والتي تعتبر فرصة للزوار الذين يرغبون في تعويض الصلوات الفائتة، وتُقام يوميًا بعد صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء في شبستان آية الله نهاوندی (رحمه الله).
تعتبر صلاة الزيارة، التي تُقام بعد زيارة الروضة المنورة، تجسيدًا للعلاقة العاطفية بين الزائر والإمام(ع)؛ صلاة تتألف من ركعتين تُكَمّل الزيارة بآدابها الخاصة. في الأيام الخاصة، تُقام صلاة الاستغاثة والتوسل إلى إمام الزمان (عج)، مما يدل على متانة الروابط الدينية الحية بين أتباع مذهب أهل البیت والأئمة المعصومين(ع).
تُعتبر الأدعية والمحافل القرآنية نموذجا آخر من الحياة الروحية للحرم الشریف.
 تُحَوّل قراءة دعاء التوسل، دعاء الکمیل، الندبة، وزيارة عاشوراء بانتظام في الليالي والأيام الخاصة، الصحون والأروقة إلى مساحة مليئة بالخشوع والتضرع. لا تختص هذه البرامج بالزائرين فحسب، بل لها أيضًا دور مُريح وتربوي للمجاورین الذين يعتبرون الحرم الشریف جزءًا من حياتهم اليومية.
دار القرآن الكريم في الحرم الرضوي، هي المسؤولة الرئيسية عن البرامج القرآنية، بدءًا من ترتیل القرآن الكريم یومیا بعد صلاة الفجر وحتى التلاوة بحضور قارئين بارزين محليين ودوليين، كما تُنظم محافل قرآنية خاصة للأطفال والناشئین بهدف تعريف الجيل الجديد بالقرآن ومعارف أهل البيت (ع)، مما يضمن ربط التراث الديني بالمستقبل.
الاعتكاف في الحرم الرضوي أحد أبرز أشكال العبادة الجماعية. تُقام هذه المراسم الروحية في أيام البيض من شهر رجب والعشرة الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، ويستضيف مسجد جوهرشاد التاريخي آلاف المعتكفين من جميع أنحاء البلاد. يُعد البقاء لبضعة أيام في الحرم المقدس فرصة للانعزال مع الله، والتأمل في الحياة، وتجديد العهد مع القيم الدينية.
یدل الاستقبال الواسع لهذه المراسم وتسجيل آلاف الأشخاص عبر الإنترنت في كل دورة إلى المكانة الخاصة للاعتكاف في الحياة الروحية للمجتمع المعاصر.
 إلى جانب الطقوس الدينية اليومية، يستضيف حرم الإمام الرضا (ع) مناسک ذات جذور تاريخية وتقاليد عريقة. يُعتبر دق النقارة أحد أشهر هذه الطقوس؛ وهو صوت يشير للكثير من الزوار إلى وجودهم في حرم الإمام(ع).
تُقام هذه الطقوس في أیام ميلاد الأئمة (ع) وبعد أذان الصبح والمغرب، وتُوقف في أیام الحداد احترامًا لأجواء الحزن. 
إقامة عقد الزواج في الحرم الشریف أحد العادات القديمة والمحبوبة لدى أتباع مذهب أهل البیت(ع). يبدأ الأزواج الشباب حياتهم المشتركة في هذا المكان المقدس، بالتوسل والتبرك بالإمام الرضا (ع).
في السنوات الأخيرة، خُصص رواق دار الحجة لهذا الأمر وأصبح إقامة عقد الزواج في الحرم الشریف واحدا من أكثر الطقوس الاجتماعية شعبية، وهي مراسم تُبین الترابط بين الحب والروحانية السماوية.


الدعوة الدینیة بالفن
شعر« جئت... جئت أیها السلطان امنحني الأمان» يُظهر كيف يمكن للشعر والأناشید أن تؤثر في القلوب، وتربطها بجوّ الحرم الروحي. 
وظيفة الفن هي نقل الرسالة بأسلوب جميل وسهل الفهم للجميع، حيث يصعب نقل هذه الرسالة دون استخدام أدوات الفن.
يجعل الفن نقل المفاهيم الدينية أكثر فعالية واستدامة. الفن هو أفضل وسيلة لتعزيز ونشر الثقافة الرضویة الأصیلة، ويمكن تحقيق موقف عقلاني تجاه الدين باستخدام الأدوات الفنية. 
في السنوات الأخيرة، وبفضل إدراك أهمية هذا الأداة المؤثرة، تُولي العتبة الرضویة المقدسة اهتمامًا خاصًا باستخدام الأدوات الفنية في الدعوة الدينية وتعزیزها، وخاصة ضمن الحرم الرضوي.
إذا كان الشعر والأدب يُلطف القلوب بكلماته، فإن الأناشید والعروض الدینیة بالصوت والصورة تُرسخ الإيمان في قلوب الزوار. تُساهم جماعات أناشید الناشئین والشباب، والعروض الدینیة في صحون وأروقة الحرم الرضوي، بمشاركة فنّانين ملتزمين، في الحفاظ على التراث الروحي. تُظهر هذه البرامج أن الحرم ليس مجرد مكان للدعاء والمناجاة، بل مسرح كبير للفن الديني.
یشهد الحرم الرضوي الشریف حضورا مُكثفا لفِرق الأناشید من مختلف أنحاء البلاد وحتى على الساحة الدولية في المناسبات المختلفة مثل أیام عشرة الكرامة.
 فِرَق مثل؛ فرقة نورالهدی، فرقة الانتظار الدولية، الأسوة، ودیعة المصطفی، و... والتي تقدم عروضا في أماكن متنوعة من الحرم، مثل رواق الإمام الخميني(ره)، دار القرآن، إيوان المقصورة، رواق دار الحجة و...
بالإضافة إلى الأناشید، تُشكل العروض المسرحية الدینیة جزءًا آخر من الأنشطة الفنية في الحرم. من

بين هذه العروض،«القصيدة الأبدية»الذي أُقيم في قاعة مؤتمرات العتبة الرضویة خلال أیام عشرة الكرامة، وكان مزيجًا من الشعر والحركة والسرد الديني. «الشعر المُصور الرضوي» مثال آخر على هذه العروض، وقد أُقيم في رواق الإمام الخميني(ره).
كان هذا العرض تجربة مختلفة؛ فقد مزج بین الشعر والصورة والأداء التي عبرت عن السرد الديني بِلغة الفنون متعددة الوسائط.
 يعتبر حرم الإمام الرضا (ع) في مدينة مشهد المقدسة مركزًا ثقافيًا، روحانيًا واجتماعيًا يؤثر على الحياة اليومية لآلاف الزوار والمجاورین. في هذا المكان، تُقام مجموعة من الطقوس والمناسک الدينية بشكل منتظم، ولكل منها معنى وتاريخ غني.
بشكل عام، تُقدم طقوس ومناسک حرم الإمام الرضا (ع) صورة شاملة للإيمان الديني العميق والتاريخ الغني والهوية الثقافية لأتباع مذهب أهل البیت(ع). 
كل إجراء ليس مجرد عمل ديني فحسب، بل تجربة روحية عميقة تُعزز صلة الزوار بثامن الأئمة (ع) وتساعدهم في مسارهم الروحي. حَوّل هذا المزيج المنتظم من الأنشطة، حرم الإمام الرضا (ع) إلى قلب نابض في العالم.

وسیلة إعلام دينية
في العالم اليوم، تتجاوز وسائل الإعلام وظيفتها البسيطة في نقل الأخبار، وتصبح بيئة لتشكيل المعتقدات والاتجاهات والتجارب الثقافية والدينية. الوسائط المتنوعة یمکنها أن تُحَوّل المفاهيم الدينية المجردة إلى تجارب ملموسة وواقعية وتسهم في مشارکة الصوت، الصور، والروايات النصية والمرئية مع الزائر والمستمع في رحلة ذهنية وروحية عميقة.
المفاهيم الدينية لا تنتقل عبر هذا الأسلوب فقط، بل تُرسَّخ وتُعَمَّق في البیئة الاجتماعية والثقافية للمُتلقي.
 تجربة المشارکة والاستماع إلى المراسم الدينية، انعكاس نور الحرم وعمارته، المحافل القرآنیة والخُطب، كلها تتمتع بإمکانیة النشرعبر وسائل الإعلام، مما يُعمّق انتقال معنى وروحانية المراسم الدینیة، ويَنقل التأثير إلى ما وراء الحضور البدني للزائر. 
إدراكًا لأهمیة وسائل الإعلام، أنشأت العتبة الرضویة المقدسة مجموعة واسعة من الأدوات والمنصات الإعلامية المتعددة لتعزيز تجربة الزوار المحليين والدوليين. الشبكات الاجتماعية متعددة اللغات، المواقع الإلكترونية المتخصصة، المطبوعات، والملاحق التحليلية مثل «رواق»، والبث المباشر للمراسم، كلها جزء من هيكل إعلامي استراتيجي ينقل الرسائل الدينية بطريقة جذابة ومؤثرة.
تستخدم وسائل الإعلام التابعة للعتبة الرضویة المقدسة مزيجًا من الروايات النصية والمرئية وتستفيد من التقنيات الحديثة، فهي لا تنقل المعلومات فحسب، بل تُجَسد إحساس الحضور في الحرم، والأنس بالطقوس، والتجربة الروحية للزائرين.
 تعتبر قناة الإمام الرضا (ع) العالمية واحدة من أهم وسائل الإعلام الرسمية في العتبة المقدسة، مهمتها نقل رسالة وتعاليم والثقافة الرضویة إلى جمهور متنوع على الصعید الدولي.
قناة الإمام الرضا (ع) هي مركز عالمي لنقل ثقافة أهل البيت (ع)، وتُسهم في مجالات متنوعة من الخدمات والإعلام، من خلال نشر وترويج الثقافة الإسلامية والقرآن، ونشر المعارف الإسلامیة الأصیلة، وعرض جوانب مختلفة من حياة ثامن الأئمة (ع) في الفضاء الافتراضي، باللغات الإنجليزية والعربية والأردية.

الدعوة الدينية والزوار غير الإيرانيين
يزور حرم الإمام الرضا (ع) حوالي 30 مليون شخص سنويًا، ومن بين هذا العدد الکبیر من الزوار، يوجد ما يقرب من 5 ملايين زائر أجنبي، غالبیتهم من المُحبين للإمام الرضا(ع) من الشيعة والسنة من مختلف أنحاء العالم، بينما يمثل الأقلية من غير المسلمين المهتمين بالثقافة والفن والروحانية السائدة في هذا المكان المقدس.
تُقیم مدیریة الزوار غير الإيرانيين في الحرم الرضوي برامج متنوعة تستهدف هذه الفئات، بأشكال لغوية وثقافية تلبي احتياجاتهم، وتعزز ارتباط قلوبهم بروحانية الحرم الشریف. في خضم رحلة الزياة، تُثار أحيانًا أسئلة وشبهات عقائدیة وشرعية تشغل عقول الزوار.
لتلبية هذه الاحتياجات الروحية العميقة، أنشأت العتبة الرضویة المقدسة نظامًا شاملاً للإجابة على الأسئلة الدينية والعقائدیة وتقديم المشورة الدينية للزوار غير الإيرانيين. يتم تقديم هذه الخدمة يوميًا بواسطة أساتذة من ذوي الخبرة.
يمكن للزوار الحصول على إجابات لأسئلتهم من خلال الاستشارة الفردية، أو حضور «حلقات المعرفة»، أو المشاركة في «جلسات الأسئلة والأجوبة الدينية»، بلغات مختلفة. لا يساعد هذا النهج في إزالة الشبهات فحسب، بل يوفر أيضا جوا من الحوار المباشر، مما يمنح الزائر شعورا بالراحة والطمأنينة ويرافقه في طريق الزيارة والمعرفة.


تقرير الخطأ

نشر التعليقات
  • پیشنهاد سردبیر
  • آخر الأخبار
 احتفال ولادة النور في عتبة الشمس إقامة مراسم إحياء ليلة النصف من شعبان في الحرم الرضوي الطاهر فَرَح الزائرين غير الإيرانيين تزامناً مع الأعياد الشعبانية وميلاد عليّ الأكبر (ع) رسالة تعزية من متولّي العتبة الرضوية المقدّسة في وفاة والد الشهيد السامي المقام السيد حسن نصر الله بيان متولو العتبات المقدسة والبقاع المباركة في إيران الإسلامية بشأن إدانة الإساءة إلى قائد الثورة الإسلامية والعملیات الإرهابية الأخيرة في البلاد حلّت السيّدات الناطقات باللغة العربية ضيفاتٍ على برنامج «ولادة الأقمار الهاشمية» الاحتفالي تنفيذ المشاريع والأنظمة الشاملة في المجال الدولي / تحرّك العتبة الرضوية المقدسة نحو آفاق عالمية مراسم احتفال الزوار العرب بمناسبة ولادة ثالث الأئمة (ع) في الحرم الرضوي الشريف الاتفاق بين العتبة الرضوية المقدسة و المحافظة لتسهيل زيارة الزوار الأجانب تبيين الدور المحوري لإمامة الإمام الرضا (ع) يتطلّب استخراج مصادر غنية عملية البحث العلمي على الصعيد الدولي لتعزيز اسم وشارة الإمام الرضا (ع) دعوة دولية للمقالات والمحاور العلمية لأعمال مؤتمر الإمام الرضا(ع) العالمي السادس رفع رایة العزاء السوداء فوق قبة الحرم الرضوي الشریف تشییع جثامین الشهداء المدافعین عن الأمن في مشهد المقدسة -2 تشییع جثامین الشهداء المدافعین عن الأمن في مشهد المقدسة نذر بالنیابة عن الذين رحلوا وفي قلبهم حسرة على الزيارة نظرة موجزة على أنشطة وإجراءات العتبة الرضویة المقدسة في مجال« الدعوة الدینية» الاقتصاد ومعيشة المواطنين هما الأولوية الرئيسية للبلاد؛ قدرات البلاد تفوق تصوّرات الأعداء سرخس في طريقها للتحول إلى قطبٍ ترانزيتي في شرق البلاد تزيّن الحرم الرضوي الشریف بالورود تيمنًا بقدوم الإمام الجواد (ع) إزاحة الستار عن «مخطوطة للنصوص المقدسة المسيحية تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي» في المكتبة الرضوية